من الآية 174 الى الآية 175
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيتــان
{يَـأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً * فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مَّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَطاً مُّسْتَقِيماً}(174ـ175).
* * *
معاني المفردات
{بُرْهَانٌ}: البرهان: الشاهد بالحق، وقيل: البرهان: البيان، يقال: برهن قوله أي بيّنه بحجة.
{وَاعْتَصَمُواْ}: الاعتصام، اعتصم فلان بالله، أي امتنع من الشرّ به، والعصمة من الله: دفع الشر عن عبده، واعتصمت فلاناً: هيّأت له ما يعتصم به، والعصمة من الله على وجهين (أحدهما) بمعنى الحفظ، وهو أن يمنع عبده كيد الكائدين كما قال سبحانه لنبيه(ص) {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة:67]، (والآخر) أن يلطف بعبده بشيء يمتنع عنده من المعاصي.
* * *
الإيمان بالله والاعتصام به
ويتابع القرآن تأكيد الحقيقة الإلهية، على أساس انطلاقها من موقع الحجة والبرهان الذي يريد للناس أن يأخذوا به ويرتكزوا عليه؛ ويوجه الناس إلى أن يسيروا في طريق النور الواضح الذي يتمثل بالوحي الذي أنزله الله عليهم بواسطة رسوله؛ فإذا انسجموا مع أفكار الإيمان واعتصموا بحبل الله الذي يمتد منه، فسيجدون أمامهم الباب الذي يدخلون منه إلى رحمة الله، فيعيشون هناك في فضله، وينفتحون من خلال ذلك على خط الهداية الذي يقودهم إلى الصراط المستقيم، حيث يجدون عند الله الخير والرحمة والغفران.
تفسير القرآن