إنهم لا يتقون الله التعليق التاسع عشر للسيد فضل الله على الأسئلة التي وجهت للشيخ اتبريزي ۱۰ يونيو ۲۰۱۹ ۱٦٥۱ مشاهدة اللطم الشديد س 20: في بعض الأقوال: إنّ اللطم على الحسين إذا كان عنيفاً يؤدّي لإدماء الصدر أو الألم الشديد فهو محرّم لعدّة وجوه: 1ـ إنّه ليس أسلوباً حضارياً وينبغي طرح قضية الحسين بصورة واقعية وحضارية. 2ـ إنّه لم يرد عن الرسول وأهل بيته. 3ـ إنّ كلّ إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤدِّ إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد؛ فالذي يعرّض نفسه للهواء البارد مع احتمال حدوث مرض في صدره يكون قد ارتكب محرّماً، ما هو رأيكم في هذه المقالة؟ الشيخ التبريزي: بسمه تعالى، اللطم وإن كان من الشديد حزناً على الحسين من الشعائر المستحبّة لدخوله تحت عنوان الجزع الذي دلّت النصوص المعتبرة على رجحانه ولو أدّى بعض الأحيان إلى الإدماء واسوداد الصدر، ولا دليل على حرمة كلّ إضرار بالجسد ما لم يصل لحدّ الجناية على النفس بحيث يُعدّ ظلماً كما أنّ كون طريقة العزاء حضارية أو لا، ليس مناطاً للحرمة والإباحة ولا قيمة له في مقام الاستدلال، والله العالم. تعليق السيّد فضل الله: لم أقل إنّ اللطم والبكاء ليسا أسلوباً حضارياً، وإنّما نقلته عن الآخرين في مقام الردّ عليهم ـ كما جاء في جريدة السفير ـ وكنت أكّدت على ضرورة بقاء أساليب إثارة العاطفة في قضية الحسينQ والبكاء واللطم المعبّر عن الحزن، كما أكّدت على ضرورة تطوير وسائل العزاء وطريقة القراءة، بما يتناسب مع أساليب العصر من أجل ترسيخ قضية الحسينQ في وجدان الناس في العالم كلّه. ورأينا الفقهي، الموافق للمشهور من الفقهاء وفي مقدّمتهم الشيخ الأنصاري هو: حرمة الإضرار بالنفس، ولذلك أفتينا بعدم جواز التطبير، وضرب السلاسل، واللطم الذي يُوجب إدماء الصدر. ولم يكن الأساس في الحكم بالحرمة هو أنّ هذه الأمور ليست حضارية، لكن يمكن أن يُقال ـ كما قال أستاذنا السيد الخوئي (قدّس سرّه) ـ إنّها إذا أوجبت هتكاً للمذهب، بأن كانت موجبة للسخرية عند الناس فإنّها تحرم؛ كما قال: بأنّها ليست من الشعائر لأنّه لا دليل على ذلك، لأنّ مسألة اعتبار شيء من الشعائر أمر توقيفيّ، لابدّ فيه من دليل شرعيّ. شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط