إنهم لا يتقون الله التعليق السابع عشر للسيد فضل الله على الأسئلة التي وجهت للشيخ اتبريزي ۱۰ يونيو ۲۰۱۹ ٤۰۹٦ مشاهدة ظلامات الزهراء س 17: ما رأيكم بمقولة مَن يقول: أنا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول بأنّ القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها وما إلى ذلك.. وعندما سُئِلَ: كيف نستثني كسر ضلع الزهراء مع العلم أنّ كلمة (وإنْ) التي أطلقها أصل المهاجمة أعطت الإيحاء، أضف إلى ذلك كيف نفسّر خسران الجنين محسن؟ أجاب: قلت: إنّ هذا لم يثبت ثبوتاً بحسب أسانيد معتبرة ولكن قد يكون ممكناً. أما سقوط الجنين فقد يكون بحالة طبيعية طارئة؟ الشيخ التبريزي: يكفي في ثبوت ظلامتها وصحّة ما نُقِل عن مصائبها وما جرى عليها خفاء قبرها ووصيّتها بدفنها ليلاً إظهاراً للمظلومية مضافاً لما نُقِل عن علي من الكلمات في (الكافي ج1) حال دفنها كما في (ح3) باب مولد الزهراء من كتاب الحجّة قال: (وستنبئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليلٍ معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلاً وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين) وقال: (فبعين الله تُدفن ابنتك سرّاً وتهضم حقّها وتمنع إرثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر وإلى الله يا رسول الله المشتكى) و(ح2) من الباب نفسه بسندٍ معتبَر عن الكاظم قال: (إنّ فاطمة صدّيقة شهيدة وهو ظاهر في مظلوميّتها وشهادتها ويؤيّده أيضاً ما في (البحار ج43 باب 7 رقم11) عن دلائل الإمامة للطبري بسندٍ معتبر عن الصادق: (وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً مولاه لكزها بنعل السيف بأمرهِ فأسقطت مُحسناً) والله الهادي للحقّ. تعليق السيّد فضل الله: إنّنا لا ننكر مظلومية الزهراء في غصب فدك وفي الهجوم على بيتها وغصب علي الخلافة، ولكن لنا إشكالات عدّة على بعض الأمور، وما ذكرتموه عن دلائل الإمامة تحت عنوان (بسندٍ معتبر) ليس معتبراً، لأنّ الراوي هو محمد بن سنان الذي لم يوثّق عندنا وعند سيدنا الأستاذ السيد الخوئي (قدّس سره)، كما أنّ الشيخ المفيد ـ رحمه الله ـ في كتاب الإرشاد يشكّك في وجود (محسن) فيقول: وينقل بعض الشيعة أنّه أسقطت ولداً سمّاه رسول الله، وهو حمل محسناً. فعلى قول هذه الطائفة من الشيعة يكون أولاد علي ثمانية وعشرين ولداً. كما أنّ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يشكّك في ذلك، لا من جهة تبرئة عمر، ولكن لأنّ ضرب المرأة عند العرب كان عاراً على الإنسان وعَقِبه ـ كما جاء في نهج البلاغة ـ فهو أمرٌ مستنكر وعارٌ عند الناس، لذلك لا يفعلونه خوفاً من العار كما يقول كاشف الغطاء. والمسألة محلّ خلاف من جهة الروايات التاريخية وفي بعض الأمور المتعلّقة بالتحليل النقدي للمتن. إنّني لم أنكر ذلك لأنَّ الإنكار يحتاج إلى دليل، وليس عندي دليل على النفي، ولكنّي قلت: (لا أتفاعل) بمعنى أنَّ لديّ علامات استفهام لا بدّ من الجواب عنها بطريقة علمية. ولم أُثر الموضوع، بل كان حديثاً خاصّاً استغلّه الحاقدون ونشروه بين الناس، فإذا كان فيه إساءة لذكرى الزهراء فهم الذين يتحمّلون مسؤوليّتها. شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط