تفسير القرآن
الزخرف / من الآية 57 إلى الآية 65

 من الآية 57 الى الآية 65

الآيــات

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَقَالُواْ أآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائيلَ* وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ* وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ* وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ* وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ* فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} (57ـ65).

* * *

معاني المفردات

{يَصِدُّونَ}: يصيحون ويضجون.

{خَصِمُونَ}: شديدو الخصومة.

{تَمْتَرُنَّ}: تشكّنّ.

* * *

قريش تناقش موقع السيد المسيح(ع)

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} وذلك لما أنزله الله في سورة مريم وفي غيرها من السور التي تحدثت عن عيسى(ع)، فقد كان ذلك مثار جدلٍ متشنّجٍ من قبل قريش، بسبب المضمون الغيـبي الذي يختزنه لجهة خلقه من دون أب، ولجهة النظرة إليه في عقيدة النصارى، ولجهة ما أولاه القرآن من تعظيم لشخصيته الرسالية التي تلتقي بشخصية الرسول، بما يؤكد الصفة الرسالية للنبي محمد(ص) باعتباره الحلقة الأخيرة من سلسلة النبوّة..

وهكذا أراد زعماء قريش المعقَّدون من كل المفاهيم الرسالية التي ينزل بها القرآن، أن يواجهوا الرسالة بالكلمات التي تثير المشاكل، وتسيء إلى قداسة المضمون الرسالي القرآني سواء تناول فكرة أو شخصاً، فبدأوا يضجون ويضحكون ليجعلوا من الموضوع موضع سخريةٍ واستهزاءٍ بدلاً من أن يكون مثار تفكير وتأمّل.

{وَقَالُواْ أآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} فلماذا تتحدث عنه وتعظّمه، ولا تتحدث عن آلهتنا، فإذا كانت في خلقه وفي شخصيته بعض الأسرار، فإننا نعتقد أن لألهتنا مثل هذه الأسرار التي تربطها بالله، فتستطيع أن تقرّبنا إلى الله، فنحن لا نتحدث عن آلهةٍ خالقةٍ إذا كنت تنفي عنه صفة الألوهية بهذا المعنى... وهكذا كانت هذه الكلمة الاستفهامية الواردة على سبيل الإِنكار، مدخلاً للإِثارة، التي هي الأسلوب الذي يستعملونه في مواجهة الرسالة، فهم لا يريدون الدخول في حوارٍ حول الفكرة ليناقشوها بتقديم الحجة التي تؤيدها أو تعارضها، بل يريدون إثارة الضوضاء التي توحي للبسطاء بأنهم في المستوى الذي يستطيعون فيه أن يجابهوا النبي وما يأتي به من قضايا الرسالة {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} عقيماً لا يرتكز على أساسٍ ولا يؤدي إلى نتيجةٍ فكريةٍ، لأن المضمون الذي تحدثوا عنه لا معنى له، فما هي المناسبة بين آلهتهم وبين عيسى(ع).. فهل حدّثهم القرآن عن عبادته كخطٍ للعبادة الشرعية، ليجدوا تبريراً لعبادة آلهتهم، وإذا كان النصارى يعبدونه، كما توحي أو تتحدث آيات القرآن، لاعتقادهم بألوهيته بأيّ معنًى من معاني الألوهية، فما هي علاقة القرآن بذلك وهو يؤكد دوره كرسولٍ من الله في موقع البشرية التي لا ترتفع عن هذا المستوى بطريقة الخلق العجيب في ولادته من دون أب، لأن ذلك من الأمور التي تتصل بقدرة الله، لا بقيمة الشخص؟!

إن كلامهم هذا من نوع الكلام الذي لا معنى له كردٍّ على ما أثاره القرآن، ولكن ـ كما ذكرنا ـ هو محاولة إشغال الجو بأيِّ شيء، لتعطيل حركة فكر الرسالة في المجتمع، وليدور الجدال بعيداً عما إذا كان لصيقاً بالموضوع أو بعيداً عنه، كما يفعل كثير من الكافرين والمستكبرين عندما يريدون مواجهة دعوات الحق والعدل، بالعمل على صرف الناس عن الاستماع إليها والانشداد نحوها، وذلك بإثارة الأفكار التي تحرّك الجدال والنزاع بطريقةٍ تمنع الناس من التفكير الهادىء المتّزن، من دون أن يكون هناك أساسٌ فكريٌّ يرتبط بالفكرة الرسالية، في مواقع الموقف المضاد.

* * *

هم قوم خصِمون

{بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} وهي صفتهم الذاتية، فهم لا يعيشون مسؤولية البحث عن الحقيقة، بل يحترفون الخصومة، بكل أساليبها المتلوّنة، ليصلوا إلى أطماعهم، وليحافظوا على امتيازاتهم ومواقعهم، والخصومة فنٌّ مستقل وجزء في لعبة المكاسب الذاتية أو السياسية أو الاجتماعية، وليست وسيلةً من وسائل الوصول إلى النتائج الحاسمة في الحق.

* * *

مواجهة الضجيج الجدلي بالعقل الهادىء

{إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بالرسالة، وبما آتيناه من قدرة إعجازية متحركة في شخصيته بإذن الله.. وبما فتحنا له من الافاق الروحية التي يتحرك فيها في ساحة رسالته من خلال تأييده بروح القدس {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائيل} بما يجسّده من النموذج الأمثل الذي يبعث فيهم الثقة بالرسالة، في مضمونها الروحي، وفي قيمها الإنسانية وفي بُعدها الأخلاقي، وفي شريعتها المتوازنة، لأنه يجسّد ذلك كله في حركته في ذاته كإنسانٍ رسولٍ، وفي حركته في رسالته كإنسانٍ ملتزم بالرسالة في حياته..

.. وهكذا رأينا القرآن لا يتناول المسألة في دائرة العقدة الذاتية من منطقهم، بل يعمل على مواجهة الضجيج بالكلمة الهادئة المعبّرة عن شخصية السيد المسيح(ع) بعيداً عن كل المعاني التي أرادوا إثارتها من الألوهية والمقارنة بينه وبين أصنامهم، ليعيد عليهم الفكرة القرآنية التي تلخّص قصة شخصية عيسى(ع) في أنه عبد الله الذي كان موضعاً من مواضع نعمته، ومثلاً حيّاً للرسالة في قومه، لينطلق ـ من خلالهم ـ إلى الناس كافة.

وهذا هو الأسلوب القرآني الحكيم الذي لا يسمح للآخرين أن يبعدوه عن الخط المنهجي الذي أراد أن يؤكده في قضية المعرفة، وفي انفتاح الرسالة على الحق، فيواجه الضجيج الجدليّ بالعقل الهادىء، والروح المنفتحة، ثم يبدأ الحديث عن الفكرة ـ بعد هدوء الجو ـ ليستمع إليها الآخرون بكل حكمةٍ واتّزانٍ..

* * *

العلاقة بين البشرية والنبوة

{وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ} يأخذون موقع الخلافة في الأرض بدلاً منكم كما تتحدثون، فإن المسألة ليست بعيدةً عن قدرة الله الذي يستطيع أن يصوّر مخلوقاته بأية صورةٍ، ويغيِّر ما يشاء كما يشاء، ولكنه رأى ـ بحكمته ـ أن يرسل رسله بشراً ليتمّ التفاعل بينهم وبين البشر نظراً للتشابه في الخصائص النوعية التي تلتقي فيها الأفكار والمشاعر والقدرات، وليمكن للرسول أن يكون في موقع القدوة للآخرين في أوضاعه العملية المتصلة برسالته، فلا مصلحة في أن يكون الملك رسولاً للبشر، كما لا مصلحة للبشر في أن يكون رسولاً للملائكة ـ لو كان الملائكة يحتاجون إلى رسول ـ.

وقد فسّر صاحب الميزان الآية بطريقةٍ أخرى فقال: «الظاهر أن الآية متصلةٌ بما قبلها، مسرودة لرفع استبعاد أن يتلبس البشر من الكمال ما يقصّه القرآن عن عيسى(ع) فيخلق الطير ويحيي الموتى، ويكلّم الناس في المهد إلى غير ذلك، فيكون كالملائكة المتوسّطين في الإِحياء والإِماتة والرزق وسائر أنواع التدبير، ويكون مع ذلك عبداً غير معبود، ومألوهاً غير إله، فإن هذا النوع من الكمال عند الوثنية مختصّ بالملائكة، وهو ملاك ألوهيتهم ومعبوديتهم، وبالجملة، هم يحيلون تلبّس البشر بهذا النوع من الكمال الذي يخصونه بالملائكة.

فأجيب بأن لله أن يزكي الإنسان ويطهره من أدناس المعاصي، بحيث يصيِّر باطنه باطن الملائكة، وظاهره ظاهر البشر، وباطنه باطن الملك يعيش في الأرض يخلف مثله ويخلفه مثله ويظهر منه ما يظهر من الملائكة»[1].. ثم يرد على ما يلتقي بالوجه الذي ذكرناه، بأنه لا يلائم النظم تلك الملاءمة.

ولكننا نلاحظ أن المسألة المطروحة لدى الوثنيين حول ما يقصّه القرآن، ليست متصلةً بالجانب الروحي العميق الذي يلتقي بالعصمة من المعاصي وبالطهارة من الأدناس، بل هي ناشئةٌ من أن الطبيعة البشرية ـ في ذاتها ـ لا تنسجم مع النبوّة التي هي أمرٌ يتعلق بالأفق الغيبي لله، لإحساسهم بالعظمة الضبابية تجاه كل الأمور الخفية من الموجودات التي إذا لم يمنحوها الألوهية فإنهم يتحدثون عنها على أساس العلاقة العضوية بالله، كما قالوا عن الملائكة بأنهم بنات الله، وكما قالوا أمراً قريباً من ذلك عن الجن، مما لا يتيسر للبشر الذين يعرفونهم ـ في نقاط قوتهم وضعفهم ـ بالحسّ المباشر، أمّا مسألة النظم فقد يكفي فيه أن تكون المسألة واردةً في الأَجواء التي تثيرها رسالة عيسى(ع) التي تحدثت عنها الآية السابقة على أساس ما جاء في سورة مريم، وهي مسألة العلاقة بين البشرية والنبوّة، التي أثاروها ضد النبي(ص)، والله العالم.

* * *

الإيمان بالساعة يوصل إلى رضوان الله

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} ربما كان الضمير يرجع إلى عيسى، باعتبار أنه ممن يُعلم به الساعة، لأن مظهر القدرة في خلقه من غير أب يوحي بالقدرة على قيام الساعة {فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} أي لا تشكّوا بها ولا ترتابوا.. وفيه نوع خفاء في الدلالة، وربما كان المراد به أنه من أشراط الساعة، فإنه ينزل على الأرض فيعلم به قرب الساعة، فلا تشكّوا بها آنذاك، وهو غير واضح، لأن الحديث عنها في زمان الرسالة، وقيل إن الضمير يرجع للقرآن، باعتبار أنه آخر الكتب المنزلة، وهو غير ظاهر، ولعل الأقرب هو تأكيد ما في القرآن من الأحاديث التي تثير قضية الساعة من جوانبها الذاتية، ومن جوانب الفكرة في ساحة الصراع بين الرسالة وبين خصومها، مما لا يدع أيّ ريب فيها من ناحيةٍ فكريةٍ أو إيمانيةٍ في ما تحدث القرآن عن إمكان البعث وعن طبيعة الساعة في تقدير الله الذي يقرّر الحقيقة الحاسمة في ما يخبر به عنها على لسان النبي الصادق الذي لم يجربوا عليه كذباً في حياته.

{وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} فإن الإيمان بالساعة يفرض اتباع النبي في رسالته، لأن ذلك هو طريق الوصول إلى رضوان الله ونعيمه فيها، وقيل إنه من كلام الله تعالى عن نفسه، أي اتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي، ولعل الوجه الأول أقرب للجوّ العام.

{وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} عن الأخذ بالرسالة في خط السير في الحياة في علاقتكم بالله وبالرسول وبالناس وبالحياة من حولكم، فإنه يريد أن يبعدكم عن الله، ليقودكم إلى مواقع غضبه التي تؤدي بكم إلى نار جهنم {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} فتعاملوا معه كما يتعامل الإنسان مع عدوّه في الحذر وفي الاستعداد الدائم للمواجهة.

* * *

عيسى يدعو قومه إلى التقوى وعبادة الله الواحد

{وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} التي أقدره الله عليها من المعجزات الخارقة {قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ} في ما يتضمنه الإنجيل من التعاليم التي تمنحكم الذهنية الروحية والعملية، ومقدرة التوازن في الحياة بحيث تملكون ـ معها ـ وضوح الرؤية للأشياء من حولكم، وللموقف الذي ينبغي لكم أن تأخذوه في علاقتكم بها، فتضعون الأشياء في مواضعها في الكلمة والموقف والمنهج.

{وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} من قضايا العقيدة، ومن أحداث الحياة، مما تحتاجون فيه إلى القاعدة الثابتة القوية التي تكون أساساً للتفكير، ومنهجاً للحركة، لأن مشكلة كثيرٍ من الناس عندما يختلفون، هي افتقارهم إلى اللغة المشتركة في دائرة الفكر، التي يتفاهمون بها، ويلتقون عليها، وكل واحدٍ منهم يتحدث بطريقةٍ لا يفهمها الآخر، نتيجة المؤثرات الذاتية التي لا يملكون ـ معها ـ حكماً يحكم بينهم، في الحيثيات الفكرية، أو في القوّة المهيمنة التي يخضع لها الجميع.

{فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} فإن التقوى تمثل الخط المتوازن الذي يشعر الإنسان معه بالثبات في قضية الحركة والمصير، لأنه يلتقي بالله في أوامره ونواهيه التي إذا انطلق الإِنسان معها في دائرة الالتزام الواعي فإنه يصل إلى الهدى الذي لا ضلال معه، وإلى الأمن الذي لا خوف معه، كما أن طاعة النبيّ هي العنوان الكبير لطاعة الله، وللمضمون الواسع للتقوى، لأن من أطاع الرسول فقد أطاع الله، لأنه لا يؤدّي عن ذاته في ما يبلِّغه الناس، بل يؤدي عن الله في ذلك كله.

{إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} فلست إلهاً يملك سرّ الألوهية ليدعوكم إلى نفسه، بل أنا عبدٌ لله، ومربوبٌ له، كما أنتم مربوبون له، ولهذا فإنني أدعوكم إلى إخلاص العبادة التوحيدية له لتعبدوه من موقع ربوبيته، كما أعبده من هذا الموقع، {فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} لأن ذلك هو الذي يوحّد التصور العقيدي للإِله، كما يوحد التحرك في خط الاستقامة الذي يربط بين توحيد الله وحركة الإنسان في هذا الاتجاه.

{فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ} فآمن به بعضهم، وكفر به بعض آخر، وبدت الرسالة موضعاً للخلاف بدلاً من أن تكون حلاًّ لما يختلفون فيه، انطلاقاً من النوازع الذاتية، والمصالح المادية {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} لأن ذلك هو ما يستحقه الظالمون الذين يظلمون أنفسهم بالابتعاد عن الله، ويظلمون الحياة كلها بالابتعاد بها عن خط التوحيد الذي هو أساس التوازن بين الإنسان والحياة من حوله.

ـــــــــــــــــ

(1) تفسير الميزان، ج:18، ص:118ـ119.