إنهم لا يتقون الله التعليق الحادي والعشرون للسيد فضل الله على الأسئلة التي وجهت للشيخ اتبريزي ۱۰ يونيو ۲۰۱۹ ۱۳۳۲ مشاهدة مصيبة كربلاء س 22: في بعض التصريحات: إنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكلٍ عنيف وحماسيّ بحيث يكون (حالة طوارئ بكائية) فإنّ ذلك ليس أسلوباً حضاريّاً ولا إسلاميّاً.. ما هو رأيكم في هذه المقالة.. [نُشر هذا الكلام في مقابلة لفضل الله في جريدة السفير 27/ 2/96]؟ الشيخ التبريزي: بسمه تعالى، البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأمور المستحبّة التي دلّت على رجحانها النصوص الكثيرة، ففي الوسائل باب 66 من أبواب المزار روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق أنّه قـال لشيـخٍ: أين أنـت عن قبر جدي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريبٌ منه. قال: كيف إتيانك له؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر. قال: ذاك دمٌ يطلب الله تعالـى بـه، ثم قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين والله العالم. تعليق السيّد فضل الله: لم أقل إنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكلٍ عنيف وحماسيّ بالشكل الذي نضع أنفسنا في (حالة طوارئ بكائية) بل نقلت ذلك عن الآخرين من غير مذهبنا من المسلمين وغير المسلمين، ورددتُ عليه كما جاء في جريدة السفير. ولذلك فلا حاجة للحديث عن البكاء الشديد واستحبابه، لأنّنا لا ننكر ذلك، بل ندعو إليه. أمّا الجزع فإنّي أخالفكم في موقفكم منه، لأنّ الحديث الذي يدعو إليه لابدّ من ردّ علمه إلى أهله، فالجزع أمرٌ قبيح في ذاته، لا بلحاظ الشخص الذي تجزع عليه، بل بلحاظ أنّه صفة غير حسنة في الإنسان نفسه، وربما كان وارداً على سبيل المبالغة. شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط