شهادات المراجع والعلماء المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ۱۳ مايو ۲۰۱٦ ٤۸۳٦ مشاهدة حيث وصفه في بيان نعيه بـ «المرجع الدينيّ»، وفي هذا شهادةٌ باجتهاده المطلق، وبمرجعيّته أيضاً. بيان النعي: بسم الله الرحمن الرحيم (إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمةً لا يسدها شيء) الإمام الصادق (عليه السلام) إن انثلام الإسلام انثلام الإسلام يعني غلق نافذة كانت تطل منها البشرية النكدة المتعبة على الإسلام لتقتبس من نوره ما يضيء لها درب السعادة والطمأنينة. ويعني حصول ثغرة في حصن الإسلام والمسلمين حيث يقف العلماء العاملون عليها للدفاع عن عقائد الأمة ومبادئها وأخلاقها وحاضرها ومستقبلها. ويعني النقص في العلوم والمعارف والبركات والألطاف التي كانت تنزل على الأمة بإفاضة العلماء الربانيين. هذا ما حصل اليوم عندما رحل عنّا صاحب النفس المطمئنة فقيدنا الكبير سماحة المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله (قدس الله روحه الزكية) ورجع إلى ربّه راضياً مرضياً فألحقه الله تبارك وتعالى بدرجة آبائه الصالحين. لقد كان الفقيد الراحل مثالاً للعالم العامل بعلمه، والطبيب الدّوار بطبّه، ولسمو الذات، وعفّة السلوك، فقد تسامى عن الأمور الدنيّة وترفّع حتى عن الرد على من أساء إليه. لم توقفه المحن والصعوبات والإرهاب ومحاولات التصفية الجسدية والمعنوية عن مواصلة درب الجهاد وتوعية الأمة ومسيرة الإصلاح واستمر على ذلك أكثر من خمسين عاماً، ويجد الكثير من الرساليين العاملين أنفسهم مدينين لجهاده وجهده المباركين، وتشهد بكل ذلك كتبه التي أنتجتها أنامله الشريفة في مختلف العلوم والمعارف، ومؤسساته الخيرية والثقافية في أصقاع المعمورة التي تساهم في إعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ونشر مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ونصرة المظلومين والمستضعفين، ومساعدة المحرومين وبهذه المناسبة نرفع أحرّ التعازي إلى مقام مولانا صاحب العصر والزمان (أرواحنا له الفداء) ولذوي الفقيد وللعلماء العاملين الذين عرفوا فضل الراحل الكبير وثمّنوا عطاءه، ولعموم المسلمين خصوصاً أتباعه ومريديه ومحبّيه. وعزاءُنا أن يسدّ هذه الثلمة الخلف الصالح من العلماء السائرين على طريق ذات الشوكة، لأنه من الصعب التعويض بمثله لأنه كان أمة وحده. وأملنا أن تبقى المؤسسات الخيرية والعلمية والثقافية التي شادها بروحه وعمره الشريف وآزره عليها ثلة من المؤمنين الصالحين الذين هداهم الله تعالى إلى فعل الخير بإذنه، وأن تستمر بأداء دورها المبارك المعطاء. ونقول لذوي الفقيد الراحل: لكم في مصائب أجدادكم الطاهرين سلوة وفي صبرهم الجميل أسوة، وما عند الله خير وأبقى ولنعم دار المتقين. أنست رزيتكم رزايانا التي سلفت وهوّنت الرزايا الآتية محمد اليعقوبي النجف الأشرف وفي سؤال وجه للشيخ اليعقوبي: لقد وجدنا تقارباً وتشابهاً ملحوظاً في الأفكار والعمل الإصلاحي والإنتفاح على المجتمع بين سماحتك وسماحة المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله (دام ظله) فهل يجوز لمن قلد السيد الشهيد محمد الصدر (رض) ابتداءاً وعدولاً إلى السيد فضل الله في المسائل المستحدثة والخلافية أو أن هذا الشرط مقتصر على سماحتكم؟ الجواب: بسمه تعالى، إن السيد فضل الله (دامت بركاته) ممن أثروا الفكر الإسلامي على مدى أربعة عقود واقتات على موائد كتبه أجيال من الشباب الواعي الرسالي، وأنا مطلع على شواهد كثيرة من عمله المبارك في نشر الإسلام والدفاع عنه ومساعدة المحرومين والمستضعفين ويستفيد منه الكثيرون. وبخصوص القضية العراقية فإني أجده أقرب المتصدين للمرجعية (في خارج العراق) رؤية للواقع العراقي واتخاذ المواقف التي فيها مصلحة الأمة والبلد، أما بخصوص التقليد (خصوصاً في المسائل العامة) فمن وجهة نظري أنها مسألة ميدانية تحتاج إلى الكثير من الالتصاق والتواصل، لذا إني أرى من مصلحة كل شعب أن يرجع إلى مجتهد جامع للشرائط يعيش معه ويشاركه همومه ومعاناته وآماله ويشخص بدقة ما يصلح حاله. وحول جواز البقاء على تقليد السيد (رضوان الله عليه) قال الشيخ اليعقوبي: «أجزنا لمقلدي المرجع الفقيد السيد فضل الله (قدس الله سره) في خارج العراق باستمرار العمل برسالته العملية والرجوع إلينا في المسائل المستحدثة والمسائل التي علم منها الخلاف بين الفقهاء (قدس الله أرواحهم) ويتيسر الآن التواصل معنا في النجف الأشرف عن طريق الإيميل ونحوه». شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط