من الآية 99 الى الآية 111
الآيــات
{حَتَّى إِذَا جاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قائلها وَمِن ورائهم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يتساءلون* فَمَن ثَقُلَتْ موازينه فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَنْ خَفَّتْ موازينه فأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خَالِدُونَ* تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ* أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضالين* ربنا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ* قَالَ اخْسأوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ* إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَحِمِينَ* فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ* إني جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون} (99ـ111).
* * *
معاني المفردات
{تَلْفَحُ}: تحرق.
{كَالِحُونَ}: مكشّرون في عبوس.
{اخْسَأوا}: كلمة تستعمل في زجر الكلاب. قال الراغب: خسأتُ الكلب فخسأ، أي: زجرته مستهيناً به فانزجر[1].
* * *
لحظة مواجهة المصير
ويبقى هؤلاء المشركون، أو الكافرون، أو الضالّون، سائرين في غفلتهم، مستغرقين في شهواتهم، لا يفكرون بالحاضر إلا من خلال الملذّات الحسية التي يحصلون عليها فيه، ولا يتطلعون إلى المستقبل إلا على أساس ما يكفل لهم من تحقيق الأطماع المادية والشهوات البهيمية، فليست للمواقف وللمواقع في أقوالهم وأفعالهم إلا حدود مصالحهم الخاصة الغارقة في ضباب أنانياتهم، وليست هناك مسؤوليات ينطلقون من خلالها إلى مواجهة قضية المصير بطريقةٍ مستقيمةٍ مسؤولة، بل هي الأهواء والغرائز على مستوى الحركات والعلاقات..
{حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ} وواجه الموقف الصعب في ساعة الحساب، وقابل المصير المحتوم في النار وجهاً لوجه {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ} لأن الغفلة المطبقة التي كان يعيشها في الدنيا، كانت تحول بينه وبين إدراك هذا الموقف الذي يعيشها الآن، ليجني نتائج عمله المنحرف في طريق الكفر والضلال.. وها هو الآن يدرك صعوبة ما هو فيه من مأزقٍ، ويحاول أن يتراجع عن موقفه، ليخرج من مأزقه الصعب، وليصحّح الخطأ الفادح الذي وقع فيه، ولذا فإنه يطلب مهلةً جديدةً ليؤكد فيها إخلاصه لله ومحاولته السير في خط الاستقامة على أساس الهدى والصلاح.
{قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} إلى الدنيا وساحة المسؤولية {لَعَلِّى أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ} من الفرص الكثيرة الضائعة التي لم أحصل فيها على أية نتيجة إيجابيةٍ لمصلحة المصير. وقد ذكر أن الخطاب للملائكة، بعد أن أطلق النداء لله، بطريق الاستغاثة. {كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا} لأنه لم ينطلق من أساس واقعي معقول لها، فهذا التمني لم ينطلق من وعيٍ للمسؤولية، بل من رغبة في الخروج من المأزق، ليتدبر أمره بعد ذلك عندما يتخلص من أجواء الخطر، كما كان يفعل في الدنيا، في الحالات المشابهة التي كانت تدفعه إلى الاستغاثة بكل ما حوله ومن حوله، ليبتعد عن المشكلة، حتى إذا حصل على ما يريد رجع إلى ما كان عليه، لأن غرائزه وشهواته تتحكم في أوضاعه وممارساته.. وهذا ما عبر الله عنه في آية أخرى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَدُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} [الأنعام: 28].
ثم لا معنى لكل هذه الكلمة، لأن الله قد أعطاه كل الفرص، وقدّم له كل الدلائل التي تثبت له لقاء يومه هذا، حيث سيواجه نتائج المسؤولية، ولذا فإنه لن يجاب إلى ما طلبه، وسيواجه الموقف كله.
* * *
ما هو البرزخ؟
{وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} الظاهر أن المراد به عالم القبر ـ كما يقول صاحب تفسير الميزان ـ «وهو عالم المثال الذي يعيش فيه الإنسان بعد موته إلى قيام الساعة، على ما يعطيه السياق وتدلّ عليه آيات أخر، وتكاثرت فيه الروايات من طرق الشيعة عن النبي(ص) وأئمة أهل البيت(ع)، وكذا من طرق أهل السنة»[2].
وقد جاء في تفسير القمي: "البرزخ هو أمر بين أمرين، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة، وهو قول الصادق(ع): والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ"[3].
وقد ورد في قوله تعالى: {وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ} عن الإمام زين العابدين : «هو القبر وإن لهم فيه لمعيشة ضنكاً. والله إن القبر لروضةٌ من رياض الجنة، أو حفرةٌ من حفر النار»(4).
وهناك تفسير آخر للآية، وهو أن «بينهم وبين الدنيا حاجزاً يمنعهم من الرجوع إليها إلى يوم القيامة، ومعلومٌ أن لا رجوع بعد القيامة، ففيه تأكيد لعدم رجوعهم وإيئاسٌ لهم من الرجوع إليها من أصله»[5]، وهو خلاف الظاهر، لأن الفقرة السابقة حاسمة لا تحتاج إلى تأكيد، ولأن قوله: {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } يوحي بامتداد البرزخ إلى يوم البعث، بينهم وبين يوم القيامة، لا بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا، والله العالم.
* * *
القيامة.. وتقطع الأنساب
{فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ} وقام الناس من قلب الموت، وعادوا إلى الحياة من جديد، ليواجهوا المصير {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُون } لأن العلاقات النسبية التي أراد الله للناس الالتزام بها، والتعارف من خلالها، والترابط على أساسها، كان غرضها تنظيم الحياة الاجتماعية، لتتطور وتتكامل وتحقق مصلحة الإنسان العليا، من خلال الدوائر الصغيرة والكبيرة في ما تجتمع فيه أو تفترق.. فإذا كان يوم القيامة، فإن المسؤولية هي التي تحدّد المصير ساعة الحساب، ثم بعد ذلك يلتقي الجميع في الجنة أو في النار، ويكون هناك مجتمعان: مجتمع الجنة الذي يعيش فيه الناس المتّقون {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظلاَلٍ عَلَى الاَْرَآئِكِ مُتَّكِئُون} [يس: 56] ويلتقون فيه مع بعضهم البعض {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِين} [الحجر: 47] في رابطة التقوى التي تتجاوز النسب، لتلتقي برضوان الله وطاعته، ومجتمع النار الذي يلتقي فيه الكافرون والضالّون {الاَْخِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الزخرف: 67] {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا } [الأعراف: 38]، حيث تتقطع كل العلاقات، وينكمش كل فردٍ داخل دائرة عذابه الخاص الذي يختزن كل الآلام فينشغل بها عن كل شيء.. وتتلاشى قيمة الأنساب وما تصنفه من روابط، ويبقى رابط الإيمان والتقوى الذي يتحوّل إلى نسب في المعنى، بدلاً من النسب المتأتّي عن علاقات الجسد.. وبذلك كان الحكم بسقوط الأنساب منسجماً مع أجواء يوم القيامة على كل حال، فلا أنساب بينهم {وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } لأن كل واحد منهم مشغول بنفسه، {لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37]، وإذا كان هناك تساؤل في بعض المواقع، فإنه ليس تساؤلاً يتعلق باهتمام كل واحد بصاحبه، بل هو اهتمام بالذات، حيث يعلن كل واحد من خلاله عن المرارة أو الثورة التي يعيشها تجاه الآخر الذي شارك في إضلاله، في محاولة للنجاة من العذاب، حيث يخيل أنه من الممكن أن ينجح وينجو عندما يحمّل الطرف الآخر مسؤولية ما قام به من الأعمال، كما هو حال المستضعفين والمستكبرين، والتابعين والمتبوعين.. وربما يحصل بعض التساؤل داخل الجنة بين أهلها، أو داخل النار بين أصحابها، فلا ينافي ذلك التساؤل الحاصل بينهم في هذه الآية، لأنها تعبير عن انشغال كل منهم بنفسه في ما يواجهه من أخطار القيامة وأهوالها.
* * *
الكافرون وعذاب يوم القيامة
{فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} بإيمانهم وعملهم الصالح {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} لما أخذوا به من أسباب الفلاح. {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} لأنهم لم يحصّلوا من النتائج الصالحة ما يشكّل سبباً للحصول على رضى الله، بل حصّلوا ـ على العكس من ذلك ـ النتائج السيئة التي تخفف موازينهم عنده. من هنا، فإن رضى الله سبحانه وتعالى هو الأساس الثابت لأن يربح الإنسان نفسه، لأن مسألة الربح والخسارة هنا ليست مسألة مكسب معيّنٍ أو حالةٍ طارئة من حالات الكسب التي قد يحصل عليها الإنسان فيكون رابحاً في الموسم، وقد لا يحصل عليها، فيسجّل في الخاسرين، بل هي مسألة خسارة المصير كله إلى الأبد، حيث إنهم {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} فلا مجال للخروج منها إلى الجنة، أو إلى أيّ موقع آخر بعيدٍ عنها، لو وجد مثل هذا الموقع في غير الجنة.
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} في ما تثيره من اللهب الذي يلامس الوجوه فيحرقها حتى تسيل لحومهم على أعقابهم، {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} في صورة من العبوس الذي يجمع السواد والتكشير المملوء بالألم.
* * *
الكافرون يطلبون فرصة جديدة
{أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ} لتفتح قلوبكم على الله في عظمته وكبريائه وقوّته ورحمته، ولتدعوكم إلى التفكير في ذلك كله، ولإقامة الحوار حول كل ما يثيره دعاة الكفر والضلال من طروحاتٍ ومن شبهات للوصول إلى الحقيقة الثابتة في وحدانية الله في العقيدة والعبادة، ولكنكم أعرضتم عن ذلك، وتمرّدتم، وتوجهتم إلى الطريق المنحرف، وابتعدتم عن آيات الله {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} دون أيّ عذر للجهل، إن ادّعيتم الجهل، ومن دون أيّة حجة على التكذيب، إن ادّعيتم علماً بالأساس الذي يرتكز عليه ذلك.
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا}، فقد خضعنا لبعض التأثيرات التاريخية، في ما ورثناه من آبائنا وأجدادنا، أو لبعض المؤثرات الاجتماعية، في ما اكتسبناه من البيئة التي تأثرنا بها، في دوائرها الصغيرة أو الكبيرة، أو لبعض النوازع الذاتية التي استسلمنا، من خلالها، لشهواتنا وأطماعنا، فمنعتنا عن السير في طريق الله، {وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّين }، لم نهتد إلى الطريق المستقيم، لأن قلوبنا كانت في غفلةٍ عن ذلك كله.
{رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا} وامنحنا تجربةً جديدةً للعودة إلى الدنيا لنعمل في الاتجاه السليم في خط الإيمان الذي يطلّ بنا على طاعتك، ويبعدنا عن معصيتك، وأعطنا فرصةً حقيقيّةً لتصحيح الخطأ، ولتقويم الانحراف، ولك علينا العهد المؤكد أن لا نعود إلى ما كنا عليه، {فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون} لأنفسنا، ما يجعلنا نستحق كل عقوبةٍ، وكل مهانةٍ وإذلال.
* * *
بين زجر الكافرين وفوز المؤمنين
{قَالَ اخْسأواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}، إنه الزجر الإلهي الغاضب الذي يعبِّر عن اشتداد سخط الله عليهم، فلا مجال لأي كلام بعد أن أقام عليهم الحجة، وأعطاهم كل الفرص التي لا تترك مجالاً لأي عذر، {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَحِمِينَ} هؤلاء الذين عاشوا الإيمان في عقولهم وفي قلوبهم، وحوّلوه إلى خط عمليّ في حياتهم، وانطلقوا في ممارساتهم العامة والخاصة، في حذر الإنسان المؤمن الخائف، الذي يعبد الله ويطيعه، وهو يخشى أن لا يتقبل الله منه، أو أن يقصر في أداء واجبه نحوه، فلذلك يدعو الله بالغفران والرحمة لنفسه، ليستثير رحمة الله التي وسعت كل شيء، في ما يكون قد أخطأ فيه، وفي ما يخاف فيه ذلك. {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً} بما كنتم تخوضون فيه من أحاديث لاهية لا تتحرك من موقع الجدية والمسؤولية، ما جعلكم تجدون في إيمانهم، وفي كلماتهم الخاشعة المبتهلة لله، وفي حركتهم الواعية المسؤولة، وفي وقفاتهم التقية عند حدود الله، وفي إقامتهم العلاقات الإنسانية على أساس رساليّ يريد للرسالة أن تتجسد في حركة الواقع، وفي غير ذلك، مادّةً للسخرية والاستهزاء بأساليبكم التي تجعل من الجدّ هزلاً، ومن الحقيقة مهزلةً، لتفقدوا هؤلاء احترامهم في نظر الناس. وما زلتم في أجواء اللهو والعبث بالإيمان والمسؤولية والبعد عن التفكير بالله وبالآخرة وبالمصير {حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي} في ما كانوا يتحركون فيه من طاعات تتخذون منها مادّة للسخرية {وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُون} دون أي سببٍ، إلا الجهل والضلال.
{إني جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا} على كل التحديات في كل المواقع، وعلى كل النوازع الذاتية والضغوط الاجتماعية، وها أنتم ترونهم أمامكم، أيها الساخرون بهم، وهم يتجهون إلى رضوان الله في جنته، وأنتم تنطلقون إلى سخطه في ناره، فأيّ الفريقين أحقّ بالسخرية، في ما قدّم، وفي ما أخّر؟! لقد نالوا رحمتي بإيمانهم وعملهم الصالح المنطلق من مواقع الصبر {أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون}.
ـــــــــــــــــــــ
(1) مفردات الراغب، ص:148.
(2) تفسير الميزان، ج:15، ص:68.
(3) نقلاً عن: تفسير الميزان، ج:15، ص:75.
(4) البحار، م:3، ج:6، باب:6، ص:106، رواية:19.
(5) تفسير الميزان، ج:15، ص:68.
تفسير القرآن