مسائل قرآنية ضرورة عدم تكلّف معرفة ما لا حاجة له ۳۰ أكتوبر ۲۰۱۸ ۱٥۳٤ مشاهدة السيد محمد حسين فضل الله إننا لا نشجع الخوض في مزيد مما يدخلنا في تيهٍ من التصوّرات ويحملنا على الاستسلام الساذج لكثير من الأحاديث الضعيفة التي لا تفيد علماً ولا ظناً، بل تترك الإنسان يواجه المعرفة القرآنية بما لا يغذي الجوع الحقيقي للمعرفة الحقّة، فيسلمنا ذلك إلى الوقوع في فخ الخرافة الذي ينصبه الوضّاعون، فلنقف حيث يريدنا اللّه أن نقف مما لم يكلفنا علمه، ولم يشرح لنا غوامضه، ولم يهيىء لنا السبيل لمعرفته، وهذا هو الطريق الأمثل الذي ينبغي أن تسير عليه المعرفة الإسلامية في ما تأخذ وتدع، فليس من الضروري أن نتكلف معرفة ما لا حاجة لنا لمعرفته، ولا سبيل لنا إليه مما أجمله القرآن الكريم في آياته، ولم تحاول السنّة النبوية الشريفة أن توضحه، لأنَّ الحاجة لا تقضي إلاَّ بالإشارة إليه في مجال الحديث عن قدرة اللّه وسعة مخلوقاته، ولعلّ هذا ما يبعدنا عن الوقوع في أحاديث الإسرائيليات التي استغلت مجملات القرآن التي أجملها اللّه عن حكمة، فحاولت أن تشبع نهم الفضول الذاتي لدى المسلمين، أو الذي حاولت إثارته لديهم حتى تغرقهم في الأجواء القصصية التي تبعدهم عن الأشياء الأساسية في العقيدة والتشريع نظراً إلى الطبيعة البشرية الطفولية التي تنجذب إلى أجواء القصة وتفاصيلها أكثر من أجواء الفكر والتشريع، ثُمَّ تفرض ـ من خلال ذلك ـ مفاهيمها المنحرفة عن التصور الإسلامي للتاريخ والكون والحياة. * تفسير من وحي القرآن شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط