تفسير القرآن
الفتح / من الآية 8 إلى الآية 9

 من الآية 8 الى الآية 9

الآيتـان

{إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً* لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزّروه وتوقّروه وتسبِّحوه بُكرةً وأصيلاً} (8ـ9).

* * *

معاني المفردات

{وَتُعَزّرُوهُ}: تنصروه.

{وَتُوَقّرُوهُ}: تعظّموه.

{بُكْرَةً وَأَصِيلاً}: غداةً وعشيّاً.

* * *

دور النبي في حياة الأمة

ما هو دور النبي في حياة أمته، وما هو دور الأمة في رسالة النبي؟

{إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} في حضورك الرسالي الحركيّ المتطلع إلى مواقع الاستجابة أو الرفض لك ولرسالتك، ما يجعلك في مقام من يستطيع تأدية الشهادة أمام الله غداً في ما بلّغهم إيّاه، وما واجهوه به من رد إيجابي أو سلبي. وهكذا يتحوّل الحضور الرسالي النبويّ إلى موقف للشهادة الحيّة المنفتحة على الواقع كله، والمسؤولة عن تقديم التقرير الكامل عنه إلى الله، {وَمُبَشّراً} يبشر المؤمنين بالجنة إذا حركوا العمل الصالح في خط الإيمان، {وَنَذِيرًا} ينذرهم بعذاب الله، وذلك {لّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ} أيها الناس في ما يقدّمه إليكم من دلائل الإيمان بالله وبيّنات الهدى {وَرَسُولِهِ} في ما يعرّفكم من مواقع الصدق في دعوته، {وَتُعَزّرُوهُ} أي تنصروه، على أساس أن التعزير يحمل معنى النصر، {وَتُوَقّرُوهُ} أي تعظّموه، {وَتُسَبّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} لتعبّروا ـ بالتسبيح ـ عن إحساسكم الداخلي بكل مواقع عظمته، ليكون التسبيح بداية اليوم الذي تستقبلونه، وبداية الليل الذي تلتقون به.