المشهور ومخالفته رأي الإمام شرف الدين بحادثة كسر الضّلع ۱۸ أغسطس ۲۰۱٦ ٤٥۷۸ مشاهدة حول رأي السيد عبد الحسين شرف الدين (رض)، المتوفى سنة 1377 هـ، ينقل السيد جعفر مرتضى عن سماحة السيد محمد حسين فضل الله (رض) قوله: كنت قد سمعت من الإمام شرف الدين قدس سره، جواباً عن سؤال حول الموضوع: الثابت عندنا أنهم جاؤوا بالحطب ليحرقوا باب البيت؛ فقالوا: إن فيها فاطمة، قال: "وإن"... ويضيف: ولم يذكر السيد عبد الحسين في النص والاجتهاد، ولا في المراجعات، أي شيء من هذا الذي يقال. راجعوا!! (مأساة الزهراء (ع)، ج: 1، ص: 206) وقد حاول السيد مرتضى في مداخلات كثيرة أن يقلل من أهمية هذا القول وعدم تصديقه، وذلك بسبب نقل سماحة السيد لهذا الأمر مشافهة عن لسان السيد شرف الدين، إذ يكمن إشكال مرتضى في أنّ سماحة السيد كان في سن السبعة عشر عاماً حينها أي في عمر المراهقة حيث "لم ينقل لنا أحدٌ من العلماء الآخرين أنّه قاله له" (مأساة الزهراء (ع)، ج: 1، ص: 209)، فلماذا اختص السيد شرف الدين سماحته بهذا الأمر وهو لم يتجاوز هذه السن؟! ولمناقشة هذا الرد نتساءل: أولاً: أين الإشكال في أن يكون عمر سماحة السيد سبعة عشر عاماً حين سمع من السيد شرف الدين ما سمع حول قضية الزهراء (ع) وإن كان إشكاله في صغر سن سماحته، فنحن نعلم أنّ العديد من علمائنا الكبار كان لهم مآثر كبيرة في مثل هذه السن، وكما يعلم المؤلف؛ فإنّ آية الله السيد محمد باقر الصدر قد ألف أهم كتبه وهو في سن صغيرة جداً وأنّ غيره من علمائنا الأفاضل قد نبغوا في سنواتهم المبكرة من العمر، ولا يجب أن يغيب عن بالنا أنّ المؤلف دافع عن ابن عمر وهو يعظ والده في سن لا تتجاوز سنواته عدد أصابع اليد الواحدة (الخمسة). ثانياً: أمّا عن تساؤل المؤلف عن الداعي في أنّ السيد شرف الدين قد اختص سماحة السيد بهذا القول مع صغر سنّه، فربّما كان للأسباب المتقدمة نفسها، أي لأنّ سماحة السيد في مثل هذه السن كان من النبهاء الذين يُناقَش معهم مثل هذه الأمور، وهو طبعاً حين ناقشه بالأمر أو سمع منه هذا الموضوع، لم يكن السيد شرف الدين في معرض من يفشي سراً، وإنّما من يدلي بقناعة راسخة حول هذا الموضوع، وإذا كان المؤلف لم يسمع بمثل هذا القول من أحدٍ من العلماء الآخرين، فذلك لأنّه لم يسأل أحداً من هؤلاء العلماء عن الموضوع. ثالثاً: يقرن سماحة السيد كلامه بدليلٍ، وهو أن السيد شرف الدين لم يذكر ما يزيد عن أنّهم: "جاؤوا بالحطب ليحرقوا باب البيت"، لا في كتابه (النص والاجتهاد) ولا في (المراجعات)...". رابعاً: السيد فضل الله يقول في مقابلة إعلامية له في كتاب )العلامة(: "منذ عام 1952... انفتحت على بعض العلماء كالشيخ محمد جواد مغنية، والسيد هاشم معروف الحسني، والسيد عبد الحسين شرف الدين الذي وجدت تقديراً لي عنده. ولذلك، حين طلبت إجازة بالرواية منه، أعطانيها وكتب كما كان معروفاً: (أجزت الشريف العلامة ومفخرة كل متوّج بعمامة) مستخدماً السجع... كنت أذهب إليه فيعتنقني حين أصل إليه". فهل للسيد مرتضى إجازة بالرواية من السيد شرف الدين؟ وهل ما زال السيد فضل الله مجرد ولد لا يطلعه السيد شرف الدين على رأيه في الموضوع؟! وفي دردشةٍ مع موقع "بيّنات"، أكّد سماحة العلامة السيِّد عبد الله عبد الحسين شرف الدّين، "أنّ الشَّيخ المفيد لا يقطع بإسقاط حمل الزّهراء (ع) [أي بحادثة كسر الضّلع] على الإطلاق، حينما يذكر أولاد أمير المؤمنين (ع): "وفي الشّيعة من يقول إنّ فاطمة (ع) أسقطت جنيناً يُقال له "المحسن"، وعلى هذا القول، يكون أولاد أمير المؤمنين 28 ولداً". وتابع قائلاً: "كان لدى والدي السيّد عبد الحسين شرف الدّين، شكّ أيضاً في هذه الحادثة، لأنّ الشّيخ المفيد غير قاطع بها، وكان والدي يتبنّى رأي الشّيخ المفيد، حيث كان عظيم الاعتقاد به وبتحقيقاته العلميّة". وأشار السيّد شرف الدّين إلى أنّ من يقوم بدراسة التّاريخ الإسلاميّ، عليهم "أن يكونوا أكفّاء ومخلصين وأصحاب أمانة علميَّة، وعلينا أن نرتبط بالأشخاص الرّساليّين من أئمّة وأنبياء، من خلال تقديسنا وارتباطنا بالرِّسالة، لأنَّهم تقدَّسوا بالرّسالة وتبليغها". (*) ~~~~~~~~~~~~ شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط