قالوا في السيد قالوا في السيد ۰٥ يناير ۲۰۱٥ ۱۰٦۰۳ مشاهدة · أيّها الأحبة.. أنتم أيّها الأوفياء الأعزّاء، أنتم الذين، وبفرحٍ رساليٍّ، وبحبٍّ غامرٍ، أتعب السيّد حياته من أجلكم، من أجل محبّتكم وتأييدكم.. سيبقى حاضراً في قلوبكم وعقولكم ووجدانكم.. سيبقى حاضراً في فقه الفقهاء وعلم العلماء وفكر المفكّرين وجهاد المجاهدين وكلّ الأحرار.. سيبقى حاضراً مع فرحة اليتيم، وشفاء المريض وأمل الكفيف والمعوّق والمحتاج.. ومع كلّ طالب علمٍ يحتاج إلى العلم.. سماحة السيّد علي فضل الله · الآن، كلّ من في الشّرق من المسلمين والمسيحيّين سينتبهون إلى أنّهم فقدوا مرجعاً كان يحرسهم من هوجاء التعصّب والتمذهب، وسينتبهون غداً إلى أنّهم أشدّ حاجةً إليه في اللّحظات العصيبة الضّاغطة على عالمنا الإسلاميّ، من حدوده عند سور الصّين العظيم إلى غرب أفريقيا. الرئيس نبيه برّي (رئيس مجلس النواب اللبناني) · لقد فقدنا اليوم أباً رحيماً ومرشداً حكيماً وكهفاً حصيناً وسنداً قوياً في كلّ المراحل. هكذا كان لنا سماحته ولكلّ هذا الجيل المؤمن والمجاهد والمقاوم منذ أن كنّا فتيةً نصلي في جماعته ونتعلّم تحت منبره ونهتدي بكلماته ونتمثّل أخلاقَه ونقتدي بسيرته. فكان لنا الأستاذ والمعلِّم والعلم والنّور الذي نستضيء به في كلّ محنة. سماحة أمين عام حز///ب الله السيد حسن نصر// الله · كان حارساً أميناً لهذا الخطّ، والذي يعبّر عن أصالة الانتماء إلى مفاهيم الإسلام والرسالة والقرآن، ويجسّد نهج النبوّة في امتدادها الروحي والفكري والقيادي... وكان جريئاً في الجهر بولائه وانتسابه واعتقاده بهذا الخطّ، إلا أنّه لا يفهم هذا الولاء والانتساب «نزوعاً مذهبياً ضيّقاً » يشكّل تنافياً مع )المشروع التوحيدي) في حركة الأمة. بل يفهمه «وعياً توحيدياً منفتحاً » يواجه كلّ الإشكالات التي تعقّد حالات التلاحم الفكري والنفسي والعملي في مسيرة الأمة... سماحة السّيد عبد الله الغريفي (عالم دين من البحرين) · على امتداد سنوات طويلة، شكّل السيّد محمّد حسين فضل الله استثناء في الفكر واستثناءً في الحضور واستثناءً في السياسة واستثناءً في حركة الاجتهاد الفقهي. يمشي بركبته الجريحة إلى المناطق المأهولة بالأسئلة الكبرى الأكثر احتمالاً للتفاعل والتوقّد بجرأة أدبية مثيرة في حدّيتها وصراحتها. سماحة الشيخ عفيف النابلسي (عالم دين لبناني) · لقد عاش سماحة السيِّد حياةً غنيّةً بالتُّقى والتّجربة والعلم والاجتهاد الفكريّ والجهاد الإيمانيّ، فكانت مساحة حياته دائرةً ملأى بالتحدّيات لمواجهة الواقع، والخروج من الجمود الّذي يحاصر الفكر والرّوح، وينأى بالإنسان عن التّحليق في أجواء الحرية والإيمان الحقّ الّذي التزم به ودعا إليه، والّذي يفتح فكر الإنسان على المطلق، ويقعّده على ثوابت لا تهتزّ أمام انفعالاتٍ غريزيّةٍ وانفلاتاتٍ بعيدةٍ عن السّلوك الإيمانيّ الصّحيح. المطران الراحل سليم غزال (الرئيس السابق للّجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي) · واجه محمّد حسين فضل الله مجتمعه كما واجه القوى الإمبريالية الخارجية. اتجه إلى العمل الاجتماعي الأخلاقي من أجل أن يعيد للدين اجتهاده فيضعه على سكّة الحداثة، لا الحداثة المعلبة والمستوردة بل الحداثة التي تستجيب لتطوّر المجتمع كما هو، الحداثة التي تؤسس لمستقبل يتحكّم به الوعي السويّ لا الوعي المفوّت. الأستاذ الفضل شلق (وزير سابق وباحث وكاتب لبناني) · ويبقى السيّدُ المرجعَ الفقيهَ، والأصوليَّ المجدِّدَ، والمتكلِّمَ البارز، والشّاعرَ المرهَف، والعارف المتّصلَ بالله، في خطٍّ متفرّدٍ من العرفان، يُشرق فيه حبّ الله على الأرض والنّاس، وينفتح فيه المنهج على ثقافة القرآن، ليؤصِّلَ من خلالها المفاهيم، ويطلِقَ من خلالها الفتاوى بجرأةٍ غير مسبوقة سماحة السّيد محمّد علي فضل الله (عالم دين لبناني وشقيق المرجع الراحل) · يدهشني قوله بعدم تقديس رجال الدين، بل تقديس المقدّس وتأويل النّص المقدّس بالاجتهاد والاحتكام إلى العقل والأخذ بظروف الزمان والمكان والمعاصرة والحداثة، والذهاب إلى الأزمنة المتطورة وليس الأزمنة النائمة في متاحف العقل والتاريخ وأيّام الظلام والجهل في نتن الخرافة والثرثرة. الأب يوسف مونّس (أمين سرّ اللجنة الأسقفية ورئيس دائرة الإعلام في مجلس كنائس الشرق الأوسط) · أنا معجب بالمفكّر المبدع وبالعالِم الرائد الذي يحضّ المفكّرين على الإبداع. فإن كنتَ عالماً في الدين فكن عالماً مجدداً، وإن كنتَ صناعيّاً فكن مبدعاً في صنعتك، وإن كنت مجتهداً مستكملاً لشروط الاجتهاد فكن جريئاً لا تخشَ في الحقّ لومة لائم. فالإبداع والتجدّد والريادة هي غاية الكدح الإنساني في كلّ المجالات. وأسمى هذا الكدح وأجلُّه هو ما يمثله فكر سماحة السيّد محمّد حسين فضل الله. وهو كدحٌ رافقه طوال حياته حتّى لاقى ربّه. الأستاذ هشام نشابة لبناني وئيس المعهد العالي للدراسات الإسلامية في جمعية المقاصد) · كان صمته فكراً وبناءَ طريق، وكانت كلماته هداية ومحبّة للصادق والصديق. سماحة الشيخ أحمد بدر الدين حسون (مفتي سوريا) · كان فكره زاخراً بكلّ شيء يدفع باتجاه رفعة الأمّة وعلوّها، وكان رأيه حكيماً متطوّراً مع تطوّر الزّمان والبشر... د. يوسف زلزلة (وزير كويتي سابق ونائب حالي) · جيل بأكمله محسوب على الرّجل، وجيل بأكمله تدرّب على مقارعة أفكاره؛ جيلان يشعران اليوم بفراغ مع رحيله، والأمل في أيّامنا المقبلة، أن تحمل لنا من يقتفي الأثر على طريق التّنوير والدّفاع عن حقّ أيّ مخلوقٍ في العيش كيفما قاده عقله، من دون إرغامٍ أو قهر! الأستاذ إبراهيم الأمين (رئيس تحرير جريدة الأخبار) · أثره سيمتدّ مع أجيال قادمة حيث كان شعلة الفكر الوضاءة التي أنارت الدرب لشعوب إسلامية عديدة وسيبقى مناراً خالداً في الفكر والحركة والتجديد.. النائب عباس البياتي (نائب في البرلمان العراقي) · تزاحمت في أبوابه أشواق السالكين، وقيل له قل ما شئت، فالحق لا تزخرفه المناصب، بل هو من يمنحها ما تكون.. الأستاذ محمد حبش (نائب سوري سابق) · السيّد محمد حسين فضل الله ليس شخصية لبنانية فحسب، بل هو شخصية إسلامية عامة، يعتز الناس بفكره الوسطي وبسماحته وانفتاحه وأصالته ودعمه لكلّ قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين التي تحتل مساحة كبيرة في قلبه وعقله... خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) · وهو المفتي الحديث الجسور في مجتمعات يزدهر مُفْتُوها الظلاميّون المرعبون. وهو الأديب الشاعر النضر المنفتح الحاضن المتجدّد الذي واكب أقصى الأقلام ثوريّةً وتمرّداً وصادقها وحنا عليها. وهو العقل الذي لم يُشعِر مُخالفه الرأي بأنّ بينهما جداراً بل دائماً بينهما تموّج الجَدل وأُخوّة الحرّية. لقد كان آيةً عظمى من آيات الله في الخلق والمعرفة والريادة والصلابة واللين والمحبّة والغضب البارّ. وسيزداد نوره إشراقاً باشتداد ظلام الأيّام حولنا.. الأستاذ أنسي الحاج (شاعر وناقد لبناني راحل) · اجتهاده وجهاده سيكونان حتماً حافزاً لذوي الرؤى الإسلامية المجدّدة. الأستاذ شفيق ناظم الغبرا (محلّل سياسي كويتي) · وهنا أعود إلى سيّدي العلاّمة فمن عرفه عرف فيه أنّه كان مفكّراً يهديه عقله إلى نظريات وأطروحات يفترضها أوّلاً، ويقيم عليها الدليل بروح اجتهادية وهو المجتهد الحقّ الذي درس على العلماء الأفذاذ في النجف من أمثال الأئمة الخوئي والحكيم والشاهرودي والحلي فإذا تمّت عملية الاستدلال تفاعل معها وآمن بها وراح يصرّح بها بقوّة دون أن يمنعه مانع أو يوقفه معارض، إنّها حقيقة شهدناها في مختلف مواقفه التي أعلنها دون مواربة. سماحة الشيخ محمّد علي التسخيري (أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية سابقاً) · مسلم قادر على حمل الرسالة والدفاع عن قضاياه العادلة بحرّية وعقلانية ومحّبة. كان العالم الكبير والمجتهد الحكيم الذي يتحلّى بصفاء العقل والقلب والروح، ورمزاً من رموز الحركة الإسلامية المعاصرة الذي كرّس حياته للدفاع عن حرّية الفكر والاجتهاد والعقلانية، والأصالة الحقيقية، والانفتاح على الآخر والإصغاء إليه واحترامه وقبوله والتفاعل معه، ونقل الواقع الإسلامي في سبيل مجتمع إسلامي نهضويّ منفتح ومتوازن. الأب أنطوان ضوّ (أمين سرّ اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي- الإسلامي) · لقد كان سماحة السيِّد يمثِّل مرجعَ الكلّ، وأقصد بالكلّ، أنَّه كان مرجعاً فقهيّاً، وفكريّاً، وسياسيّاً، وأدبيّاً، وخطيباً، وعارفاً؛ فكان المرجعَ الفقيهَ، والأصوليَّ المجدِّدَ، والمتكلِّمَ المفوَّه، والشَّاعرَ المرهَف، والعارف العاشق لله، الَّذي جسَّد الحبَّ بأجلى معانيه، ومختلف صوره للنَّاس وبين النَّاس . آية الله المحقّق الشيخ حسين الراضي (عالم دين من القطيف) · لقد قاد هذا النجفي المتحدّر من عيناثا (على التخوم مع فلسطين) لأسرة من العلماء، مع بعض رفاقه المستنيرين، ثورة حقيقية في قلعة الفقه ومركز المرجعية هدفها الأساسي ربط الدين بالحياة، وتيسيره على المؤمنين، وجعلوه يحرّض على كسر النمطية والتقليد الجامد، بفهم كونه يحرّض على رفض الخنوع والاستسلام والتعامل مع الحاكم مهما بلغ ظلمه وكأنّه ظلّ الله على الأرض والخروج على طاعته هي الكفر عينه. الأستاذ طلال سلمان (ناشر جريدة السفير اللبنانية) · إنّ الراحل الكبير سماحة السيّد محمّد حسين فضل الله من كبار علماء الدين في العالمين العربي والإسلامي، بل أحد رجالات لبنان التاريخيين، خسارة كبرى لبلدنا، في زمن نحتاج فيه إلى الاعتدال والوسطية والحوار من دون التنازل عن الكرامات والحقوق والمبادئ العليا. الأستاذ فؤاد مخزومي (رئيس حزب الحوار الوطني اللبناني) · ولكن، من أين كان السيّد المستغرق في الشؤون العامة، يجد حيّزاً لشؤونه الخاصة؟ متى كان يكتب، أو يتسلل إليه الوحي لمراودة الشعر؟ وكيف استطاع أن ينجز تلك المؤلفات الغزيرة؟ وأخيراً، وهو السؤال الأصعب: كيف أنجز موسوعته القرآنية التي نيّفَتْ على الثلاثين من المجلدات؟ وهي موسوعة فريدة، صاغها بفكر مستنير ولغة أنيقة، ما يشد القارئ إليها من أولى صفحاتها، فلا يصطدم بركام الروايات الجافة، أو ترهقه الشروحات المعقدة. د. إبراهيم بيضون (كاتب وأستاذ جامعي لبناني) · أيّ سدّ منيع كنت، وأيّ فراغ تركت بانتقالك المفاجئ إلى ضفة الخلود؟ بمن نلتجئ عند هبوب رياح الفتن والأهواء أيّها السّدّ المنيع؟ وأيّ عاصم يعصمنا من أمواج الخرافة والغلو؟ بل كيف نحيا بدون إطلالتك علينا مربّياً ومعلماً وموجهاً وأباً حنوناً، لقد صيّر رحيلُك الحياةَ باهتة يا أبا عليّ، لقد كنت ملحها وملهمها وصانعها، يا أبا عليّ نسأل الله الذي جادَ ومنَّ بك علينا أن يمنَّ علينا بمثلك، فمنك الراية نحمل حتّى تقبضها كفُّ الحجّة ابن الحسن روحي فداه. الأستاذ عبد الله محمد (كاتب إماراتي) · فلقد أخبرني السيّد محمد حسين فضل الله مرَّةً أنّه رأى جدَّه الحسين عليه السلام في واقعة الطفِّ عياناً، رآه ينظر إلى جمع القاتلين المارقين، فكان يستخرج من أصلابهم أجيالهم، وكان يقول: أُنظر إليهم كم هم عاشقون مخلصون، أُنظر إليهم كيف يتشبَّثون بشبّاك قبري ويبكون، أُنظر إليهم فإنهم أحبّائي جميعاً، حتّى رماحهم تلك، فإني أقرأ فيها آيات العشق، ولهذا سأعانقها أثناء القتل، سأعانق تلك الرماح حيّاً وميتاً، حتّى أكون أنا وتلك الرماح جسداً واحداً، فتعلَّمْ أي بُني كيف تستنبط من كلِّ خصمٍ صديقاً، وتعلَّم كيف تستخرج من صلب كلِّ عدوٍّ أصدقاءك الغيارى، فإن نجحت في ذلك فأنت حقّاً وليُّ الله. الأستاذ باسم الماضي الحسناوي (كاتب عراقي) · تحية له... صابراً على المرض منذ عقود وصابراً على الأذى منذ عقود... كأنّه تمرّن في الصبر على المرض الجسدي ليتأهّل للصبر على القهر الروحي... أو العكس... هذه الدنيا عكوس... عكوس... أما الآخرة فهي استحقاق الفرد لا جماعته التي قد تنصفه وقد تظلمه ولكنّها لا تأخذه إلى الجنة ولا إلى النار... هنا يحلو لنا أن نقلّد السيّد محمّد حسين فضل الله في اجتهاده في الصبر على الأعداء والأصدقاء معاً. سماحة السيد هاني فحص (عالم دين لبناني) · العلامة فضل الله مثّل كلّ اللبنانيين في فكره، نصيراً للحق، مُطفئاً الفتنة، وما ذلك إلا لأنّه كان منفتحاً على العلم، كلّ العلم من غير أن تتغيّبه علوم الدين ضمن شطآنها كما فعلت بغيره أو كما فعل غيره بها إذ حدّها برمل محدودياته وجعل لها شطآناً لا أمان فيها لأحد. المتروبوليت باسيليوس منصور (مطران عكار وتوابعها للروم الأرثوذوكس) · لقد علَّمتنا يا سماحة السيّد أنّ الحسابَ بسيط ولا مساومةَ فيه. فالحسنةُ حسنة والسيئةُ سيئة، وأنّ التكعيب والتربيع للحسنات هي عملية حسابية يقوم بها الخالق وحده، ومحو السيئات كذلك، لا عبدٌ من عبيده التافهين الذين يظهرون على الشاشات فيتبرّعون من هنا وهناك بحسنات مضاعفة ويمحون سيئات. الأستاذ حسن خليل (ناشر جريدة الأخبار اللبنانية سابقاً) · وحده السيّد محمّد حسين فضل الله تحدّى عدّة الحرب بعدّة الفكر، وانتصر بالفكر والحرب. ومثلما كان رائداً في تحرير العقل من الهلع، كان راعياً لتحرير الأرض من العدوان. الأستاذ جوزيف الهاشم (وزير لبناني سابق) · مرجع تقليد مجدّد أثار رياح المرتاحين إلى الخرافات بمقدار ما جذب الملايين إلى اتّباع مرجعيته. ممسك بنبض الحياة الإنسانية التي من أجلها ومن أجل تطويرها كانت الكتب. ومتقدّم في فهم )الإسلام الحركي) ودفعه نحو إنجاز مهمّتين كبيرتيْن: تحرير الأرض بالمقاومة، وتحرير الإنسان بالعقل وممارسة الحرية، حتّى الموت... الأستاذ رفيق خوري (رئيس تحرير جريدة الأنوار اللبنانية) · إنه، وبالفعل، رجل الكلمة، أدباً وفقهاً واجتهاداً ورصانة ووطنية. ولكننا لا نفقد الأمل لأنّ من ترك أجيالاً وتلامذة ومريدين لا يموت بغياب الجسد. كرّس حياته وعلمه وجهاده في سبيل نصرة الحقّ وإرساء العدالة ومقاومة الظلم ونبذ الانغلاق. المحامية أمل حداد (نقيبة المحامين في لبنان سابقاً) · كان فضل الله إنساناً انفصل بروحه وكيانه عن عالم الزيف والنفاق وازدواج المعايير، ليحلّق في عالم القيم والنقاء والصفاء، وهذا ما لا يدركه غير العارفين، الذين كان، بدون شك، واحداً من أقطابهم. الأستاذ سعيد الشهابي (كاتب وصحافي بحريني يقيم في لندن) · كان فضل الله، شأنه شأن الإمام الشهيد السيّد محمد باقر الصدر، يَعتبِر، أوّلاً، أنّ التخلّف هو العدوّ الأكبر الذي يتعيّن حشد كلّ طاقات الأمة من أجل القضاء عليه، في إطار حركة تحرّر مجتمعية حضارية ثقافية شاملة. الأستاذ محمّد عبد الجبار الشبوط (كاتب من العراق) · السيّد فضل الله لا تستطيع أن تختلف معه، لديه عقل يضاهي عقل لينين في التّنظيم، عندما زرت لبنان استفاد الجميع منّي، وأنا لم أستفد إلاّ من السيّد فضل الله... الأستاذ محمد حسنين هيكل (ناقد ومحلّل سياسي مصري) · إنّ سماحة السيّد فضل الله شخصيّة فكريّة فقهيّة لا يمكن سجنها في قالبٍ حزبيّ مهما عظم شأنه... الإعلامية مارلين خليفة (كاتبة لبنانية) · أنت يا سيّدي الحيّ في موتك، ونحن سنظل في حياتنا ميّتين، نحتاج إلى نيزك كموتك يضرب خمول ضمائرنا بين الحين والحين لنعرف قيمة مَن مثلك، وأمثالك صاروا قليلين قليلين. ما أفظعَ غيابك مولاي في زمن كثرت فيه العمائم والمآذن وندر فيه الرجال والدين! الأستاذ أحمد باسم سبيتي (كاتب لبناني) · في كلّ منعطف أو أزمة أو حتّى إشكالية فكرية كانت الأنظار تتجه إليه. كان الاعتدال الذي يمثله هو المضاد الحيوي للتطرف، ومشروعه التوحيدي هو النقيض لكلّ مشاريع الفتنة والانقسام... كان ضرورة لحماية الفكر الإسلامي ومرتكزاً لحوار حضاري مع الآخر.. الأستاذ جاسم بودي (كاتب كويتي) · عرفناك فكراً وقلماً قبل أن نعرفك شخصاً وهذا هو سر سموّك في أنفسنا... نهجك يا سيّدي باقٍ حتّى لو غيّبك الموت.. فما نهجك إلاّ نهج محمد وآله الأطهار الذي حلّقت به وجعلته دستور حياة يجعل الإنسان إنساناً بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، يشارك بشكل فاعل في بناء الحضارة الإنسانية على وجه الأرض ويسير في أول الركب.. الأستاذ محمد ميرزا الغانم (كاتب سعودي القطيف) · لم تكن علاقة الكثير في العالم الإسلاميّ، وخصوصاً الشّيعة منهم، بالمرجع فضل الله علاقة المكلّف بمرجعه، فهو حالة خاصّة، تتابعه، تتحلّق في فضائه الرّحب، وتستأنس بفكره، من دون أن تدري ومن دون أن تدير بالاً إن كان هو مرجعك أم لا، بل أكاد أجزم بأنّ الكثير، بل الأغلبيّة الساحقة ممن استهواهم فكر سماحته وخطّه، لم يكونوا يقلّدونه، ليس بسبب قصور في سماحته، بل لأنّه رجل يتجاوز معنى المرجعيّة ومعنى التقليد. الأستاذ محمد أحمد آل محسن (كاتب سعودي) · كان فقيه عصره بحقّ، فكان منذ تصدَّى للمرجعيَّة الفقهيَّة يفكِّر في عصره، لا كما يدأب عليه المقلِّدون من الفقهاء، من حَفَظَةِ المتون وحرَّاس القديم وإنْ كان بالياً، بل كان فقيهاً بحقّ، فهو بقدر ما كان وفيّاً للثّوابت الفقهيّة، كان يأبى أن يكون صدى للآخرين، يردِّد ما يردِّدون، ويفتي بما يفتي به الأسلاف، لمجرّد أنّهم أسلاف، إذ لو كان كذلك، لكفّ عن أن يكون مجتهداً، ولكان مجرّد مقلِّد واعٍ، كما هو شأن كثيرٍ من المتفقّهين، أو ممّن يُقال عنهم فقهاء.. سماحة السيد محمد طاهر الحسيني (عالم دين عراقي ومدير عام مركز ابن إدريس الحلي للتنمية الفقهية والثقافية) · لقد أعاد فضل الله إلى المشهد العام في عالمنا الإسلامي دور العالِم الموسوعي من جهة، والحركي من جهة أخرى، وهذا من خلال وعيه بالتراث وبالتاريخ وبالدين في جانبيه الفقهي والعملي.. الأستاذ خالد عمر بن ققه (كاتب وصحفي جزائري) · لقد اشتهر الفقيد السعيد بآراء جريئة، تاريخية وفقهية مغايرة للنسق العام لما هو سائد في الأوساط العلمية والحوزات الدينية، وقد أضحى الفقيد بذلك شخصية تاريخية مثيرة للجدل بامتياز، وأطروحته التي اجتهد بها كان الهدف منها وحدة المسلمين ومحاولة لتنقية الفكر الإسلامي من الشوائب، التي تشوّه صورة المسلمين حسب اعتقاده، وللاجتهاد مساحته التي تثير العقل ويمنع الجمود والترهل. السيد علاء القطب آل طعمة (كاتب عراقي) · عندما نرى نحن الشّباب عالماً كالسيّد فضل الله، يأخذ بالتقنيّة، ويتحدّث بلغة العصر، لا نملك إلا أن نسجّل شهادة إعجاب، مهما كانت نظرة سلفيّي الشّيعة تجاه أفكاره الحداثيّة التي تسعى للتخلّص من أوهام الماضي. الأستاذ عقيل عبد الله البوصالح (كاتب سعودي) · جميع الألفاظ القاموسية الوصفية لا تستوفي لوصف العلامة الكبير ولا تستطيع الإحاطة بمناقب المرحوم محمّد حسين فضل الله وما له من محامد وكوامن شخصية عالمية فذّة ثرّة. سماحة المرجع تقف خجلة كلّ ما يسطِّره القلم ويفوه به اللسان لأنّه كان هو القلم واللسان، عالماً فقيهاً، مشرِّعاً قانونياً، ومفكراً موسوعياً، مجتهداً منطقياً، وطنياً مقاوماً، أديباً، وشاعراً، عميق الغور لا يسبره محاور ومجادل، وداعية لتوحيد الإسلام والمسلمين يُخضع سامعيه وقرّاءه للتحليل العقلي المنفتح والمتطوّر والمجدّد، ملتزماً المعرفة والفضيلة. الأب سهيل قاشا (رجل دين مسيحي من العراق) · وكان (السيّدُ المرجعُ الإنسان).. صاحبَ التواصلِ الدائمِ مع الجميع.. والحوار المنفتحِ على الكلّ.. إذ لم تمثِّل الانتماءاتُ المتباينةُ بالنّسبة إليه أيَّ عُقدةٍ أو عائقٍ عن الانفتاح على الآخر.. بل كان هو المبادر لدعوة الجميع إليه بكلّ محبَّة وأريحيَّة.. ليستمعوا إلى خطابِ العقل.. خطابِ القرآن.. خطابِ الإسلام.. وليحاوروه فيما شاؤوا.. فليس في السؤال شيء محرّم.. وليس في المعرفة شيء تافه.. سماحة الشيخ علي حسن غلوم (عالم دين كويتي) · كان رمزاً من رموز الاعتدال والتسامح والوسطية، فالعالِم الحقيقي يجمع ولا يفرّق، ويدعو للوحدة حين يدعو غيره للتقوقع والاستقطاب والفُرقة، كان همّه، رحمه الله، جمع كلمة المسلمين من خلال الحوار والانفتاح العقلي. الأستاذ عبد اللطيف محمد الصريخ (كاتب كويتي) · وكان السيّد الفقيد أحد أبرز أولئك العظماء، وعليه فلم يكن غريباً أن تبكيَه عيون وأقلام المفكّرين والكتّاب العرب والمسلمين في مشرق العالم العربي والإسلامي ومغربه، فقد كان أباً ومعلماً ومرشداً لكثير من أولئك المثقفين في مختلف أرجاء العالم من مختلف المدارس الفكرية والمذهبية الإسلامية. الأستاذ عادل حسن دشتي (كاتب كويتي) · كان يلتفت جيّداً إلى أصحاب المواهب الفكرية الذين كانت لهم كتابات ومؤلفات وأعمال منشورة ومعروفة ويجري الحديث عنها، وكان يقرّبهم إليه، ويتابع كتاباتهم ومؤلّفاتهم، ويحاول أن يكوّن عنها انطباعات وتقييمات يستند عليها في التواصل معهم. الأستاذ زكي الميلاد (كاتب سعودي) · تعلّمت منه حبَّ أهل البيت (ع) وكيف يمكننا من خلال التأمل في حياتهم أن نغيّر الحياة ونطوّر الإنسان ونقود الواقع لأنهم يمثّلون العصمة في كلّ شيء. تعلّمت منه كيف تكون الإنسان الذي يقف في خندق المستضعفين مهما كان انتماؤهم ولونهم. تعلّمت منه الحوار وآفاقه وأهميته وضروراته في حياتنا المعاصرة. الأستاذ عبد الأمير داود (كاتب من البحرين) · كان يصرّح ويقول ويكتب ما يراه صحيحاً دون خوف من زوال المنصب الديني أو ضياع المنزلة الاجتماعية، ولم نسمع منه يوماً هجوماً على أحد ممن خالفوه وهاجموه وأساؤوا إليه أبداً رغم فظاعة الإساءة، بل كان جلّ همّه هو الوحدة الإسلامية والوقوف ضدّ العدو الإسرائيلي. سماحة السيد محمّد التاروتي (عالم دين من السعودية) · كان الآية العظمى في الفقه، والعلم الهادي في الفكر، والناقد المهذّب في الكتابة، والعقل المنفتح في الحوار، والفيض المتدفّق في الأدب، والأستاذ الخبير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والفارس المقدام في الجهاد، والبطل المجاهد في المقاومة، والأب الرؤوف للأيتام، والراعي الرحيم للمحتاجين، والإنسان المحبّ في علاقاته. السيّد جابر سيد خلف البهبهاني (كاتب من الكويت) · يُحسب لسماحته أنّه أطلق عنوان «الحقيقة بنت الحوار » وجسّدها فكراً وعملاً. رحل مثخناً بطعنات من بني قومه قبل طعنات الذين يختلفون معه من خارج دائرته المذهبية من قِبَلِ أرباع وأثلاث وأنصاف الخطباء. الأستاذ جعفر الجمري (كاتب وشاعر من البحرين) · إنّ شمولية الأفكار التي تَمثّلها سماحة السيّد رحمة الله عليه نابعة من الرؤية القرآنية الشاملة التي استلهمها وجمعها تفسيره )من وحي القرآن)، فقد رأى الكون والحياة والإنسان من خلال النظرة الإلهية التي تستوعب الوجود كلّه، وهذا شأن كلّ فقيه يبدأ فقهه وعرفانه من خلال كتاب الله، فكلّ مرجعٍ انفتح على القرآن تفسيراً رأيناه منفتحاً على أسرار الواقع وفلسفة الحياة أكثر من غيره. سماحة الشيخ ماجد الماجد (كاتب من سلطنة عمان) · فريد في علمه وفكره ونشاطه، فريد في دفاعه عن الحقّ والتسامح والتعايش حتّى مع الأقربين الرافضين له، فريد في دفاعه عن المقاومة. إنّه صوت الحقّ، وصوت التجديد، وصوت الفكر الجريء. دافع عن الدين الإسلامي، ورفض الخرافات والخزعبلات، وعانى أشدّ العناء من معانديه ورافضيه، لم تهزّه أفكار الرافضين ولا ألسنة المتطرفين، ولا قلوب الحاقدين. سماحة الشيخ عباس الموسى (كاتب سعودي) · السيّد محمّد حسين فضل الله رجل الفكر والثقافة الواعية كتب وألّف وأعطى من وقته الكثير لإيصال هذه الثقافة إلى الأمة الإسلامية وبنائها من خلال صناعة الشخصية الإيمانية التي تقوم على أساس الحوار والانفتاح على الآخر، إلى الحرية في مواجهة التخلّف والاستعمار، إلى الحوار في القرآن الكريم ودوره في صياغة الشخصية الإسلامية ، والتركيز على البُعد العقائدي الركن الأساس في بناء الشخصية. الأستاذ عمّار كاظم (كاتب من الكويت) · كان فضل الله مفعماً بفضل الله، بحيث تدرك عظمة الله سبحانه وتعالى عندما تشرع في لملمة أطراف شخصيّته الممتدّة الظلال على أشجار مثمرة، فقد كان في فكره رافداً للناس فيما يحتاجون، محلّقاً في سمائه بجناحي العلم والعمل، فكانت مدرسته مدرسة الانفتاح على الحياة كلّها من خلال المشروع الفكري المفعم بالعمل، وكان يجسّد بذلك أعظم مصداق للصدق وللإسلام الذي ليس لقلقة لسان وليس همجية رعناء، وإنّما هو المحبّة للكائنات كلّها. الأستاذ يوسف النمر (كاتب سعودي) · بكاه ملايين الناس، من كان معه ومن لم يكن، فمن لم يتّفق معه احترمه ومن كان على نهجه افتقده بحرقة.. الأستاذة عائشة سلطان (كاتبة من الإمارات) · لنا في مدرسة الإمام فضل الله نموذج يُحتذى من سياسة تضيء رونقها من الثقافة، وثقافة تضيء قامتها المنيعة من الأخلاق، وأخلاق تضيء خفقة الروح فيها من خلجات هذا المجتمع المقاوم المحبّ كأصفى ما يكون سلام الحبّ، وأروع ما يكون عنفوان المقاومة وهو الضامن الأساس لشروط التنمية الثقافية ببلاغة مرجعنا الكبير رضوان الله عليه الذي نذر عمره كلَّه من أجل كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة. سماحة الشيخ حسين أحمد شحادة (عالم دين لبناني، مدير عام مجلة المعارج القرآنية) · السيّد فضل الله رحمه الله كان يحمل لواء الحوار الإسلامي المسيحي وضرورة فتح آفاقه الرحبة في العناصر المشتركة بين المسلمين وغيرهم من أبناء الديانات السماوية، والتأكيد على كلمة سواء تجمع المسلمين وأهل الكتاب والذمّة في إطار التسامح والرحمة والمواطنة والتعايش الإنساني الكريم، متمثلاً بقول جدِّه أمير المؤمنين لعامله على مصر مالك الأشتر: «فإنّهم صنفان إمّا أخٌ لكَ في الدين أو نظيرٌ لكَ في الخَلْق .» سماحة السيد حسين بركة الشامي (الأمين العام لمؤسسة دار الإسلام لندن/ رئيس الوقف الشيعي في العراق سابقاً) · تجاوز بفكره وعلمه واجتهاده ومشروعه الإصلاحي، حدود الأوطان المصطنعة، وخنادق المذاهب والطوائف المكهربة، ليحلّق بفكره ومقلِّديه إلى رحاب الأمة، وشمولية الإسلام وإنسانية الرسالة، التي حملها نبيّ الإنسانية محمّد عليه الصلاة والسلام.. سماحة الشيخ خلدون عريمط (عالم دين لبناني) · تجسّدت فيه الشّجاعة بأبهى صُوَرِها، فكان شجاعاً أمام العدوان الآثم، ولم يترك بلده ولم يفارق شعبه، حتّى في أحلك اللّيالي وأشدّ السّاعات الّتي كان العدوّ الصّهيونيّ فيها يقصف بكلّ وحشيّة وطغيان، بيوت الآمنين في لبنان الأبيّ. · وكان شجاعاً، فلم يتردّد لحظةً في أن يعلن ما توصّل إليه بالدّرس والتأمّل والتّفكير، وفق المنهج الصّحيح. وكان شجاعاً في مواجهة من أساء إليه بالإحسان، ليس إلا طلباً لتوحيد الصفّ ووحدة الكلمة.. سماحة الشيخ محمّد علوان (عالم دين مصري) · إنّ مشروع الإصلاح الديني اليوم بحاجة ماسّة لمرجعية إسلامية كهذه، تؤمن بالرأي لا الاستبداد، والعقل لا العاطفة، والإقناع لا الوصاية، والإقدام على التجديد لا الخوف والتوجّس، والحوار لا القطيعة، وتؤمن بالواقع لا الشعار والوهم، والنقد لا التبرير، والمقاصد لا الهوامش، والتسامح لا التكفير، والنظم لا العفوية. وأيّ رسالة مهما بلغت في العظمة، ما لم تحملها شخصيات مؤمنة بكلّ تلك المبادئ المتقدمة والحضارية، لا يمكن أن يصل مفاد عظمتها للعالم، وما البصمات الواضحة التي تركها المشروع الإسلامي الحضاري لمرجعية السيّد محمّد حسين فضل الله إلا ترشحات عن تلك السمات الكبيرة. سماحة سيّد جابر علي (عالم دين من البحرين) · من ديار عليّ، وضفاف الحسين، وردةٌ من حقل عظيم تتفتح عن رحيق مختوم ب )محمد الحسين) ومزاجه )فضل الله) سقيت غصونها من معين البيت النبوي، فاستظلت قامتها بنور القرآن، وهدي محمد، وبلاغة علي، وجمال وجلال فاطم، وفدائيّة الحسنين، فاستوت فارعة تروي قصّة من حكايات غصن الزيتون المورف من جبل عامل. عطر فواح، وخيط يمتد بشعاع قدسي ينسجه الزمن الآتي من تلك الأرض المباركة، لترفل الإنسان بوهج صدق المقصد، بقصد الحق، ليتبين ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. الأستاذ عبد الإله التاروتي (كاتب من تاروت- السعودية) · وليس بإمكان أحد أن يُنكر جرأته وشجاعته في فتاواه وآرائه العديدة التي حاول فيها تصحيح بعض المعتقدات والممارسات الخاطئة في الإسلام. كما ليس بوسع أحد أن يُنكر عليه إيمانَه بالتعايش الإسلاميّ المسيحيّ، وبالحوار بين الأديان. هو، بلا شكّ، أحد أهمّ مفكّري الإسلام المعاصر ومجتهديه. الأب جورج مسّوح (رجل دين مسيحي لبناني) · شخصية كهذه لا تتأسّى النفوس على ما حققت وأنجزت، وإنما تتأسّى على ندرة تكرارها وتجدّدها وتعويضها في زمن تشتد فيه الأزمات وتتحالك فيه على الأمة المصائب ويغلب على جمعها الهوان، زمن يخفت فيه الضياء وتنطفئ فيه الشموع ويسود فيه القهر والظلام ويعمّ اليأس والإحباط، في مسرح تنتحر فيه الفضيلة وتشهد الساحة افتقارها إلى الرموز والرجال والأبطال. الأستاذ عمر الكبيسي (كاتب عراقي) · الكبير يغفر للناس ويسامحهم، وفضل الله لو امتدت به الأيام لَمَا انتقم من أحد، وهذا هو المرجو من أولاده وأسرته ومقلّديه ومحبّيه، فدورهم الإيجابي جميعاً سيعطي للفقيد حياة وحياة وحياة. أختم بالقول: إنّ جوهر التدين وعظمة الإنسان لا يبرزها لباسه، ولا طول سجوده ولا دروسه ومحاضراته، بل تبرزها ساحات الاختلاف وتعدّد الرؤى والأفكار، والقليل هم من يتدينون حين اختلافهم. سماحة الشيخ محمد الصفار (عالم دين سعودي القطيف) · إنّ تجديد الراحل لم يقتصر على ساحته الشيعية فحسب، بل تجاوز حالة «التمذهب » التي تسود في الأوساط الإسلامية عامّة، حيث إنّ قلّة من الفقهاء المسلمين يستطيعون تجاوز تلك الحالة التي تضغط على كثير منهم، محاولة ثَنْيِهم عن الخروج منها، بَيْدَ أنّ الراحل الكبير استطاع بفكره واجتهاده العصري أن يُفلت من كلّ تلك الضغوطات التي تمارَس عادة على الرموز والمرجعيات الدينية، فأصبح مجدِّداً إسلامياً ومفكّراً كبيراً في الساحتين الشيعية والسنية الأستاذ منير النمر (كاتب وأديب سعودي العوامية) · منذ بداياته، كان إسلامياً وحركياً. حتّى أنّ مفهوم «الإسلام الحركيّ » بدا أنّه من عنده، أو فُصّل له ولحركته وإسلامه... الأستاذ جان عزيز (صحافي وإعلامي لبناني) · غيّبت الأقدار رمزاً شيعيّ الهوى، مسلم الهويّة، هو سماحة الإمام محمّد حسين فضل الله.. هذا العالم الفذّ الذي يعرف للألوهيّة علاها، وللنبوّة هيبتها وهداها، وللفقه والفقهاء حدود خشيتها وتقواها، ذلكم محمّد حسين فضل الله... سماحة الشيخ جمال قطب (رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً) · فالمرجع الذي يبحث بعيداً عن الأنانية، ليكون داعماً للمشاريع الخيرية من جهة، وأباً للجميع من جهة أخرى، وقائداً جهادياً لمقاومة الأمّة بشتى مشاربها، يحمل في طيّاته مشروعاً كبيراً يستحق العناية، وهي روحه التي تبثّ الكرامة والعزّة في روح مجاهدي الأمة ورجالها. سماحة الشيخ حمزة الحواج (عالم دين بحريني) أيُّها المعلم: يا من علّمتنا احترام العقل وتقديسه ونبذ الجهل والخرافة، وبنيت فينا العقل النقدي، يا من عرفتنا ثقافة تقبّل الآخر والاعتراف به.. وهديتنا إلى الحقيقة التي هي ابنة الحوار.. يا مرجع الإسلام التنويري المنفتح على الشباب، المتطلّع إلى المستقبل، المتجسّد حركةً وفعلاً ومؤسسات.. سيبقى فكرك منارة هدى تأخذ بأيدينا إلى واضح الطريق.. ونبراس وعيٍ نستعينه في دياجي الدروب!.. سماحة الشيخ محمد قانصو (عالم دين لبناني) تعلّمت منه أنّ الكلمة جنين لا يجوز أن يجهض، والفكرة من بنات المرء فلا بدّ لها من أن تولد ولا يجوز وأدها، لأنّها سوف تُسأل بأيّ ذنب قُتلت. وتعلّمت منه إمكان الاختلاف في التفاصيل مع الثبات على الأصول. تعلّمت منه درساً أنّ الحقّ أحبّ من غيره كائناً من كان وما كان. تعلّمت منه أنّ الدين أوسع من المذاهب والآراء، وساحة الفكر رحبة تتسع لأكثر من رأي ولا تزدحم بالاختلاف. يا سماحة السّيد، أحببتك ولن أستقيل من حبّك. سماحة الشيخ محمّد حسن زراقط (مدير مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي) يا جفن السُّهد الذي اقتصّ كلّ شاردة من علم آل محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكلَّ واردة.. ويا سليل «الطهر » الذي ينحدر عنه السيل، ولا يرقى إليه الطير.. حملتَ مع سرب الطيور المغادرة منقاراً وأجنحة «أخفَّ ما لَمَّ من زادٍ أخو سفرِ ».. قطعتَ رحلة الضوء غير آبهٍ بارتعاشاتِ الظلام من حولك.. هاجرت بكبرياء وعيك عن قصدٍ وتصميمٍ من مسقط رأسك «النجف الأشرف».. حتّى منطلق مقاومتك «لبنان». سماحة السيّد عبد المحسن حسن الموسوي (عالم دين عراقي) ما زلت أتذكّر جيّداً عندما رُشِّحت لمنصب سفيرة في بيروت، اتصل بي أحد معارفي المسلمين ليقول لي: )كم أنت محظوظة لأنّك ستحصلين على فرصة لقاء السيّد محمّد حسين فضل الله)، وقد كان فعلاً على حقّ. السيّدة فرانسيس ماري غاي (السفيرة البريطانية في لبنان سابقاً) إنَّ الشيعة بعامّة، والثوريين الإسلاميين، سيفتقدون السيّد فضل الله لفترة حضوراً ودوراً.. د. رضوان السيّد (كاتب وباحث من لبنان) السّيد محمّد حسين فضل الله: العقل المملوء إدراكاً، الطالع من أصول الدين إلى أصالة الإنسان. الإعلامية رندلى جبور (إعلامية لبنانية) واجه قوى التحجّر الفكري التي ترفض الانفتاح ووقف صامداً دفاعاً عن انفتاحه على الجميع. الأستاذة أمان كبارة شعراني (رئيسة المجلس النسائي اللبناني) لم أقرأ للسيّد محمّد حسين فضل الله كما كنت أقرأ لغيره، كنت أعيش في كلماته ومنطقه وسرده الذي يخاطب الوجدان كما العقل، ويُزيل الغبار من على العقل بيدٍ لطيفة حانية، ذلك الحنو والتواضع الذي لم أسمع عنه بكلماته فقط، بل رأيتها رأي العين بخطّ يده لوالدتي الأميّة. عندما طلبت والدتي من عائلة لبنانية كانت معنا في سفر برّ طويل من إيران إلى سوريا أن يسألوا السيّد ليكتب لنا نصيحة لوالدتي بخطّ يده. لم أتوقّع ردّاً لانشغالات السيّد وما أكثرها، فما هي إلا أيام قلائل حتّى تصل تلك القصاصة بخطّ يده لوالدتي عبر الحاجة اللبنانية المُسنّة، وكان بعض ما فيها كما أذكر «ليكن منهج أهل البيت (ع) هو الدرب الذي تربين فيه أبناءك وتسيرين عليه لرضا الله تعالى». تلك هي الروح الحانية والمتواضعة التي تكتب لأمٍّ أميّة نصيحةً لتربية أولادها بخطّ يده وبعبارات ترى من خلالها بساطة اللغة وقوّة الرسالة. الأستاذ جعفر حمزة (أستاذ في الدراسات الإسلامية لبنان) علّمتنا أنّ الإسلام منهج حياة الإنسان السويّ وتشريع دولة الإنسان المسؤول... الأستاذ غريبي عبد الملك (كاتب إسلامي جزائري) إنّ مدرسة السيّد فضل الله داعمة لوحدة المسلمين عاملة على التلاقي، ورغم ما عاناه الرجل من هجوم من ثُلّةٍ مِنَ المتعصبين من هنا وهناك إلا أنّه صبر واحتسب وأحيا بين تلامذته روح التوحيد ونهى عن التعرّض لخير القرون وأصحاب رسول الله وأزواجه الطاهرين المكرمين. د. خالد أحمد الصالح (كاتب كويتي) إذ نفقد السيّد فضل الله في هذا التوقيت الدقيق فهي خسارة مضاعفة لغياب الرموز ذات التقدير والاحترام. الأستاذ مهنا الحبيل (كاتب وباحث سعودي) العلامة فضل الله رجل غزير العلم والمعرفة، يؤمن بحقوق المرأة، ويكره «جرائم الشرف »، كان يطالب بإنهاء الاحتفالات الشيعية الدموية في عاشوراء، لكن من الأفضل أن أتوقف عن ذكر محاسن الرجل وإلاّ تلقيت مكالمة من نائب رئيس «سي أن أن » أو تعرّضت للّوم والتأنيب لأنّ إسرائيل انزعجت من تعليقاتي. الصحفي روبرت فيسك (صحفي بريطاني) كان رجل صبر وصمود على إكراهات الداخل وتحديات الخارج. ولأنّه كان طوداً لم تحركه تلك التحديات بل زادته قوّة ، لا سيّما وقد واجهها بالكثير من الحبّ والتسامح والمسؤولية. إنّ الكبار حينما يتعرّضون للهزات لا يميلون ولا يشطّون ولا تكون ردود فعلهم مساوية في المقدار معاكسة للاتجاه، لأنّ غيرهم قد يتحطّم على صخرة من صخورها الناتئة؛ لقد أسند آراءه بأدلّة وترك الباب مفتوحاً للنقاش فما العيب في كلّ هذا؟! الأستاذ إدريس هاني (كاتب وباحث مغربي) السيّد «فضل الله » كانت رؤيته ومواقفه واضحة بشأن الفتنة الطائفية، فقد أعلنها بصراحة: «الفتنة الشيعية السنيّة حرام ثمّ حرام ثمّ حرام »، حتّى قيل له إنّ من يفكّر مثله كأنّه يمشي على خطى «سيزيف » الأسطوريّ الإغريقي، فردّ ضاحكاً: «أنا لا أحمل صخرة، بل أحمل رؤية، والرؤية لا تتدحرج، إنّها تدخل إلى قلوب الناس .» الأستاذة رابحة الزيرة (كاتبة وباحثة بحرينية) مثّل فضل الله سلطة العقل ساعياً إلى أن تكون سلطة الحقّ، خصوصاً أنّه مثّل الاعتدال والتسامح مقدِّماً الإسلام بثوب عصري ولون حضاري وطابع إنسانيّ!! إذا كان فضل الله قد رحل عن دنيانا، فإنّ ما تركه لنا من ثروة عقلية ومعرفية سيبقى معنا وبعدنا مئات السنين. الأستاذ عبد الحسين شعبان (باحث ومفكر عربي) ومن سمات مشروع السيّد فضل الله (رض) أن ينزل رجل الدين من برجه العاجي الذي وضع نفسه فيه طيلة عهود التخلّف والانحطاط. الأستاذ علي يونس الدهش (أستاذ في الجامعة الوطنية الأسترالية) كان هاجس كتابات فضل الله هو الراهن، وما يحفل به الاجتماع الإسلامي من تناقضات وملابسات ومشكلات، فيسعى إلى اكتشافها وتحليلها ونقدها. لم يقع أسير تمجيد السلف، والثناء على أخطاء التاريخ، والانشغال بتحويل الهزائم إلى انتصارات، وتقديس كلّ ما يتضمنه التراث، وإنّما تسلّح بمنظور نقدي حجاجي، لا يخشى من مقاربة الموروث والواقع برؤية تحليلية نقدية، والوقوف على ما يكتنفه من ثغرات بكلّ جرأة. د. عبد الجبار الرفاعي (كاتب عراقي) رحل السيّد فضل الله، مثل قلّة في هذا العالم العربي المأسوي الذي امتهن صوغ العمالقة والتفريط بهم، وسيفتقد الشيعة فقيهاً كان يكبح غلوّ بعضهم القائل إمّا نحن وإمّا النواصب، وسيفتقد السُّنة علاّمة كان يُفرمل المستطرب منهم بتكفير الروافض يهود الداخل، وسيفتقد المسيحيون مفكّراً كان يقول: أن تكون مسلماً أو مسيحياً يعني أن تكون إنساناً. سؤال أخير يا مولانا... ما هو الدين؟ وهل الدين إلا الحبّ؟ هكذا كان يقول السيّد فضل الله... الإعلامي توفيق شومان )صحافي (كاتب لبناني) السيّد كان يربّي هو نفسه كان يستخدم هذه العبارة عندما سأله المقرّبون منه مرّة عن سبب تكراره دروساً معينة في الدين أمام أشخاص سمعوها منه، أجاب: «أنا هنا لا أثقّف فقط، بل أربّي ». ولأنّه يربّي، يتعامل الكثيرون مع حدث وفاته كشأن شخصيّ. هي وفاة والد، كما هي وفاة مرجع. الإعلامية مهى زراقط )إعلامية وصحفية من لبنان) رحلت يا سيّد ولكنَّ المُثُل والقيم التي تركتها لنا ستبقى نبراساً حيّاً للأجيال. د. رامز عمار )عميد كلية العلوم السياسية والدبلوماسية في الجامعة الإسلامية في لبنان) الخسارة الكبرى تقع إنْ لم يتحوّل إنتاجه الفكري مادّة للدراسة والتحليل في المدارس والجامعات. د. ناجي ميماسي (كاتب لبناني) هزمهم السيّد بصمته، وأسكتهم بمسامحته لهم، وتركهم قابعين في حفرة من حفر التاريخ ومشى، تركهم يحقدون ومشى، تركهم يثرثرون وأكمل طريقه... د. وجيه قانصو )أستاذ جامعي وباحث (كاتب لبناني) يا مفكّراً مجدّداً، بالانفتاح على كلّ آخر، بالتسلّح بالاعتدال، والتمسّك بمبادئ الحوار! يا أحد أعمدة الحكمة.. عباءتك التي تجلببتَ بها حضنتْ مؤمنين وأيتاماً ومحتاجين إلى زاد اليد، وأكثر، إلى زاد النفس! الأستاذ بديع أبو جودة (كاتب لبناني) إنّ ميراث الفقيه فضل الله هو ميراث عظيم من العلم والمبادئ والثوابت والمواقف، وهو تركة ثقيلة، فمن يحملها بمثل ما حملها الفقيه؟ حملها وسهامها الغائرة في جسده الذبيح قبل وفاته؟! رحمك الله يا فضل الله، وغفر الله لك، وأنزلك منزل صدق عند مليك مقتدر. الأستاذ محمد العثمان (كاتب من البحرين) جميلة هي لغته وجميل هو فكره وربّما لا أذيع سرّاً إذا قلت إنّ للسّيد محمّد حسين فضل الله لغة خاصة دالّة عليه... الأستاذ حبيب حيدر (كاتب من البحرين) هو من قليل الفقهاء المجاهدين، وهو من قليل الفقهاء المجدّدين. الأستاذ جهاد المحيسن (كاتب أردني) كان شخصية شيعية منفتحة لأبعد الحدود، يؤمن بالتقارب بين الأديان، فما بالك بالمذاهب.. الأستاذ علي أحمد البغلي (كاتب كويتي) والسيّد فضل الله عالِم غزير العلم ويتحلّى بكثير من الكمالات الخُلُقية ومنها التواضع والحلم والتسامح والنقاء الفكري والانفتاح ويدعو إلى السلم والحوار والتعايش مع الذين يختلف معهم ويدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. الأستاذ محمود الربيعي (كاتب عراقي) ولعلّ ما يجمع سماحة العلامة فضل الله، في شمولية شخصيته الكريمة، هو ما تفرّد به من صفات ومزايا وخصال كريمة، كعالم دين موسوعي معتبر، له مكانته القيادية والفكرية التي يتفرّد بها في العالم الإسلامي، كما برزت شخصيته كقيادي سياسي بارع، وكمرجع ديني ومصلح اجتماعي بارز. الأستاذ أحمد علي الشمّر (كاتب ومؤلف سعودي «سيهات )» قد لا يكون مُستغرباً أو مُستهجناً، أن نسمع عن: فصل «أوكتافيا نصر » بعد كتابتها جملة، عَبَّرت فيها عن مشاعر إنسانية شخصية أظهرت تأييدها لبعض رؤى السيّد. الأستاذ علي آل زهير (كاتب من الدمام السعودية) قدّس الله روح فضل الله التي كانت منهلاً وقطباً شامخاً للباحثين. الأستاذ أحمد البديري (صحفي فلسطيني) يتمتّع فضل الله بجاذبيَّةٍ كبيرةٍ، ومكانةٍ عاليةٍ، باعتباره علاّمةً في الشّؤون الرّوحيّة، ومرشداً محنّكاً، ومفكّراً عقلانيّاً تقدّميّاً د. شتيفان روزيني (باحث ألماني في معهد دراسات الشرق الأوسط في هامبورغ) كنا نرى في خطبه وعِظاته مجمعاً للفكر والقيم.. د. جورج كلاس (كاتب لبناني عميد كلّية الإعلام) لقد استطاع أن يقدّم الدين الإسلامي كفكر إنساني عالمي، معتمداً على أسلوبين: الحوار الهادئ، وأسلوب القوّة، بمعنى نيل الاحترام من الفكر المختلف. ورفض العصبيات المذهبية والطائفية، فالدين عنده رسالة، أمّا العصبية الدينية فهي عامل إلغاء للآخر. الإعلامية منى سكريّة (كاتبة وصحفية لبنانية ومؤلفة كتاب «محمد حسين فضل الله: عن سنوات ومواقف وشخصيات.. هكذا تحدّث هكذا قال )» الرؤية الكونية لفقه السيّد وفلسفته رسمت الحدود بين الحقّ والباطل.. الأستاذ وليد نويهض (مدير تحرير صحيفة الوسط البحرين) ذلك العالم الفقهي المرجعيّ.. كانت تفيض مكنوناته شعراً وأدباً وثقافة، وله عشرات الكتب في شتّى المجالات، وكان ذا رؤية جمالية للناس والأشياء. الأستاذ أحمد شعلان (عضو اللجنة الوطنية لعلم الفلك) تمتّع فضل الله بعلم واسع، وبمهارة لغوية وكتابية وذوق أدبي، وكان ذا ميول عقلانية واقعية. د.محمد الأحمري (كاتب ومفكر سعودي) عاش لله وفي سبيل الله ومن أجل الآخرين، ولم يعِش لنفسه أبداً حتّى قال «إنّ الراحة عليَّ حرام ..» الأستاذة عالية آل فريد (كاتبة وناشطة اجتماعية وحقوقية من السعودية) حَسَنيّاً كان في الحرص على دماء المسلمين، وكان حُسَينيّاً في الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسَجّادياً في الورع والتقوى.. الأستاذ حسين أبو السعود (كاتب من العراق) كان خطابه الديني منذ نعومة أظفاره، متميّزاً بحركيته، جامعاً بين الأصالة والحداثة، عارفاً بسيرة السابقين، ومدركاً لأوضاع الحاضرين. الأستاذ كمال هلباوي (الرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا) كان من أهم الرموز الدينية الشيعية في لبنان والعالم الإسلامي بفضل التجربة السياسية والخبرة الاجتماعية التي اكتسبها طيلة الخمسين عاماً الماضية. الإعلامية هبة رؤوف عزّة (كاتبة وصحفية من مصر) كان يدرك أنّ الإيمان يقوى بالعلم، والعلم يتحصّن بالدين، لذلك كان مسلمون كثر، من شتى المذاهب، ينتظرون ما يقوله العلاّمة الكبير عن مواعيد الأعياد الدينية، ويتوحّدون حول رأيه... الأستاذ معن بشور (رئيس المنتدى القومي العربي في لبنان) كما كان كبيراً في علمه وتقواه، كان كبيراً في تواضعه وتواصله مع الآخرين، ولا سيّما المثقفين. د. محمد نور الدين (كاتب لبناني متخصص في الشؤون التركية) العرفاني العارف، يَصلُحُ شِعرُه مثل فكره، معراجاً إلى الله. الإعلامي زاهي وهبي (كاتب وصحافي وشاعر لبناني) وما زالت كلماتك تجوب عقلي ووجداني، وأنت تجيب جيوش المحبّين الّذين يقصدون دارك المفتوحة سائلين: لماذا لا ترتاح؟ وأنت تجيبهم: «الرّاحة حرامٌ علينا .» الأستاذ هاني عبدالله (المستشار الإعلامي والسياسي لسماحة العلامة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله) كان قائداً للتغيير والتطوير، ومصلحاً اجتماعياً، تفاعل بعمق مع قضايا الناس القريبين والبعيدين.. د. حامد العطيّة (عالم دين من العراق) كتابات السيّد وخطبه وتصريحاته تحمل نفحات من روح لاهوت التحرير. الأستاذة نهلة الشهال (كاتبة وباحثة لبنانية) هذه الطاقة الهائلة من العلم والفكر والدين منارة كبرى تشعُّ على الأجيال. الأستاذ عمر حبنجر (كاتب لبناني) انفتاح السيّد فضل الله على الآخرين من مذاهب وأديان لم يكن شيئاً مألوفاً لدى رجل الدين، لكنّه كسر القيود ليمدّ يده وآفاقه وقلبه نحو المشترك الإنساني والهمّ الذي يعتري الفرد. الأستاذ مصطفى العمري (كاتب عراقي) كان موقفه من الأفكار المتطرّفة حادّاً ولذلك عمد إلى نسج فكرٍ مغاير لم يخرج به عن الاعتدال الذي هو الوصف الحقيقي للإسلام. الأستاذ هادي جلومرعي (كاتب عراقي) كيف يمكن أن نبدأ عصراً جديداً من دونه؟ فالرجال العظام لا يتكرّرون. الأستاذ مطلق الوهيدة (كاتب كويتي) لبنان خسر مرجعيّة وطنيّة وروحيّة أضافت إلى الفكر الإسلامي صفحات مميّزة ستتوارثها الأجيال. الأستاذ غفار عفراوي (كاتب وإعلامي عراقي) عندما يأتي إلينا صوته في الإذاعات كنّا نحزر دائماً الجملة التالية والدعوة الآتية: باب على الحقيقة ونافذة على الآخر. الإعلامي سمير عطالله (كاتب لبناني) مَنْ غيرك يا سيّد لليتامى والأيامى، قلباً رؤوفاً، وحضناً دافئاً، ويداً مفتوحة تبذل العطاء لوجه الله بلا حساب؟ الإعلامي واصف عواضة (إعلامي (كاتب لبناني) ما يُحزِنني جدّاً الآن هو افتقاد شخصيّة قويّة فريدة تجمع المثال والواقع، تجمع المتناقضات والثنائيّات. د. سنا الحاج )أستاذة وباحثة اجتماعية) هو أكبر من كلماتنا عنه.. خسارة فادحة للعروبة والإسلام. الأستاذ سليمان نزال (كاتب وشاعر فلسطيني يقيم في الدنمارك) استقطب هذا العالم الجليل الفِرقَ كلّها ليجعلها تذرف الدموع على جنازته يوم خروجه من الحياة. الأستاذ حسن عبدالله عباس (كاتب كويتي) لقد كانت الدنيا حرثك، يا سماحة السيّد، بذرت فيها طيبك فَبَسَقَ عطاؤك سامقاً كشجرة طيّبة. الأستاذ حسن العاشور (كاتب وشاعر من العراق) من رحم الرحيل الفاجعة أتى الجمال... د. عبد الستار بوحسن )طبيب سعودي) أسهم السيّد بتقديم ثروةٍ قرآنيّةٍ فريدةٍ في أسلوبها، تميّزت بأصالتها وحداثتها. الأستاذ حسن آل حمادة (كاتب سعودي) إهنأ في عليائك، فأبناؤك أشبال مدرسة عاشوراء، قد أثمر في جَنَانهم نداؤك وصوتك... الأستاذ محمد عبد الله المقرب (كاتب سعودي) شعلة حبّ تنير كلّ القلوب المنفتحة على الله، والعقول المستنيرة بالفكر والحكمة والصّفاء. السيد هاشم آل اسماعيل (كاتب سعودي) حُجّة في القول والفكر وبُعد النظر... الأستاذ أبو راضي اليوسفي (كاتب عراقي) يبقى فكرك المؤسس على محبّة الناس مفتاحاً لباب الأمل. الأستاذ سلام عادل حبه (كاتب عراقي) قد أُلخّص سيرة هذا العلامة بجملة تحتمل التأويل، وهي: الاجتهاد أَوّلاً ثمّ الجهاد. الأستاذ حسن البطل (كاتب فلسطيني) كانت من أولويات سماحته «قدس سره » الحفاظ على فكر الشباب من التيارات الفكرية المتطرّفة التي تزجّ بعقول الشباب في الانحراف الفكري والمذهبي. الأستاذ علي حسن آل ثاني (كاتب من قطر) يُعتبر فضل الله رائد مدرسة فقهية فكريّة جديدة على مستوى مذاهب الشيعة، وهو إلى ذلك شاعر له دواوين، وأنتج حوالي كتاب في المجالات الفكرية والأدبية والفقهية والابتهالات التضرّعية... الأستاذ محمد حافظ الغابد (كاتب موريتاني) يرى في الحوار الحرّ السبيل الوحيد للتفاعل بين الناس. الأستاذ أحمد محمد البحراني (كاتب من السعودية الإحساء) ليست مسيرة السيّد فضل الله، في حال من الأحوال، ملكاً لطائفة فحسب، بل هي ملك الإنسانيَّة جمعاء. وقد نجد فيها جميعنا كلّ العناصر التي قد تُخْرجنا من الشرانق التي أُعدّت لنا... الأستاذ ناصيف قزي (مسؤول العلاقات السياسية مع الأحزاب في التيار الوطني الحر لبنان) لم أدخل إلى حضرته يوماً إلا ووجدتُ وجهاً باسماً رغم التعب، وعقلاً مضيئاً رغم السقم. العميد هشام جابر (كاتب وباحث استراتيجي وعميد ركن متقاعد) السيّد فضل الله سليل أو مكمل مدرستين في الفكر الشيعي، الأولى هي مدرسة السيّد محسن الأمين والثانية مدرسة السيّد محمد باقر الصدر. الأستاذ عباس بيضون (كاتب وشاعر لبناني) لقد عرفناه مُديناً لتحليلات المجتمع الذكوري ومناصراً لقضايا النساء حتّى على صعيد المعالجات الفردية للمشاكل التي تعاني منها هذه السيّدة أو تلك. سنفتقد، بالطبع، أمثال السيّد. ولا يسعنا إلا أن نتمنّى أن يتكرّس نهجه في الانفتاح على كلّ ما من شأنه أن يرفع الغَبْنَ عن المظلومين، نساءً كانوا أم رجالاً. الأستاذة زويا روحانا (كاتبة لبنانية) لم يحصر السيّد نفسه في إطار حزب أو حركة معيّنة، وإنّما تحرّك بمنطق العالِم الّذي يمكن للجميع أن يستفيد منه. الأستاذ محمد سعد العجلة (كاتب فلسطيني) إنّ ظلامة هذا الرّجل ستبقى قائمةً حتّى بعد الإجماع الّذي حصل في تأبينه... الأستاذ سلمان عبد الحسين (كاتب بحريني) كان يمارس على الأمّة الصّدمة النقديّة، ليحفّز فكرها ويجعلها قادرةً على النّقد من أجل تطويره. الأستاذ عبد الحسن الأمين (كاتب وإعلامي لبناني) ففي معرض حديثه عن ظاهرة «الأصولية الإسلاموية »، عاب سماحته على أتباعها أنّهم لا يتدبّرون النصّ القرآني. الأستاذ محمد حلمي عبد الوهاب (كاتب مصري) تألّق فضل الله بما قدّم للأمة من مواقف شامخة أوقد فيها روح المقاومة، وقطفت الأجيال نصراً وعزّاً كما أراده القرآن والسنّة النبويّة المطهّرة. الأستاذ رفعت الواسطي (كاتب عراقي) وينطلق فضل الله في موقفه وتحليله للأمور من رؤية إسلاميّة رساليّة ملتزمة. الأستاذ محسن صالح (كاتب من فلسطين) قدّم أنموذجاً حيّاً لمجموعة من أفضل الصفات التي يتمنَّاها أيُّ عربي أو مسلم. الأستاذ منصور الجمري (شاعر من البحرين) الذين يعيشون لغيرهم فإنهم يُخلَّدون خلودَ الدهر.. الأستاذ عقيل ميرزا (شاعر من البحرين) إنَّ سجل حياةِ هذا العظيمِ الذي لا زالَ مجهولَ القدر شاهدٌ صارخٌ على حُسنِ التأسّي بسيرة وليِّ الله الأعظم عليّ بن أبي طالب، وما أعسرَ أنْ يعيشَ المؤمنُ بعليٍّ مبادئَ عليٍّ بحرفيّتها طيلةَ عمره دونَ أن يحيد عنها قيد أنملةٍ؛ لأنَّ عليّاً رجُلُ الرساليّة الصادقة لا رجُل الادّعاءات الزائفة. الأستاذ خليل إبراهيم المرخي (كاتب من البحرين) فكان يتكلّم لا كعالِم معمّم، بل كمفكّر لامس أساس الواقع ونكأ جراحَه.. الأستاذ عبد الرحمان الجميعان (كاتب كويتي) رحل السيّد فضل الله عليه «رحمه الله »، ولكن هل سنستفيد من تجربته في محنته مع عصره بحيث نتّعظ بها ولا نكرّرها مع عالِم أو مفكّر آخر؟ الأستاذ سلمان عبد الأعلى (كاتب من القطيف السعودية) عندما أتحدّث عن انفتاح في فكره، فأنا أرمي إلى الطابع التنويري في هذا الفكر. الأستاذ كريم مروّة (سياسي ومفكر لبناني) فتطلّع إلى بؤس الناس وفقرهم ومعاناتهم وعدم قدرتهم على قضاء حوائج دنياهم، وقرّر التصدّي... الأستاذ إبراهيم حلاوي (محامٍ لبناني ووزير سابق) فلسطين حاضرة في قلبه وعقله ووجدانه. الأستاذ رأفت مرّة (مسؤول العلاقات اللبنانية في حركة حماس) كبير بإنسانيّته ورحابة صدره، وقدرته الهائلة على الاستيعاب والإحاطة والتّخزين والعطاء بشتّى أشكاله. د. إسماعيل سكرية (نائب لبناني سابق) خسرنا من كان يجيب عن أثقل الأسئلة بهذا القدر من الحنان... الشاعر عبد الغني طليس (كاتب وشاعر لبناني) أُوتيَ رجاحة العقل وبُعد الرؤية ما مكّنه من أن يكون متعدّد العطاءات. الأستاذ كمال فضل الله (عضو مجلس نقابة المحرّرين في لبنان) رحيل آية الله العظمى محمّد حسين فضل الله خسارة كبرى ومدويّة لكلّ المسلمين بسنّتهم وشيعتهم، فلأنّه كان عنصر تقارب أساسياً، وينبوع حكمة. الأستاذ أيمن الهاشمي (كاتب عراقي) من يقرأ مقاربات الراحل الكبير الفقهية والفكرية يشعر أنّه إزاء رجل يحمل هاجس وحدة الأمة، وهاجس البعد الإنساني للإسلام بعيداً عن المقاربات المذهبية الضيّقة ، ولو طال به العمر لقدّم المزيد من تلك المقاربات التي تتجاوز السائد وتفتح الباب واسعاً أمام فكر من نوع مختلف. الأستاذ ياسر الزعاترة (كاتب أردني) كتب «خطوات على طريق الإسلام »، (إنجيل) الحركات الإسلاميّة... وكتب «الحوار في القرآن »، قاموس المتحاورين... وكتب «الإسلام ومنطق القوّة » لكي يؤصّل خطاب الجهاد... الأستاذ طلال طه (كاتب لبناني) تصدّى لكلّ أشكال التخلّف والبدع والخرافات، وقد كلّفه هذا التصدّي الجريء ثمناً باهظاً. الإعلامي فرانكلين لامب (صحافي أميركي) والأهمّ أنّه كان العالم المعلّم الّذي نراه صورةً ونسمعه صوتاً، في وقتٍ كان بعض أقرانه إمّا صورةً بلا صوت، أو صوتاً بلا صورة. الأستاذ فرج نجم (مؤرخ ليبي) الذين عرفوه وأعدادٌ من الذين لم يعرفوه تشاركوا في التعبير عن الأسى الذي أحسّوه بفقد المرجع الكبير. الأستاذ حازم صاغية (كاتب لبناني) إنّ مضي المسلمين في هَدْيِ المرجع الراحل يُكسبهم الجنة، ويُكسبنا معهم، نحن المسيحيين، الأرضَ في الحدّ الأدنى، وربّما السماء... الأستاذ غسان حجار (كاتب لبناني) ليت العمر طال بك سيّدي، لتبقى مبشّراً للكون ولننهل من بحر علمك ونتشبع أكثر وأكثر... الأستاذة غفران مالك ياغي (كاتبة لبنانية) اعذرني يا محمد ف «كتابي » أَحبَّكَ.. الأستاذ وضّاح يوسف الحلو (كاتب لبناني) كربلاؤك يا سيّد هي كربلاء العقل، ولا شيء سوى العقل. ورنوت بعد ذلك إلى وجه الله.. الأستاذ جورج عبيد (كاتب لبناني) وسيمرُّ ردح من الزمن قبل أن يجود الزمن بمثل شموليته ورحابة فكره.. الإعلامي إبراهيم بيرم (كاتب وصحفي لبناني) كان لذلك السيّد النوراني، نورٌ قويٌّ يخترق ظلمات الجهل والضياع والخرافات. فيحرقها بعنف وقوة. الأستاذ حسين أحمد بزبوز (كاتب من المملكة العربية السعودية القطيف) مفكّر إسلامي سبق عصره وكان جريئاً في طرحه وشجاعاً في مواقفه... الأستاذ محمّد علي المؤمن (كاتب عراقي) وكانت السياسة تنساب من بين يديه لإبعاد الدين عن السُّخف والابتذال والنظرات المتخلّفة. الأستاذ علي محمد فخرو (وزير بحريني سابق) وحتى انتظار فضل الله جديد.. نقول للعَلَم الراحل «عشتَ في الخالدين .» الأستاذ حسين التتان (كاتب من البحرين) كان السيّد فضل الله الرائد التنويري، يوسّع من مساحة العقل ويصدم الوعي الساذج المكتفي والمطمئن إلى سكونيّته، ويناضل من أجل تأصيل الفهم الديني الصحيح. الأستاذ عبد الرحيم التهامي (كاتب من السعودية) كان «إنسانياً » كبيراً و «عقلانياً » أولاً، وأستاذاً في فنِّ التفكير. الأستاذ موفق نيبرية (كاتب سوري) الغضب الإسرائيلي كان يهتزّ من فضل الله وهو حيّ واهتزّ حتّى في مماته. الأستاذة ريم خليفة (كاتبة وإعلامية بحرينية) إنّ الحزن أعمق والمصيبة عندما يفقد المسلمون رمزاً ومثلاً وداعياً مخلصاً.. الأستاذ محمد محمد علي الجنيدي (كاتب من مصر) كان فضل الله الأقدر على دمج أفكاره بعمله. الأستاذ محمد عبد الله محمد (كاتب بحريني) ما تجسّد في مشروع السيّد حسين فضل الله يعكس عمقاً استثنائياً ورؤى متجاوزة لما هو تقليدي.. الأستاذ علي حسن الفواز (كاتب من العراق) إنّه أقحوانة فواحة ألهمت بعبيرها الكثير من النخب ومن مختلف الطبقات المتعلّمة تحفّزاً نحو سماوات العطاء والإبداع. الأستاذ باقر علي الشماسي (كاتب وصحفي سعودي- القطيف) كلّما سمعتك تتكلّم، في مختلف المناسبات، نزلت عبارتك الشهيرة «أيّها الأحبّة»، على قلبي، منزل الندى على أوراق الورد صباحاً... الإعلامي علي الموسوي (كاتب وصحفي لبناني) ستمضي أجيال قبل أن تنتج تلك البيئة المضطربة عمامة تعيد ربطها بماضيها المؤسس. الإعلامي ساطع نور الدين (كاتب لبناني) لقد أدخل المرجع الراحل السيّد فضل الله إلى المرجعية الشيعية حركية لم تعرفها في تاريخها.. الإعلامي عدنان بيضون (رئيس تحرير صدى الوطن الصادرة في ميتشغن، أميركا) شخصية شمولية تجمع بين المرجعية الفقهية، والشخصية السياسية اللاّمعة، والمثقف والشاعر والشخصية المؤسساتية والإدارية، والداعية... الإعلامي علي الأمين (كاتب لبناني) أنا لا أحمل صخرة، بل أحمل رؤية، والرؤية لا تتدحرج، إنها تدخل إلى قلوب الناس. الإعلامي نبيه البرجي (كاتب وصحفي لبناني) لم أسمع منك يوماً، لا في جلسة كصحافي ولا من على منبرك كمرجع وإمام للمصلين، إلا كلمة الحقّ والنصح والدعوة إلى المحبة والوحدة والتوحيد. الإعلامي عدنان الساحلي (كاتب وصحفي لبناني) بالموت سنظلّ نكتب عنه كأنّه قائم بيننا، وليس بلغة الغائب، وسيظلّ نبراساً ينير دروبنا... الأستاذ حسين سلامة (كاتب وصحفي لبناني) آمن بالتآخي بين أبناء الوطن الواحد، ودعا إلى المحبة نابذاً التعصّب والتمذهب والتقوقع تحت أيّ شعار.. الأستاذ إلياس ميشال الشويري (رئيس اللجنة اللبنانية للسلامة العامة )LAPS وعايشناك شمساً تعبر حُجُب الزمن، وأستار الإحن، وعوائق العهود، وحواجز الدروب. ورافقناك عيناً ترنو للبعيد، وتحدّق باليوم القادم، والآتي من الأجيال.. وصاحبناك موجاً يتحرّك، وينبوعاً يتدفّق، ونسراً يرتاد الأعالي، وشلاّلاً يسوق الحياة للوهاد.. وعايشناك خُطىً ثابتةً، وحركةً دائبةً، وفروسيّةً لا تهدأ، وعنفواناً لا يتوقّف.. الإعلامي يوسف نور الدين (كاتب وإعلامي لبناني) يا سيّدي... أرادوه إسلاماً حبيساً في قمقم... وأردتَه إسلاماً يتنفّس الحرّية في الهواء الطلق... أرادوه إسلاماً مفصّلاً على قياس مصالحهم... وأردتَه إسلاماً عرضُه السماوات والأرض... مفصّلاً على قياس كلّ المستضعفين... أرادوه إسلاماً فئوياً... وأردتَه إسلاماً يحتضن الكون بأسره... الأستاذ محمد الديراني (كاتب لبناني) فكان عالماً مستنيراً، وكان لفقده رنّة أسى في النفوس.. الأستاذ سعيد الصباح (كاتب لبناني) يا من له سلوك الأنبياء والأولياء وما هو بعيد عن دوحتهم وظلالها الوارفة، فله من جدّه رسول الله هالةُ القداسة، ومن وليّه عليّ صفاءُ الرأيِ، وصولة الإمام، ومن فاطمة كلّ آيات المجد والطهارة والوداعة والحنان. وساعة هوى، هَوَتْ فلذة صخرية من قلب لبنان، فاهتزّ لها الشرقان الأوسط والأقصى، وكان لها تداعيات في أصقاع الدنيا القريبة والبعيدة. الأستاذ محمد علي موسى (كاتب لبناني) عهدي سيّدي... ألا أتحدّث عنك بالأفعال الماضية، لأنّ الماضي زمن انقضى وأفل وغادر... وأنت سيّد الحاضر والمستقبل... وأمثالك لا يغادرون، ولا يرحلون، ولا يموتون، ولا يصبحون مجرّد ذكرى، فأنت أيقظت الضّحى من أغاني قلبك الكبير، حتّى انتثر نور الوحي وهدى الرّسالة وروح الإسلام في كيانك وذاتك.. الأستاذ علي رفعت مهدي (كاتب وشاعر لبناني) غاب فضل الله عن دنيانا في وقت يحتاج العالم الإسلامي لمثل هذا العالم الكبير الذي ترك مكانه شاغراً من الصعب أن يملأه بعده أحد، فهو قَرَنَ العلم بالعمل والجهاد بالكلمة مع الجهاد بالسلاح دفاعاً عن لبنان وفلسطين ودفاعاً عن كلّ قضايا الأمة.. الأستاذ أنور صالح الخطيب (كاتب أردني) إنّها تركة المحبّة تلك التي خلّفها وراءه، وللمحبّة قوةّ عظمى لو كانوا يعلمون. الأستاذة ندى الوادي (كاتبة من البحرين) يُعدّ واحداً من علماء الدين الكبار... قاد خطّاً ونهجاً دينياً وسياسياً معتدلاً... الأستاذ سالم بن حمد الجاهوري (كاتب من عمان) كان العلامة فضل الله قادراً على مخاطبة الآخرين بلغةٍ فلسفيّةٍ سهلةٍ ممتنعة، تصل إلى الكبير والصّغير، المتعلّم والأمّيّ، وكان كلّ همّه أن تتطوّر الأمّة في محيطها المتنوّع من دون أيّ ظهورٍ لجدالاتٍ بيزنطيّةٍ لا حاجة إلى ظهورها أصلاً. لذلك كان فضل الله يحوّل الاجتهاد إلى مصلحة تضييق هوّة التّناقضات بين السنّة والشّيعة، وبين المسلمين والمسيحيّين، وبين الشّرق والغرب. الأستاذ معمّر عطوي (كاتب وصحفي لبناني) لن يعود سؤال: «من خسر السيّد » منطقيّاً بما فيه الكفاية، بل سيفسح المجال لسؤالٍ أكثر قدرةً على محاصرة إجابته، ألا وهو: «من لم يخسر السيّد ؟» الأستاذ أيمن عقيل (كاتب وروائي لبناني) لم يسكت قلبك الكبير يا سيّد... سيظل ينبض في أرواحنا علماً ومنهجاً وأخلاقاً وعشقاً للحقّ والعدل والخير والانفتاح... وكفانا أننا نلنا شرف التّلمذة على يديك، وأننا عشنا في زمانك. الأستاذ محمد ماجد (كاتب لبناني) هذا الطود الشامخ في عالم العلم والفكر والجهاد انهدَّ آخر ركن من أركان النهضة الفكرية المعاصرة. الأستاذ نبيه عبد المحسن البراهيم (كاتب من السعودية) لم يعرف التزمّت والانغلاق الفكري والسياسي، وكان يعتزّ بنهجه الحواري، الوحدوي، الانفتاحي على الجميع، برحيله خسر العالم الإسلامي والعربي مرجعاً إسلامياً عربياً كبيراً. الأستاذ حسن شلحة (كاتب وصحفي لبناني) عاش في قلوب أبناء الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء، وفي فكرها وضميرها وفي وجدانها... الأستاذ سلمان سالم (كاتب من البحرين) تميّز بمكارم الأخلاق ومحاسن الفعال وتحلّى بالشجاعة والجرأة والإقدام في تبليغ رسالات الله. فكان عالماً ورعاً زاهداً محاوراً، سلك نهج الاعتدال بانياً صروح العلم والتربية والخير. الأستاذ جواد عبد الوهاب (كاتب من البحرين) رحل السيّد آية الله محمّد حسين فضل الله جسداً ويستحيل أن يمحوَ شيءٌٌ ذكرى هذا السيّد العظيم الذي أنبت سنابل المقاومة.. الأستاذ وائل كركي (كاتب لبناني) إنّك الإنسان غير مكترث للببغاوات والحسّاد، مسلّماً بقوله تعالى وغائصاً إلى مكنونات الآية، مفسّراً المظهر والجوهر. الأستاذ حسن سلمان الفاخوري (كاتب لبناني) سيّدنا، فيك سماحة من محمّد... وشموخ من عليٍّ... ونور من فاطمة... الأستاذ حيدر محمد (كاتب بحريني) علمك، منهل وسُبُل هداية للعلماء والحكماء ولكلّ منقّب يبحث عن حلّ لمعضلته. الأستاذ حسن محمد الأنصاري (كاتب كويتي) لقد كان القائد المثالي.. القائد الذي ليس فقط يقول ويفعل.. بل يفعل قبل أن يقول، وهكذا حرص سماحة السيّد على أن تكون للإنسان علاقته الخاصة مع الله سبحانه وتعالى، يخاطبه بما يريد، كيفما يريد، متى يريد. كان دائما يقول: إن كنت لا تحفظ من الأدعية المأثورة شيئاً، فلا يمنعك ذلك من الحديث مع الله عزَّ وجلَّ... د. هاشم عبد المطلب الوزان (كاتب كويتي) المسلمون الحركيّون هم الذين يحاورون الواقع، يعيشون نبضاته، يقرأون في صفحاته؛ أو قل هم المنخرطون في عمليّة تغيير الواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي «على صورة الإسلام » أو بتعبير أهل اليسار هم المناضلون. الأستاذ اسكندر منصور (كاتب لبناني مقيم في الولايات المتحدة الأميركية) يذكرُ كلّ الذين التقوا به أو أجروا حوارات معه، أو استمعوا إلى خطبه، أنَّهم خرجوا بانطباعات متشابهة مفادها أنّ الرجل أكبر من بلده، وأنّه بحجم تاريخ يريد أن يصنع تاريخاً لأمة وليس لشعب بعينه، لمستقبل، وليس لمجرّد حاضر مبتوت في تركيبته. الأستاذ ماجد زهير (كاتب عماني) لقد أجمع الجميع على علمك وقدرك وكنت القول الثابت الذي لم يحدّ ولم يضعف ولم يَلِنْ رغم ظلم ذوي القربى وفرضت احترامك على الجميع، فلمثل هذا فليعمل العاملون يا سيّد. الأستاذ بلال الملا (كاتب لبناني) صديق الجميع من الذين في أعلى المراتب السياسية والاجتماعية والعلمية والدينية والصحافية إلى العمال والمزارعين وبائعي المسابح والجرائد في زوايا الطرقات، الجميع عنده سواء، إنسان خلقه الله بكرامة. الأستاذ صباح نصر (كاتب لبناني) محمّد حسين فضل الله رحمه الله غادر دنيانا وحزن عليه من عرفوا فيه تسامحه وحرصه على التآلف والتقارب بين المسلمين الذين تتنازعهم مذاهب ومآرب واختلافات. الأستاذ سعد عطية الغامدي (كاتب سعودي) منهج المصلحين لا يتوقفون عن المناهج التي رسموها للعمل الإصلاحي رغم المناوئين لهم. فرحم الله السيّد فضل الله وجزاه الله خير الجزاء على ما تحمّل في سبيل إنهاض الأمة وإصلاحها. الأستاذ عيسى محمد العيد (كاتب سعودي) لم يكن السيّد فضل الله بالطبع غارقاً في الحلم، بل كان منظِّراً ممارساً، يعي الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية والسياسية التي كانت تعترض طريق الوحدة. الأستاذ بدر شاكر الشبيب (كاتب وشاعر من السعودية) فعلى مدى عدّة عقود من الزمن كان هذا السيّد العالم شُعلة من النشاط، فرأيناه يجوب الشرق والغرب من أجل اللقاء بمختلف مجاميع المسلمين، ويمضي الساعات الطوال دون كلل أو ملل من أجل تثقيفهم بأمور الدين والسياسة حتّى لو كانت المجاميع صغيرة في بلدانها. الأستاذ حسن مصطفى الموسوي (كاتب كويتي) ذلك الفقيد العظيم، قدّم نموذجاً للعالِم الإسلامي الربّاني الذي لم ترهقه النوازل والافتراءات، ولم تضعف إرادته في البناء والوحدة والدفاع عن قضايا الأمة، ولم يغفل لحظة عن القيام بدوره الإنساني.. الأستاذ سعيد محمّد (كاتب بحريني) السيّد الراحل شخصيّة عُلَمائية عالمية تتميّز بسعة الاطلاع والمعرفة والابتسامة والأخلاق العالية في التعامل والقدرة الفائقة على المحاورة، والردّ على جميع الأسئلة وإن كانت ذات بُعد سياسيّ أو شخصيّ حسّاس، بطريقة فنية واحترافية عالية... الأستاذ علي آل غراش (كاتب من القطيف السعودية) لا أعلم ماذا يمكن أن نوصّف شخصيّة بهذا الحجم، شخصيّة ملأت الدنيا وشغلت الناس، فلا الجهاد ولا الخدمات ولا المرجعية، بالمفهوم الذي كرّسته بعض الحوزات لنا، قد يختصر حجم هذه الشخصية، ولو أردنا إنصاف الرجل يمكن أن نقول يكفيه أنّه «محمّد حسين فضل الله !» الإعلامية إسراء الفاس (كاتبة لبنانية) تركت فراغاً كبيراً من الصعب أن يسدّه ويتحمّله غيرك... الأستاذ السيّد محمد المشعل (كاتب من القطيف) لقد عُرِفَ عن المرجع الفقيد جرأته الواضحة وصراحته التي لا تخضع إلى المحاباة والمجاملة... الأستاذ عبد الحليم الغنيمي (كاتب عراقي) وأسّس لفكر إسلامي معتدل ومتجدّد من خلال سعيه لبناء الذات الإنسانية.. الأستاذ محمد صادق جراد (كاتب عراقي) لقد دشّن السيّد الراحل مشروعه الحداثي والإصلاحي الديني عبر نتاجات فكرية منذ خمسينيات القرن الماضي.. الأستاذ خليل الزنجي (كاتب من البحرين) سيمرّ وقت طويل قبل أن تهبنا الحياة رجلاً في وزنه الديني والمعرفي، وفي حصافته الفكرية.. الأستاذ حسن مدن (كاتب إماراتي) صلبوك على خشبة ألسنتهم وانتظروا الطير لتأكل من رأسك، لكنّ عينيك ظلّت تراقب الأفق البعيد كعادتك! الأستاذ يحيى عبد الهادي العبد اللطيف (كاتب من السعودية) رحل الشيخ الإنسان فبكاه أخوه الإنسان.. رحل ليُبقيَ تركة إخائيّة وتوحيديّة سوف تتسرّب مفاعيلها وبركاتها إلى نفوس شعوب منطقتنا المختلفة أعراقهم ودياناتهم.. فرُبّ غياب يكون أبقى من الحضور. الأستاذ عمر عبد الهادي (كاتب يقيم في الأردن) كان بوصلةً سياسيةً يُرجع إليه حين تَدلهِمُّ الأمور. لم يتورّط في المخاوف الوهمية باكتساح مذهبٍ لمذهبٍ آخر، ولم يغيّر حربه من «إسرائيل » إلى إخوانه في الدين. الأستاذ قاسم حسين (كاتب بحريني) سيُدرك الخيّرون والعقلاء من أبناء هذه الأمة مقدار الخسارة التي خلّفها رحيله... الأستاذ حميد رزق (كاتب من اليمن) لقد حارب الفساد في كثير من المحافل، ووقف ضدّ المخرِّبين من الطائفتين، ولم يتعثّر كما تعثّر غيره في شعارات النبذ والكُره. الأستاذة مريم الشروقي (كاتبة من البحرين) على امتداد عقود طويلة، رفض العلامة والمجتهد الكبير محمّد حسين فضل الله أن يُنسب إلى الانتماء لأيِّ حزب أو جماعة سياسية، لأنّه أراد بفكره واجتهاده أن يكون لكلّ المسلمين، ليس لحزب ولا لطائفة بل للمسلمين جميعاً... الأستاذ يحيى رباح (كاتب فلسطيني) إنّ أفكار أوكتافيا وغاي وفيسك أتت طبيعية ولا شعورية ومهنية لأقصى الدرجات، لأنها تناولت أفكاراً مجرّدة لرجل صاحب فكر ديني تنويري حدثي يندر وجوده في هذا العصر. الأستاذ فادي عاكوم (كاتب لبناني) كان عنوان الفكر النيّر ومصباح الهدى لطريقنا، وعندما يصادفنا موقف صعب على الساحة كنّا نرجع إلى كتابه «قضايانا على ضوء الإسلام » ونقرأه وما من مشكلة أو معضلة إلاّ وجدنا حلاًّ لها في هذا الكتاب. الأستاذ سامي محمد العلي (كاتب من الكويت) هو ذا )فضل الله) يترجّل من بيننا حافياً من تبعات واقعنا البغيض، مفترشاً بياضاً أُخروياً نحو جنّات النعيم... الأستاذة زهرة حرم (كاتبة من البحرين) إنَّ عملية التأصيل لدى فقيدنا الراحل ليست عملية شكلية، وإنّما هي عملية ممتدة في أصول المنهج الفكري الإسلامي. سماحة السيّد عصام أحميدان (عالم دين مغربي) ظلّ محتفِظاً باحترامه لدى الجميع لأنّ الكلّ كان يعلم مدى نزاهته وصدقه.. الأستاذ أنس زاهد (كاتب من السعودية) الاحتكاك المباشر بالناس ولّد عنده نوعاً من «الفقه الواقعي » البعيد عن التجريد والمثالية والتحجّر. الأستاذ جلال شريم (كاتب لبناني) شجاعة في التصدّي ليس فقط للتعصّب المذهبي والانغلاق الديني... الأستاذ سعد محيو (كاتب لبناني) عاش للنّاس ومن أجلهم، كان يصلّي بهم ويزور ضعفاءهم. أعطاهم فرصةً مختلفةً عن بقيّة المراجع... الأستاذ حمزة الحسن (كاتب سعودي) كيف يمكن للكلماتِ أن تقولك مرثيّاً وأنت تملأ الحياةَ فعلَ عطاءٍ.. فقد كنتَ مِلءَ الأسماعِ والأبصارِ.. والقلوبِ والعقول..!! الأستاذ مصطفى المهاجر (كاتب عراقي) يدعو إلى احترام كلّ نشاط ذهني فكري، حتّى لو كان مغايراً... الأستاذ موفق محادين (كاتب أردني) أدّى واجبه ورسالته على أكمل وجه.. الأستاذ أيمن رجاء النخلي (كاتب سعودي المدينة المنورة) جرأته في مواجهة المخالفين أو الطاعنين أو أصحاب الطوية السيئة ولو قذفوه بأبشع النعوت، تلك الجرأة لا يملكها إلاّ من كان مقتدراً في العلم أو راسخاً في الإيمان أو محصّناً في أخلاقه. الأستاذ جورج ناصيف (كاتب وصحفي لبناني) كنت المجرّب للشدائد، لم تهزمك الملمّات، ولم تُلنِ جانِبَكَ إلا لفقير أو ضعيف. الأستاذ محمد سعيد الطريحي (كاتب عراقي) ففي حضرة السيّد تشعر بالسَّكينة ولا تملك نفسك إلا أن تقبِّل يديه الطاهرتين التي تربَّت عليها أجيال من الحركيّين والمجاهدين في السّاحة الإسلامية. الأستاذ مهدي عمار (كاتب كويتي) لنا الفخرُ.. كلُّ الفخر أنّنا أدركنا عصرك، يا صانع عصر النور... سيّدي على مدى أكثر من ربع قرن... كنتُ عندما أخاطبك بأنّ المنبر لك، كنتَ ترحمُ طلبي وتلبّي... وأقولُ لك اليوم: سيّدي... المنبر لك، القلب لك، الروح لك، حبُّ النبيّ والزهراء وعليٍّ لك.. وقلوبُ الأمة كلّها لك... شفيق الموسوي (مدير المركز الإسلامي الثقافي والمشرف على مكتبة العلاّمة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله (رض) العامة) المجدّد في كلّ عصر... حاجةٌ إنسانية ودينية وإسلاميّة... مجدّد هذا العصر.. فضل الله.. النموذج.. هذا الإنسان الجليل الذي اجتمعت فيه عناصر العبقرية.. السيد فضل الله عاش غربة الوعي ووحشة الطريق.. ليس الأول ولن يكون الأخير... عندما يريد الإنسان لنفسه أن يكون كبيراً بحجم المبادئ، لا بدّ أن يعدّ العدّة من أنه يعيش لأجيال قادمة، فسيضيق به عصره وتتّسع له عصور الآخرين.. يا أبا عليّ كنت كبيراً.. كبيراً ومحسناً عندما كنت تُغدق بالإحسان على كلّ الناس.. وأعظم هذه العظمات، أنّك كنت تُحسن لمن أساء إليك.. فسلام عليكم يوم ولدت ويوم متّ ويوم تُبعث حيّاً... د. إبراهيم الجعفري (رئيس الوزراء العراقي السابق) وبالتأكيد فإنّ تطلّعات العلامة المرجع عظيمة وكبيرة بحجم الرسالة الإلهيّة التي يؤمن بها، والتي تمتدّ مسؤولية حَمْلها لأجيال المصلحين في تاريخ الأمة والبشرية... ولكن ما أنجزه وحقّقه في حياته المباركة يُعتبر قفزة نوعية وهائلة في تاريخ الإصلاح الديني والاجتماعي... وربما ظنّ مناوئوه في الداخل والخارج أنّهم قد أحكموا الحصار حوله وأسقطوا اعتبار شخصيّته ليحجبوا ويمنعوا تفاعل الجماهير مع آرائه وأفكاره، ولكن الواقع يقول غير ذلك... فقد اتّسعت أفكاره وأعطت زخماً ودفعاً كبيراً لحركة الإصلاح والتجديد وتركت أثراً عميقاً في ساحة الأمة وقدّمت سيرتُه تجربةً رائدة في تحدّي التخلّف والجمود... سماحة العلاّمة الشيخ حسن الصفار (عالم دين سعودي) لو كان سماحته اليوم بيننا، لعمل على ردع هذه التيارات المتطرّفة التي تأتينا من هنا وهناك، وهذا الفكر المنغلق، من خلال انفتاحه وفكره السّامي الراقي الَّذي يتّصل مباشرة بالخالق، وينعكس على الناس خيراً وسلاماً ووئاماً. وفي ظلّ كلّ هذا التطرف الذي يشهده لبنان، نحن بحاجة إلى معتدلين ومنفتحين مثل سماحة السيد لمعالجة هذه المشكلة الكبرى. سيادة المطران إلياس كفوري (متروبوليت مرجعيون وصور وصيدا للروم الأرثوذكس). إنَّ بناء الرّجال أهمّ من بناء الحجر، ونحن في تعرّفنا إلى السيّد، كنّا نرى الشباب الّذين ربّاهم، الذين تحمّلوا مسؤولية المؤسَّسات التي بناها وتبعاتها، كنّا نرى السيّد فضل الله في هؤلاء الرّجال، في وجوههم، في ممارساتهم، في فكرهم، في أدائهم التربوي... لأنّ السيّد كان حريصاً على أن يبني مؤسّسة؛ مؤسّسةً للإنسان، مؤسّسة للمستقبل، وليس مهماً بعد ذلك من يتولّى ريادة هذه المؤسّسة أو قيادتها. إبراهيم المصري (الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان ) لقد شملت رؤية السيِّد المسلمين والمسيحيين، ولم يكن يميّز بين طائفة وطائفة، وبين إنسان وإنسان، وهو صاحب عدة نشاطات في تبيان أنَّ الإنسان هو الأساس، وأنَّ كلّ الجهود يجب أن تنصبّ على خدمة هذا الإنسان، رجلاً كان أو امرأة، دون تمييز بينهما في الحق والحقوق والواجبات... الرئيس حسين الحسيني (رئيس المجلس النيابي اللبناني السابق) كان حياديّاً وموضوعيّاً عند الإدلاء بمواقفه، وكان صريحاً جداً، فلم يكن يكتم عن المستمع شيئاً ممّا يفكّر فيه، وهذه الصراحة والوضوح في الرؤيا جعلتا منه شخصيةً مميَّزة جدّاً في السّاحة اللّبنانية والإسلاميّة، وأنا أحد الذين يحترمون جداً رأيَ سماحة السيد ومواقفه، الأمر الذي جعلني أنفتح عليه، وأناقشه وأستمع إلى آرائه دائماً، وقد كان رجلاً محترماً ومقدّراً على جميع المستويات.... د. سليم الحص (رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق ) سماحة العلاّمة الجليل المجدِّد المجتهد محمد حسين فضل الله كان آية من آيات الله بلين جانبه وصدق محبّته وشدّة حرصه على أمّته وبلده.. ولم يكن صاحب لقب يُضاف إلى عقله وشخصيّته، وإنّما كان آية حقيقيّة جعلتنا نذكره بعد مماته ربّما أكثر من حياته... لأنّ الفراغ ببعده اتّسع، ولأنّ الحاجة إليه أشدّ.. لأنّ الخلاص الذي ينتظره لبنان لا بدّ وأن يمرّ عبر مدرسته الجامعة وجامعته الهادفة... سماحة الشيخ مالك الشعار (مفتي طرابلس والشمال) سيكتب التاريخ المعاصر في صفحات مضيئة.. إسهامه الفاعل في التأسيس للصحوة الإسلاميّة والمشروع الإسلاميّ النهضوي. حيث كان سماحة السيد فضل الله ركناً بارزاً في حركة الإصلاح الديني المعاصرة وتربية جيلٍ رساليّ في زمن غربة الدين عن الحياة العامة... وسيطرة الاتجاهات والنزعات الفكرية والفلسفية المادية.. وما تولّد عنها من مشاريع ومعادلات وقوى سياسية وأنظمة حكم... تميّز بسعة علومه وعمق ثقافته وأصالة فكره... فكان العالم الرباني.. والمثقف المنفتح على قضايا العصر.. والمجتهد المتمكّن والجريء في تقديم آرائه وأفكاره.. جرأة العالم بمصادر التشريع.. والخبير في علوم الدين والدنيا... النائب محمد فنيش (نائب ووزير لبناني) في اجتهاداته الفقهيّة كما في مواقفه الوفاقية، وكذلك في مبادراته التوفيقية.. مدّ السيّد الراحل جسراً بين الفكر والاجتهاد.. وجمع بين الفقه المتخصّص والثقافة العامة، واستطاع بذلك في مقاربة الهدف الأسمى، وهو تقريب المضمون الإسلاميّ إلى الوجدان الإسلاميّ العام، وإلى ترتيب مفرداته لتركيز القاعدة الفكرية الواحدة في عالم القرن الواحد والعشرين كما كان يقول (رحمه الله)... الأستاذ محمد السمّاك (الأمين العام للّجنة الوطنية المسيحية الإسلاميّة للحوار) حرص كلّ الحرص على أن يقدّم الإسلام بثوبه الناصع.. وأن يتسامى في مخاطبة المحاور الغربيّة التي تجنّت ووصفته بالإرهاب، وقد استطاع أن يهزم أولئك الذين استخدموا كلّ الأساليب الإعلامية لتشويه الصورة الإسلاميّة التي كان يمثّل، والمقاومة التي أطلق، وكان يدفع عنها في كل مجالات النيل منها إلى آخر لحظات حياته.. وخير دليل في هذا السبيل ما أكّده الكاتب الأميركي فرانكلين لامب وما أعلنه الصحافي البريطاني روبرت فيسك في مقالته: فضل الله رجل عظيم والـ (سي أن أن) أصبحت أكثر جُبناً.. وبوجه خاص ما تعرّضت له السيدة فرانسيس غاي السفيرة البريطانية في لبنان سابقاً بعد موقف جريء ومقدّر اتّخذته علناً وجهاراً.. كما تحضرني في هذا السياق كلماتٌ لكاتب سعودي يقول: «إنّه النور يرتحل عنّا والخاسرون هم الباقون في الظُّلمة، وأيّ خسارة أعظم من أن يرتحل بنوره العظيم عنّا فيترك المساكين حيارى في دياجير الظلمة ..» الوزير ناجي البستاني (وزير لبناني سابق ) السيد محمد حسين فضل الله هو الشكل الإسلاميّ المنفتح والحواري المتقبّل للآخر والذي يركّز على إنسانيّة الإنسان عندما يكون هناك حوار يخوضه للآخر... د. إسماعيل سكرية (نائب لبناني سابق ) لم يكن يتحدّث في وحدة الأمّة الإسلاميّة كمسلمين سُنّة وشيعة... فهذه بالنسبة إليه كانت مسلّمة... وإنّما كان يتحدّث في وحدة الأمة المقاوِمة لهذا العدو الصهيوني.. ووحدة الأمّة التي ينبغي أن يكون فكرها على نسقٍ متقارب، إن لم يكن على نسقٍ واحد... وحدة الأمّة التي ترمي وراءها حزبيّتها وتعصّبها حتى لجماعتها الإسلاميّة.. الأستاذ محمد سليم العوا (حقوقي وباحث إسلامّي مصري) كان عَلاَمةً فارقة بين المرجعيّات... الروحيّة والفكريّة والثقافيّة والسياسيّة.. لأنّه تميّز بالأخلاق والإنسانيّة والانفتاح والتسامح والتواضع الذي غلّب عناصر هذه القوى المجتمعة في شخصيّته.. فهو الذي كلّما اجتمعت إليه استفدت منه وغرفت من عمله ومعرفته، وانجذبت إلى فكره وسعة اطّلاعه وإلى تواضعه... الوزير غازي العريضي (وزير ونائب لبناني ) ما زالت روحك في كلماتك، وفي أنغام ترانيمك، وفي محراب صلاتك.. لا أستطيع أن أتحسّس أوتار المعزف.. فابدأ بموسيقاك.. ودعني أنسَ فيها الألم.. إنّ قدميّ واهنتان من عبء قلبي.. ولتتسلّل في أوتار تتنزّل من نجومك، فتحيل البرعم إلى زهرة.. بعض النّاس يمضي في سبيله.. وبعضهم يتمهّل.. بعض النّاس حرّ.. وبعضهم مقيّد.. فالعالم لم يكن ليصدّقك وأنت تصرخ.. ولن يكذّبك وأنت تتجلّى بصدقك وكلماتك.. فطالما سيدي تحمّلت شوك وردك.. لتنثر فينا شوق عطرك.. سماحة الشيخ حسين المصطفى (من علماء الدين في المنطقة الشرقية في السعودية) كان السيّد فضل الله ذا عقل واسع، يتناول الأمور الدينيَّة، ليس فقط من المنظور العقائديّ البحت، ولكن من منظور الإنسانيَّة الشّاملة ومنظور الثّقافة الشّاملة. أمّا كتاباته والمقاربة الَّتي استخدمها، فكانت مقاربةً زاخرةً في البُعد الثقافيّ والحضاريّ لفهم الإسلام، كان ينظر إلى الإسلام ويتعامل معه في ظلِّ الرّؤية الحضاريَّة، انطلاقاً مما قدّمته الحضارة الإسلاميّة في الماضي، وما يمكن أن تقدّمه في المستقبل، وكانت هذه ميزته الكبرى... الشيخ غسان الحلبي (مستشار شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز في لبنان ) يمكن القول إنّ مفهوم «الرسالية » شكّل المفهوم المركزي في خطاب وحركة سماحة السيد (رض)، تماماً كما كان مفهوم «الخطّ » أساسيّاً في كلِّ كلماته وعباراته، حيث إنَّ سماحة السيد (رض) كان ينظر إلى حركة التاريخ نظرةَ استخلاص للدروس والعِبَر، ويعتبر أنّنا لا يجب أن نتجمَّد عند حدود الوقائع التاريخيّة، بل أن ننطلق في مدى حركة التاريخ والمستقبل ضمن حركة خطٍّ تاريخيٍّ يشكِّل فيه أنبياءُ الله وأئمّة أهل البيت والقادة المصلِحون رموزاً للخطِّ الرساليّ، كما ينبغي النظر إلى الشخصيّات المنحرفة لا بوصفها شخصيات تاريخية أو عابرة في واقعنا، بل بوصفها تعبيراً عن خطّ تاريخيّ متجدّد. سماحة السيد عصام أحميدان (عالم دين من المغرب العربي ) إنَّ كلام السيد قد أنذركم منذ زمن بأنَّ الشّعوب لن تسكت ولن ترضخ ولن تسامح من يسيء إلى تاريخها وحاضرها ومستقبلها، فكيف بمن يسيء إلى كرامتها! لقد خاطبكم السيد مرةّ فقال: «إنَّ أمراء السياسة يراهنون على جهلكم، ويراهنون على أنَّه ليس عندكم وقت للتفكير فيما يقولون، أو فيما يحدث من حولكم، إنَّنا لا نريد أن نكون حَمَلة شعارات، نريد أن نكون حَمَلة رسالات ..» سماحة الشيخ بهاء الدين سلام (عالم دين لبناني ) كان سماحة السيِّد مع النّاس ولكلّ النّاس، لذلك افتقده الناس جميعاً وتطلّعوا إلى أن تنجب مدرسته في الفقه والحياة علماء مثله، يعملون لخدمة الناس والقيم العليا، ويكملون رسالته الوطنيَّة والإنسانيَّة. الأستاذ عصام نعمان (نائب ووزير لبناني سابق ) ومن البديهي القول بأنَّ رجلاً يمتلك فكراً ووعياً وعقلاً راجحاً كما يملك السيد محمد حسين فضل الله، كان ومن منطلق إيمانيّ صحيح، قد حسم خياره بالدّفاع عن الكرامة الكيانية للإنسان والسَّير في معركة إخراج الدين من التصوّرات الإنسانية المشوّهة، التي جعلته في كثير من المحاور مليئاً بالخرافات والأساطير وبأساليب مختلفة للحطّ من قدر الإنسان وكرامته، وجعله أداةً لعبودية الإنسان للإنسان من خلال تعاليم وقيم متخلّفة أُلصقت بالدين، وهو بريء منها. د.ليلى نقولا الرحباني (أستاذة جامعية ) كان «السيد » بحقٍّ الفقيه والمفكّر والسياسي والقائد الشجاع الذي لم يَهَبْ موت الجسد، كما لم يَهَبْ كُلَّ التهديدات بالقتل المعنويّ التي وجِّهت إليه وسُعي لتحقيقها بأخبث الوسائل، وهو ما كرّره في أكثر من موقف: «هذا ما أتحدّث به دائماً. ولهذا، في كلّ مسيرتي لن أجامل أحداً.. قلت لهم عندما ترونني لا أمثّل قناعاتي، فلن أكون موجوداً.. لن أجامل الخرافيّين.. لن أجامل المتخلّفين ..» وغير ذلك من كلماته التي ترجمها على أرض الواقع، بل وطالب الآخرين بأن يعالجوا مشكلة التردّد والخوف عندهم كي يكونوا بمستوى المسؤولية.. سماحة الشيخ علي حسن غلوم (عالم دين من الكويت ) لم يرضَ لهذه الآفة الكبيرة الّتي تسيء إلى الإسلام والمسلمين أن تبقى موجودة... عنينا بهذه الآفة أن يكون العاميّ والأميّ أحياناً أقوى تأثيراً من العالِم ومن النافذ، ومن صاحب الرأي. هكذا قد ألخّص ما انتهت إليه حياة سماحة السّيد الذي تمّت محاصرته حصاراً غير لائق في تاريخ علمه وعمره... وقد عانى بذلك كما لا يخفى على أحد ولكن عاد الجميع بطريقة متدرّجة ومرحليّة للتّراجع عن هذا الظلم، وبدأوا ينظرون إلى الحسنات الطّويلة على مدى عقود من الزّمن، ويتجاوزون السّيئات التي بنظرهم سيئات لينظروا إلى الموضوع من منظورٍ أوسع وأعمّ، وأكثر قرباً إلى الحقيقة.. سماحة الشيخ ماهر حمود (عالم دين لبناني ) يا حلاوة العُمر يا كُلّ كُلّي لا أزالُ أسمع نَبْضاً منك مع كلّ خفقة قلب وكلّ إشراقة فكر في قلب الضلوع ساكنٌ أنت أبتاه.. لِتفُحْ روحُك المحلّقة في آفاق القُدُس على القلب الصَدِئ واللّبّ المتردِّد والجسم البليد علّني أغدو بعضاً من رسالتك كما كُنتُ بعضاً منك.. أبي الحبيب... سلاماً وإلى المُلتقى بإذنِ الله سماحة السيد جعفر فضل الله (عالم دين وأحد أبناء السيّد المرجع (رضوان الله عليه)) أراد أن ينظّف الإسلام من كلّ أوساخ الغلاة والقصاصين وأصحاب المصالح الضيّقة والجهلة والمتخلّفين الّذين أثقلوا الإسلام بكلّ جهلهم ومصالحهم، وأسقطوا أفكارهم عليه، وألبسوها لباس القداسة المخترعة. أراد أن يحرّك العقول بعد جمودها، وأن يحرّرها من براثن تخلّفها، وأن يرجعها إلى الأصالة الصّافية... سماحة الشيخ ياسر عودة (عالم دين لبناني ) إنَّ العارف بطريقة السيّد في السلوك يذكر بأنّه كان رجل عقل وبصيرة ثاقبة، يلتزم حدود الموضوعيّة التي تبعده عن التطرّف إلا في التمسّك بالحق، وأنه ورغم ما كان للقلب والمحبة عنده من أهميّة قصوى ونصيب وافر في السلوك والتعامل فإنّه كان يُحكّم العقل المنفتح عند النظر للأمور ولم يكن ليُستدرَج إلى موقف يدفع إليه الهوى والغريزة والتعصّب، لأنّه انطلاقاً من إيمانه الإسلاميّ المطلق التزم في سلوكه في الحياة وفي تعاطيه مع مسائل المنطقة والأمّة وحيال الحوادث الطارئة منها خاصة تلك التي تحتمل الشبهة منهجاً عقلياً واعياً مرتكزاً إلى ثوابت وقواعد واضحة راسخة مستمَدّة من الإسلام الحنيف المتبلور في الكتاب والسّنة الثابتة . د. أمين محمد حطيط (كاتب وباحث لبناني، أستاذ جامعي وعميد ركن سابق في الجيش اللبناني) قضى سنوات يعمل في سبيل شعبه وأمّته، وفي سبيل قضاياها وقضية فلسطين، وعندما توفّي، كانت خسارتنا كبيرة، لأنّه لو كان حيّاً والأعمار بيد الله لما كنّا نشهد كثيراً من الفتنة الّتي نشهدها الآن في بلادنا، وأعني بكلمة بلادنا: لبنان وفلسطين وبقيّة الأمّة العربيّة. نحن نحتاج إلى رجالٍ مثله، ونفتقده، ونفتقد فيه تلك الرّوح؛ روح الأديب، وروح الشَّاعر والمناضل، وروح الملتزم بقضايا الأمَّة. الأستاذ الفضل شلق (كاتب وباحث لبناني) يبقى الوفاء لا للسيد الشخص بل للسيد الإنسان هو الوفاء للحياة التي تجلّت من خلال فعل تغيير وقدرة تأسيس للمستقبل، الوفاء للإرادة التي أنتجت عبره حركة تطور مستدام، الوفاء للمؤسّسة التي أضحت بذوب السيد (رض) الفرد، انصهاراً للكلّ في حفظ الأمانة، أمانة أن يستمرّ العطاء ويدوم النتاج الخصب، الوفاء للسيد المؤسّس يدفعنا إلى دراسة فكره المؤسّسي ويفرض علينا من منطلق حبّ المعرفة وطلب الحقيقة أن نعود إلى دعائم البنيان وأساسات الصروح لنستنطق فكر السيّد عموماً في كلّ حجر وبشر، وفضاءات فكره المؤسّسي في كلّ أثر تجلّى على أرض الواقع، من وصيّته عند تشكيله لهيئة الأمناء من بعده. د. محمد باقر فضل الله (مدير عام جمعية المبرات الخيرية وشقيق المرجع الراحل) كان السيد رائعاً في معالجته للواقع الإسلامي المعاصر، كان يعتبر أنّ المشكلة تكمن في التربية الغرائزيّة المنبثقة من عالم التخلّف، التربية التي تركّز على نشر الماضي بأحقاده، لتثير الحساسيات الدينيّة، وتفعّل العنصريات القبليّة وتوتّر العلاقات العرقيّة، وتحفّز الهمم على الثأر والانتقام وتأجيج نيران الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، والدين الواحد من أجل تمرير سياسات الاستكبار والاستعمار. من أجل ذلك، رفع شعار الوحدة الإسلاميّة وعمل على تجسيده قولاً وفعلاً وسلوكاً، كان صادقاً في دعوته ظاهراً وباطناً، سرّاً وعلناً، مع ما كان لهذا الموقف من تداعيات واتهامات عانى منها الكثير. د. محمد رضا فضل الله (أستاذ جامعي وشقيق المرجع الراحل ) كان السيد يقدّم الإسلام بصورة معاصرة وبصورة تواكب العصر، وأحياناً تتجاوزه. لهذا السبب، كان بإمكان رؤيته أن تحقّق فعلاً ثورةً في العالم العربي والإسلامي لأنّ الثورة الحقيقية والربيع الحقيقيّ، هو في بناء دور الإنسان الذي كان يدعو إليه السيد، لأنّ خارج هذه الرؤية سنعيش نوعاً من الجاهلية الجديدة. الأستاذ سركيس أبو زيد (كاتب وإعلامي لبناني) كان بعيداً عن الإفراط والتفريط، لأنّه كما قال أيضاً الإمام علي)ع): «لا ترى الجاهل إلا مُفرِطاً أو مفرِّطاً »، وهو رجل كرمت عليه نفسه فهانت عليه شهواته، وأكاد أذكره باستمرار بمزيج من الحزن والفرح؛ حزن الغياب وفرح الحضور الذهنيّ والأخلاقيّ والقيَميّ والمعنويّ والروحيّ والوجداني... ويستحسن دائماً أن تستذكر أحباءك لا لتحزن فقط، بل لتفرح أيضاً، وهذا هو الشأن مع الإمام العلامة السيد محمد حسين فضل الله. الأستاذ جان عبيد (نائب ووزير لبناني سابق ) كان العلاّمة فضل الله حريصاً على اجتذاب الآخرين إلى الخطّ الإسلاميّ الحركيّ كما كان يعبّر من خلال سلوك قواعد الحوار والخطاب الإسلاميّ التي تفرض قَوْلَ التي هي أحسن والدّعوة بالتي هي أحسن، بدلاً من استخدام الخطاب المتشنِّج والمنفِّر، والذي يرتكز على مفردات التوهين للآخرين، أو تهديدهم حتى في الوقت الذي تُخطئ فيه الجهاتُ والأحزابُ الأخرى... الأستاذ باسم سعد (كاتب وصحافي لبناني) عمل سماحة السيد (رض) على تهذيب نهج الحركات الإسلاميّة، وتثبيت مواقعها، وتأصيل مفاهيمها، وإثارة القضايا التي تحتاجها في مسيرتها، معتبراً أنّ ذلك هو الذي يكشف لها معالم الطريق، ويحدّد لها اتجاهات الريح، ويثبّت لها مواقع أقدامها في المسيرة الطويلة ويمنحها الثبات في حالات الاهتزاز، ويمنعها من الانحراف، ويبقى معها في الخطّ السلي م. الأستاذ فاروق رزق (كاتب وإعلامي لبناني) يؤكّد (رض) أنّنا نحتاج أن نعمل على أن نغيّر ذهنيّتنا التي عاشت على نفي الآخر، إلى ذهنية تُعنى بقبول الآخر، وبل يذهب أكثر «أنّه علينا أن نربّي أولادنا على أن يقبلوا رفاقهم ممّن لا يُرى رأيهم، ولا يتمذهب بمذهبهم، فإذا استطعنا أن نؤكّد هذا المعنى عند ذلك يمكن أن يكون ذلك مدخلاً طبيعياً لنتائج الوحدة بطريقة واعية وهذا يحتاج إلى الكثير من إخلاص الإنسان لفكره وإخلاصه لقضيّته » ويقول رضوان الله عليه: «نحن لسنا مخلصين لأدياننا ولأفكارنا ولقضايانا، نحن مخلصون لذاتنا باسم أدياننا، ولمصالحنا الخاصة باسم مصالحنا العامة». الأستاذ إسماعيل الزين (مدير مؤسسة الإمام الهادي للإعاقة السمعية والبصرية) لعلَّ الكثيرين يعرفون أنَّ سماحة السيد فضل الله هو رجل دين مسلم على المذهب الشيعي الجعفري، هو ليس فقط كذلك، إنّما هو مفكّر في علم الاجتماع، لأنَّه تحدَّث عن أحوال الإنسان بالمطلق وعن أحوال المرأة، وعن قضايا كثيرة تتعلَّق بالشَّباب ومشكلاتهم في هذا العصر، إضافةً إلى أنه تطرَّق إلى الفكر السياسيّ بشكلٍ أو بآخر عندما تكلَّم عن ولاية الفقيه والشّورى وأنظمة الحكم والدولة... وفكرة الدولة هي أساس الفكر السياسيّ، لا بل هي أساس السياسة بشكلٍ عام. د.عدنان السيّد حسين (رئيس الجامعة اللبنانية) كنت الرائد والمجتهد المستنير، أصغت إليك وتأثّرت بنهجك كلُّ الفئات العمريّة من رجالٍ ونساء على حدٍّ سواء، ومن عرب وأجانب، ومن مسلمين وغير مسلمين. أتى إليك العديد من المثقّفين والإعلاميّين والسياسيّين وعلماء وغيرهم، من كلّ بقاع الأرض، ليتعرّفوا عن كثب على رجل الدّين المنفتح المتواضع الذي شكّلت نظرته المتجدّدة إلى مفهوم الواقع الاجتماعي، بكلّ أبعاده، نقلة نوعيّة، كان لها مناصرون وأتباع كثر، وكذلك ممتعضون أيضاً، حتى من جهات دوليّة، كانت تهابه، ألم يُعاقَب ويُحاسَب بعض من أبدى تقديره واحترامه لنهج هذا المرجع الجليل عند وفاته، من دول ومؤسّسات تدّعي الديموقراطية؟ د. سعاد نور الدين (كاتبة وباحثة لبنانية ) وجود السيد في هذه المرحلة مهم جدّاً، ربّما لم يكن سيتغيّر الشيء الكثير، ولكن على الأقل، كان سيكون هناك صوت مؤثّر لدى طائفته أي الطائفة الشيعية، ومحترم ومؤثّر لدى الطائفة الإسلاميّة الأخرى وهي الطائفة السنيّة، وأيضاً لدى باقي الطوائف اللبنانية من دروز ومسيحيين... فهو كان صوتاً مؤثّراً في لبنان بكلّ طوائفه ومؤثّراً في سوريا والدول العربية مجتمعة وخصوصاً دول الخليج... الأستاذ سركيس نعوم (من كبار صحافيي لبنان ) السيّد فضل الله من موقعه الدينيّ الرفيع، كان أحد القلائل الَّذين تعاملوا باحترام مع إنسانيَّة الإنسان وعقله، لم يتعامل معه باعتباره مجرّد مؤمن حرفيّ يتّبع التَّعليم، ولكنَّه تعامل مع عقل الإنسان، مع طموحاته، مع فكره الجديد، مع رغبته في التغيير. لقد جدَّد سماحته ليس فقط في الفكر الديني، بل في الفكر الاجتماعيّ عموماً، فكان صاحب رؤية، وكان يستند إلى قاعدة فكريَّة وفقهيَّة غنيَّة جداً، ولعلَّه مزيج من المُصلح الاجتماعي والداعية الثوريّ والشّاعر الَّذي يمدّ بصره إلى ما بعد الواقع... الأستاذ طلال سلمان (صاحب وناشر جريدة السفير اللبنانية) .. حاضرٌ أنت في الحُلُم الجامع، غائبٌ عن فوضى خلاّقة قلبوا فيها الدنيا ليقعدوها على برميل نفط وقنبلة موقوتة عيّرها الكبار، ويلهو بها الصغار.. ولو كنتَ لقلت: اقفزوا فوق الهزيمة النهائية بحصان الثقافة والحوار والانفتاح والوحدة والتنوّع في لحظة مسيحيّة ترتدي عمامة مسلمة تقسم أنّ الله واحد وكذلك الوطن، ومعهما الأمّة!! الأستاذة رندلى جبور (إعلامية لبنانية) وقد ترافقت فتاوى العلاّمة الراحل مع مواقف جريئة وشجاعة له، الأمر الذي جعله رجل الكلمة والموقف، وهنا لا أخفي أنّني تأثّرت جداً عندما رأيته يقف خطيباً بجموع المصلّين أثناء حرب تموز ، متحدّياً المقاتلات الإسرائيلية التي كانت تُطلق نيران صواريخها على بُعد أمتار قليلة من مسجد الإمامين الحسنين بالضاحية الجنوبية لبيروت، وبقي ماكثاً في المسجد محافظاً على هدوئه، ولم يترُك محرابه حتّى في أكثر الأوقات حرجاً، إلى أن غادره كما علمتُ لاحقاً بناءً لمناشدة وجّهها له السيد حسن نصر//الله للخروج إلى منطقة أكثر أماناً . الأستاذ علي عطوي (صحافي، رئيس تحرير موقع «نسوة كافيه » الذي يُعنى بشؤون المرأة اللبنانية ) آمن السيّد فضل الله بالصّحوة الإسلاميّة في هذه الأمّة ودافع عنها، وشارك همومها وآمن بالتقريب بين المذاهب الإسلاميّة وعمل لها بما يستطيع. السيّد فضل الله الذي لم يحمل حقداً في قلبه على أحد، والذي قال في كلمته: «إنّي تعلمت من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك عندما قرأت سيرته ورأيت أنّه كان مفتوح القلب لكلّ الناس.... إنني أؤمن بحقيقة، وهي أن عليك أن تحبّ الذين يخاصمونك لتهديهم، وتحبّ الذين يوافقونك لتتعاون معهم، إنّ الحياة لا تتحمّل الحقد.... الأستاذ عمار كاظم (كاتب وإعلامي كويتي) مسيرة سماحة السيد، أفكاره وطروحاته ومواقفه وفتاواه ومسيرته العلمية والإنسانية والثقافية، وقصائده التي تقترب من العرفان ومن العلاقة الروحيّة الصافية مع الخالق وخَلْقه في الأرض.. كلّ هذه المسيرة هي مسيرة تضع سماحة السيد في مصاف الأولياء والصالحين الذي خدموا هذا الخطّ، وخدموا هذه الرسالة، وفتحوا طريقاً إلى الله عبرها وعبر فهمها عميقاً، وعبر جعل الدِّين والرّسالة مدعاة افتخار للمسلمين، ومدعاة بحثٍ دائم عن الصّلاح والتقوى وعن خير هذه الأمّة... الأستاذ غسان جواد (شاعر (كاتب لبناني) كلّما علت أصوات المزايدين على الدِّين، والمنظِّرين في شؤون الحياة وشجونها.. وكلّما اتّسعت دائرة التطرّف، وغاب صوت الاعتدال، وكلّما ضاق هامش الحريّة على يد من يُنصّب نفسه ناطقاً باسم الخالق... نفتقدك أكثر.. من أجل رمقٍ تمنحه إلى منطق الحكمة والاعتدال.. ومحبّة تُشيعها بين الناس. نفتقدك كثيراً.. لِقَولِ ما لم تَقُله بعد. ولكن العمر.. لم يُسعفك! الإعلامية فاتن قبيسي (كاتبة وصحفيّة لبنانية ) ولا بدّ أن نذكر أنّ إحدى أهم وصاياه للإسلاميّين والعلماء وقادة الحركات الإسلاميّة من أجل تطوير الفكر الإسلاميّ «أنّ عليكم تعلّم لغة العصر». أجل نحن اليوم نحتاج لتعلّم لغة العصر لمواكبة المتغيّرات والتطوّرات مع الحفاظ على أصالة الفكر الإسلاميّ. كم نحن اليوم بحاجة لأن نعود لقراءة أفكار سماحة السيّد والاستفادة منها. كم نحن اليوم بحاجة لأن نستعيد أسلوب عمل سماحة السيد من أجل حماية الوحدة الإسلاميّة والعربيّة والوطنيّة. الأستاذ قاسم قصير (كاتب وصحفي لبناني ) أمثال الراحل كعالم دين، كُثُرٌ، ولكنَّ القليل منهم مَنْ بنى منظومة فكريّة ومعرفيّة وحركيّة، يستهدي الشباب بها، ويعملون في مجتمعاتهم على أُسُسها ومرتكزاتها ومبادئها.. كلّ علماء الدين تصل إليهم الحقوق الشرعيّة والتبرّعات، ولكن القليل منهم، مَنْ يتبنّى بهذه الحقوق والتبرّعات المؤسّسات والمشاريع التعليميّة والخدميّة والاجتماعيّة لإفادة الناس على نحوٍ مؤسّسي.. الأستاذ محمد محفوظ (باحث (كاتب إسلامي من المنطقة الشرقية في السعودية) كان سماحة السيّد في حياته تجربة، والآن هو قيمة، ونحن عندما نتكلَّم عن سماحة السيِّد محمَّد حسين فضل الله، فإنّنا نتكلّم عن قيمةٍ إيجابيَّةٍ في عالم الإنسان والإسلام والإيمان. لقد بدأ بتجربةٍ، وأصبح قيمةً معتبَرة لمن أراد أن يتذكّر، ولمن أراد أن يكون على بيّنة من أمره، وكونه أصبح قيمةً، يعني أنّه كان على مسار وخطى أولئك الأبرار الأطهار. سماحة الشيخ محمود عكام (مفتي حلب - سوريا) فقيه العصر ومنبع الفكر، الغائب الحاضر، آخر المجدّدين، سراج الدجى، دكّ تعسّف المتعصّبين، المحبّ، شمس الفكر، مطر في صحارى أيّامنا، المفكّر الفقيه، الإمام الثائر، حضور عند الرحيل، سيّد الاعتدال، الشّعاع والموج، الجدل المستمر، السيّد الكليم، لا يخبو فكره وإن رحل، قطب الصّحوة وفقيه الأمة، نصير المرأة، عدوّ الراحة، سيّد المحترمين، الصالح المُصلِح، رجل الحوار، مسيرته ملك الإنسانية جمعاء.. الإعلامية منى سكرية (كاتبة وإعلاميّة ) لقد افتقد لبنان والعالمان العربيّ والإسلاميّ، بغياب سماحة السيد محمَّد حسين فضل الله (ره)، شخصيَّة مرجعيَّة مرموقة، عالية القامة والشأن على مستوى شواغل الدّين والدّنيا معاً، بل إنّنا افتقدنا حقّاً تجربة إيمانيَّة ودنيويَّة رائدة بصفاء الإيمان المنزّه عن التعصّب والعصبويَّة الفئويَّة الضيّقة، وبالانفتاح في النّظر إلى شواغل الدّنيا ومسائلها في حركة تطوّر المجتمعات والأزمنة. فالإيمان عنده ومعه ليس تقوقعاً ولا انغلاقاً على الآخر، بل هو انفتاح عليه واغتناء به، مثلما أنَّه خيار حرّ للفرد، بل لا يصحّ إلا إذا كان حرّاً، وليس مفروضاً لا بالتّرهيب ولا بالتّرغيب. الأستاذ ميشال إدّه (وزير لبناني سابق ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار) إلى أيّ مدى نحتاجك الآن مرجعيّةً إسلاميّة منفتحة ومتسامحة وحضاريّة تلعب هذا الدور في محاولة طرد الأشباح التي تطاردنا كالكؤوس المرّة الإجبارية.. كؤوس موتنا بأيدينا، وكأنّنا محترفو انتحارات جماعية دمويّة، كلّ طقس فيها لا يُطفىء جوعنا هذا بل يزيده إضعافاً، فنبحث عن طقس انتحاريّ جديد، فلا نجده إلا بهوياتنا أو بأجناسنا أو بديننا أو بمذاهبنا! وما أكثر المشجّعين.. الإعلامية نجوى قاسم (إعلامية لبنانية ) بقيت حيّاً فينا، رغم أنّ كثير الأحياء أموات بيننا.. بقيت معاصراً فينا، رغم أنَّ كثير المعاصرين يتلطّون خلف ستار الماضي مخافة أن يلفحهم سطوع الضوء.. بقيت قلعة قبال الشّمس، رغم أنّ كثيراً منّا ينتظر الظلام ليفرد جناحيه، أو قُلْ ليُخرج مخالبه في عتمة الليل.. كنتَ سيّداً صلباً قويّاً تتحدّى العاتيات، وتبتكر المساحات، وتفتتح الآفاق، في كان الكثير من أخصامك يتسلّق على ردائك، ويمسك حين بجلابيب عباءتك، علّه يصل إلى ما تعالى إليه مقامك في جنب الله.. كنت دائماً كريماً، تفرش كلّ موائد الوعي سفر الفكر المتنّور، وكان كثير من حاسديك، يقتاتون على ما تركته من وفير الكلمات، وما اجترحته من عميق المعاني.. د.نجيب نور الدين (مدير مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر) لا بدّ من ذِكْرِ آراء سماحته النيّرة التي أتحفني بها خلال تحضيري لرسالة دكتوراه في جامعة السوربون في فرنسا، عن الشّيعة في لبنان ونظرتهم للمجتمع والدولة. وحيث قال متوجّهاً للمتخوّفين والقلقين مِنْ فَرْضِ دولة إسلاميّة في لبنان، إنّ قيمة لبنان هي في تنوّعه الطائفي، وإنّ الفسيفساء اللبنانية يجب أن تتحوّل من نقمة إلى نعمة، وإنّ «لا إكراه في الدين ،» وإنّ على المسيحيين أن يطمئنوا، وإنّ الوحدة الوطنية هي غايته ورسالته ومقصده. العميد هشام جابر (باحث استراتيجي لبناني وعميد ركن في الجيش اللبناني) كان في ودّنا يا سيّد الاعتدال أن تلجمَ أسماعنا اليوم عن أصوات التطرّف والتحريض والتمذهب. كان في ودّنا يا سيّد الانفتاح أن تشرّع أبوابنا المغلقة على بعضنا البعض، من خلال حضورك الطاغي على كلّ القامات الكبيرة والصغيرة. كان في ودّنا يا سيّد التغيير، أن تشاركنا هذه المرحلة التاريخيّة في منطقة كنت الأحرص على خروجها من الظّلمات إلى النور. الأستاذ واصف عواضة (كاتب وإعلامي لبناني ) مرجعيّته الروحيّة ألهمت وألهبت قلوب الأجيال الطالعة وعقولها، فكانت المقاومة عربون قطاف لمآثر كرامة وطنه وكرامة الأمّة العربيّة التي هِيض جناحها حروباً خاسرة في وجه إسرائيل. لم يفض وهج روحه المتأجّجة بالثورة على المظالم في قضيّة الإنسان الفلسطينيّ الذي فقد أرضه منذ أكثر من ستين عاماً، بل تجاوزها إلى ما هو أشمل في قضايا الأمّة في ما يمسّ بحريّة الانتفاض على واقع الخنوع والإذلال. الأستاذ الشيخ وديع الخازن (رئيس المجلس الماروني) شخصيّة من هذا القبيل يندر وجودها في كلّ مائة سنة... لقد شاء المولى عزّ وجلّ أن يكون العلاّمة محمد حسين فضل الله واحداً من المنارات... قامةً شامخةً من الفكر الإسلاميّ المتأصّل الذي كان ينتمي للإسلام كلّه... كان ينتمي للإسلام المحمديّ ولم يكن طائفيّاً ولم يكن فتنويّاً ولم يكن مفرّقاً.. كان يدرك سرّ الإسلام ومنه انطلق في الاجتهاد والتفكير لصناعة الأبستمولوجيا أو المعرفة الإسلاميّة.. كان ينطلق من هذه القواعد لسنّ خارطة طريق للمسلمين باتّجاه المنطق وباتّجاه المعرفة... الأستاذ يحيى أبو زكريا (كاتب وإعلامي جزائري - قناة الميادين ) كان متابعاً بشكل مباشر للمناسبات الّتي ركّزتها الأمم المتّحدة، كيوم المرأة العالميّ، واليوم العالميّ للشّباب، ويوم العمل والعمال، إلى جانب إصداره الفتاوى ذات العلاقة بكيفيّة التعاطي مع العمال، والدّفاع عن خادمات المنازل، ومشروعيّة دفاع المرأة عن نفسها في مواجهة عنف زوجها، والفتاوى المتّصلة بجرائم الشّرف وغير ذلك. الأستاذ فاضل حبيب (كاتب بحراني ) سيّدي، لقد اشتقنا إليك حين أصبح الحوار في الخنادق، وبتنا سلعاً مذهبيَّة تتقاذفنا الخطب المسمّمة. اشتقنا إليك سيّدي لأنّنا، بتنا في زمن العقل المغيّب والحزبيّة المقيتة والتطرّف الشامل، ولأنَّ التَّسامح والمحبَّة أصبحا إرث الفقراء الَّذين لا يقوون على تيارات الأسلمة السياسيَّة وتجّار الفتن الطائفيَّة. الأستاذ علي فرحات (كاتب لبناني) السيّد محمد حسين فضل الله (رض)، كم نحن بحاجةٍ إلى هذا الصّوت والفكر الإصلاحيّ والتّنويري الّذي دأب كلّ حياته على إلغاء كلّ الحواجز والمتاريس الطائفية والمذهبيّة، في وقت تكثر المتاريس هذه الأيام، ويعلو أنّ موجتها هي للركوب وقت المناسبات للاستهلاك.. الأستاذ محمد فضل الله (كاتب لبناني) إنّ ما أراده فضل الله هو إنهاء هذه الحالة الفرديّة المرجعيّة، وجعلها مؤسّسة متكاملة موحّدة لا تعيش الفواصل في شخصيّات المراجع، ولا يتحدّد امتدادها الزمنيّ بحياة المرجع. إنّما تمثّل حالة ثابتة لها مقوّمات الاستمرار على خطّ استراتيجي واضح، حتى مع تغيّر المراجع وتعاقب أدوارهم الحياتيّة. الأستاذ هيثم مزاحم (أستاذ جامعي وباحث لبناني) عرفت السيد فضل الله بعدما قرأته وتابعته. لم تعد المساحة ضيّقة. اكتشفت أن الرّجل اخترق حواجزَ كثيرة في الوصول إلى «الآخَر ». الآخرون ليسوا جحيماً، بل العكس، حاول أن يُحدث اختراقاً، هل مَنْ يجادل في ذلك؟ الأستاذ أحمد محسن (صحفي لبناني في جريدة الأخبار اللبنانية ) هو شخصيَّة استراتيجيَّة بالتّأكيد، لكنّه بالتّأكيد أيضاً مجدِّدٌ فكريّ ودينيّ في عالمنا العربي والإسلاميّ الذي يتخبّط في صراعاته، هو رجل حوار لن نشهد مَن يُشبهه بالانفتاح والعقل المتحرّك القادر على البناء وفَتْح القنوات مع الآخرين، والاحتفاظ في الوقت نفسه باحترام المختلف معهم، كما احترام الأصدقاء.. الأستاذ عمر حرقوص (كاتب وصحافي لبناني ) محمد حسين فضل الله، أستاذ حريّة لا شك، فقيهٌ في علم الثورة الأولى الضرورية: الثّورة على النفس، وعلى السّائد، ولو وقف العالم كلّه، يساراً ويميناً، شرقاً وغرباً، ضدّه، سيقولون عنه إرهابيّاً أولاً، ثم مرتدّاً ثانياً، ثم خائناً، لكن، سيبقى في آخر الأمر حقيقة واحدة، لن يغيرّها الموتورون ولا المتآمرون، هو السيد محمد حسين فضل الله، لا أقلّ من ذلك. الأستاذ خضر سلامة (كاتب ومدوّن لبناني) سيظلّ السيّد مثالاً حيّاً كيف يحوّل الإنسان أي إنسان مسلماً كان أو غير مسلم لحظات الحياة المعدودة إلى إشراقةٍ مُنفتحة مُنتجة، لا تغرب ولا ينضب نورُها ودفئها أبداً.. وكيف لا؟ وقد أنارت هذه الإشراقة طريقي إلى نفسي.. لأعرف نفسي.. د.نسرين علوان (طبيبة عراقية مقيمة في بريطانيا ) وتبقى كلمة السيد محمد حسين فضل الله الخالدة: «فلنبدأ من جديد »، تنطلق من السيّد إلى كلّ الأتباع، ومحبّي الإسلام، لكي ينطلقوا من مواقع القوّة لصناعة السّعادة للفرد، والنهضة للمجتمع من خلال الالتزام بخطٍّ قرآنيٍّ حركيّ يعيش الإنسانية في المضمون، والواقعيّة في التطبيق، والمنطق في التحليل. د. عادل رضا (طبيب (كاتب كويتي) هكذا هي دائماً جُمَلك يا سماحة السيد، سهلةٌ وعميقةٌ في آن، كنت تريد أن تقول لنا لا تضيّعوا البوصلة، إسرائيل هي عدوّنا الأوحد، هي سرّ ابتلاءاتنا ومصائبنا، كنت تحثّنا على وعي كلّ ما يحيط بنا ويُدبَّر لنا، لأنَّ الأمم الواعية هي التي تعي المخاطر وتجابهها وتبني الإنسان الذي يستطيع مجابهتها. الأستاذة رحيل دندش (كاتبة وإعلامية لبنانية) أيّها المسكون فينا والمبعوث للمستضعفين، والراسخ فينا علماً ونوراً وفقهاً وإيماناً ودليلاً وثباتاً... أيّها الحركة التي هزّت أركاناً ولا زالت.. يا نبع الصفاء ونهر النقاء... وملهم المجاهدين وأبا المحتاجين والفقراء... الأستاذ رضا بزيع (كاتب لبناني) فقدناك يا فضل الله، وفقدنا برحيلك إنساناً بكلّ ما للكلمة من معنى، إنساناً يملك العاطفة الواعية الصّادقة، والوعي العاطفي الصادق، إنساناً أُسيء إليه وترفّع عن الإساءة أو الردّ على مَنْ أساء إليه. الأستاذ سلمان عبد الأعلى (كاتب من القطيف السعودية ) أنا يا سيدي لا زلتُ أبحث عن سرّ هذا العقل الذي احتوى كلّ القلوب، عن كُنْهِ هذا القلب الذي حضن كلّ العقول.. عن سرّ وصالك أبحث، عن السّكينة التي أينعت عطفاً وتسامحاً ويقيناً... ولأنّي أحبّك سيدي.. لن أعرف يوماً كيف أكتبك.. الأستاذة فاطمة شاهين (كاتبة لبنانية ومنسّقة الأنشطة في مكتبة العلامة السيد محمد حسين فضل الله العامة) حاربوك، وقد علموا أنّك فكر حيّ في كلّ نفس.. جابهوك خائفين من تأثير إيمان متجدّد، إلاّ أنّ الله قد نصرك وأعزّك بأمّة تحبّك لن تترك نهجك ولن تخذلك بإذنه تعالى... أبي وسيّدي وحبيبي، فاتحتُنا على روحك هي كلماتك التي سنردّدها دائماً وأبداً، أنت من خرّجت جيلاً من المقاومين والثوار في حياتك، ستخرِّج جيلاً من المفكّرين والموالين في غيابك... الأستاذة مريم حجازي (كاتبة لبنانية) كم شعرت أنّه: أبٌ، قائدٌ، أخٌ، عالمٌ، فقيهٌ، رائدٌ. كم شعرت بعمقه وبُعدِ نظره. في السيد وجدت حياة بالكثير ممّا أعتنق وأعتقد في هذه الحياة: رفضُ الفتنة المذهبية، حرصٌ على الوحدة الإسلاميّة، نبذُ الخرافات والمبالغات والبدع، النظرةُ إلى الإسلام، على أنّه دين الحياة، كما أنّه دين الدين، أصالةُ الفكر، أولويّة قضيّة فلسطين، شعورٌ بالمسؤوليّة تُجاه المعذّبين أينما كانوا... الإعلامي منهال الأمين (كاتب لبناني ) علمُكَ من كلّ جهلٍ يحمي عزّتنا ويجدّد أمانينا سيّدنا ... لست فينا ذكرى بل أنت روحٌ تسكن عمق أرواحنا أنت تربط عدّاد قلوبنا فما دامت الرّوح مع القلب تنبض تبقى أنت الروحَ فينا الأستاذ موسى عقيل (كاتب لبناني) في ذكراه السنوية الثانية نرى السيد فضل الله من خلال آثاره الباقية بيننا إلى أجلٍ غير مسمّى، وهي من شيم الذين شاء قدرهم ألا يمرّوا في عالمنا مرور الكرام. الأستاذ فيصل جلول (كاتب ومحلّل سياسي لبناني) لقد قدّم هذا العالم الكبير والمجاهد الكثيرَ في السّاحات الدينيّة والسياسيّة وکان له الأثر الكبير على السّاحة اللّبنانيّة والتی لن تنسى خدماته وبرکاته الكثيرة على مرّ السّنين. سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران) إنّ الفقيد السعيد كان مرابطاً قديراً في السّاحة اللبنانية أمام حملات أعداء الإسلام الحاقدة، فإنّه بحسن تدبيره وشجاعته حمى هذه القلعة الصامدة. (سماحة المرجع الشيخ ناصر مكارم الشيرازي) سماحة آية الله السيّد محمد حسين فضل الله )قده) الذي كان بحقّ من كبار علماء لبنان المجاهدين والذي صرف عمره الشريف في خدمة الدّين الحنيف ونشر الوعي والفكر الإسلاميّ ومقارعة الظالمين والمستكبرين. (سماحة آية الله المرجع السيّد محمود الهاشمي الشاهرودي) إنّه حقّاً فقيهٌ شجاع وبصير بزمانه ومكانه في عالم اليوم المتلاطم، فقد كان يشري نفسه ابتغاء الآراء الفقهية لينير بها درب المجدّدين والمفكّرين الملتزمين. (سماحة المرجع الشيخ يوسف الصانعي) لقد كان لفقيدنا الرّاحل رحمه الله تعالى، آراء متميّزة في معالجة قضايا معاصرة، أثبت من خلالها أن لا قضيّة تستعصي على الإسلام الحنيف، بدون أن يعطي فيها حكماً أو يأخذ منها موقفاً. كما أنّ سماحة المغفور له العلاّمة السيّد محمد حسين فضل الله رحمه الله تعالى، كانت له مواقف متميّزة في ترسيخ أسس الأخوّة بين شرائح الشّعب اللّبناني الشّقيق، إضافةً لمواقفه في مجال إشاعة ثقافة الحوار مع الآخر المختلف في الدّين. (سماحة المرجع السّيد حسين الصّدر) نحن اليوم بحاجةٍ إلى الرّاحل (قده) وأمثاله، في أسلوبه وبيانه، لرفع مستوى اليقظة وفضح مخطّطات العدوّ الغادر والوقوف في وجه خداعه ومكائده... (سماحة المرجع السّيد كاظم الحائري) كان عالماً طليعيّاً وفقيهاً يعيش هاجس البحث عمّا يلبّي حاجات عصره في وعي وانفتاح... وأضاف: كان مثال العالم العامل الذي عاش العطاء حتى الرّمق الأخير من عمره الشريف.. هكذا عرفناك يا أبا علي أخاً عزيزاً، ورفيق دربٍ طويل.. حتى عبرت إلى ضفة الخلود... ترك رحيلك فراغاً كبيراً، وكان له الأثر البالغ في النفوس... (آية الله العظمى المرحوم الشيخ عبد الهادي الفضلي - من كبار علماء الإحساء) وقد لحق بالرفيق الأعلى بعد عمرٍ طويلٍ قضاه في خدمة الإسلام، حيث شكّل رحيله فاجعةً أصابت الأمّة بفقد عَلَمٍ من أعلامها. (سماحة آية الله الشّيخ عيسى قاسم - البحرين ) لقد كان الفقيد الراحل مثالاً للعالم العامل بعلمه، والطبيب الدّوّار بطبّه، ولسموّ الذّات، وعفّة السّلوك، فقد تسامى عن الأمور الدَّنيّة وترفّع حتّى عن الردّ على من أساء إليه. (سماحة المرجع محمد اليعقوبي - النجف الأشرف) لقد مثّل الرّاحل الكبير أفضل ما في الأمّة من الخلق القويم، والعلم الغزير.. والأدب الجم، وكان مدرسةً نادرةً إذ لم يكتف بالفكر المجرّد.. وبالتنظيريّ ولو على أرفع مستوى وإنّما أغنى القول المأثور بالمساعي العمليّة الخيّرة والأفعال الجريئة المؤثرة. (سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي - النجف الأشرف) إنّ جهوده القيّمة في سبيل استقلال لبنان، وتحرير القدس وفلسطين واتّحاد أهلها، لا تزال باقية الآثار، ولن تُنسى أبداً، ولسوف تكون شخصيّة هذا العلم العظيم ضوءاً ينير طريق السّائرين. فندعو الباري تعالى مرّةً أخرى بإعلاء درجاته والمنّ بالصّبر على ذويه. (سماحة السيّد ساجد علي النّقوي - قائد ملّت جعفرية باكستان) وكان له مجهودٌ واضحٌ في عالم الفكر والثقافة في السّاحة الإسلاميّة، ودورٌ واضحٌ في الخدمات الاجتماعيّة من رعاية الأيتام والفقراء والاهتمام بشؤون المستضعفين. (سماحة السيّد علي الناصر السلمان - الدمام) كان عَلماً هادياً من أعلام الطائفة ومجاهداً من طلائع المجاهدين الذين عرفتهم السّاحة الإسلاميّة متميّزاً بفكره النيّر وسعة صدره وغزارة علمه. (سماحة الشيخ محمد علي العمري - المدينة المنورة) لقد كان فقيهاً متنوّراً جعل من المرجعيّة موقعاً متفاعلاً مع المجتمع والقضايا الكبيرة التي تمسّ واقع المسلمين والقضيّة الفلسطينيّة وقضايا التحرّر بصورة عامّة. (سماحة العلاّمة السيّد محمد حسن الأمين لبنان) وأفنى عمره الشّريف بالعلم والعمل الصالح وأقام المؤسّسات العلميّة والدينيّة والإنسانيّة لتنشئة أجيال رائدة، فشكّل بذلك امتداداً للإمام الشّهيد محمد باقر الصّدر وللمرجعيّة الرشيدة، كما أغنى المكتبة الإسلاميّة والعالميّة بأمّهات الكتب والمصادر في عموم معارف الإسلام في التفسير والفقه والعقائد والأخلاق والسياسة والفكر الحركيّ لبناء الأمّة ونهضتها المعاصرة. (سماحة آية الله الشّيخ محمد باقر النّاصري - العراق) إنّ هذا المرجعَ العظيمَ الذي صدَمَ الواقعَ وصدعَ بالحقّ وجاهَر به في أحلك الظروف قد تحمَّل جرّاءَ ذلك ما تحمَّل وظلمه الأقربون والأبعدون من أبناء جلدته ولكنّه بقي طوداً شامخاً لا تزحزِحُه العواصفُ ولا تزيله القواصفُ، فقد كان يعلن عن رأيه الذي كان يتوصّل إليه بكلّ جرأة وقدرة وشجاعة وكانت مرجعيتُه الواعية الرشيدة منفتحةً على الواقع بكلّ أبعادِها حتّى التفَّتْ حولَه الجماهيرُ المؤمنةُ والمسلمةُ من مختلف الطبقات وبالأخصّ الشبابُ الواعي. (سماحة آية الله المحقّق حسين الراضي- الإحساء) حمل هموم الأمّة وتطلّعاتها، وعرفته سوحها الجهاديّة في العراق ولبنان وفلسطين وعاضد الشّهيد السّعيد الصدر (قدّس سره) في جهاده وناصر الإمام الرّاحل في نهضته وكان مدافعاً وعوناً للجمهورية الإسلاميّة، وعمل دائباً في نشر الوعي والثقافة وكان شوكةً في عين الصهاينة والمستكبرين وسنداً للمقاومة الإسلاميّة. (سماحة السيّد محمد باقر الناصر- عالم دين سعودي) كان من أهل الاعتدال وحريصاً أن يكون الوفاق واللّقاء قائماً على الدّوام بين علماء المسلمين الشّيعة والسّنة وأن يجتمعوا بكلمتهم في ظلّ دوحة الإسلام الكبيرة التي تجمع الجميع تحت ظلّ القرآن الكريم والهدي النبويّ الشريف وكان لسماحته جهودٌ واضحةٌ وكبيرةٌ في هذا السياق. (سماحة الشيخ عبد الفتاح البزم - مفتي دمشق) إنّ الرجل الربّاني الذي انتصر لقضايا الحقّ والعدالة والحريّة في إيران وفلسطين ولبنان والعراق وسائر عواصمنا العربية والإسلاميّة، سيبقى حيّاً ألقُ روحه المتوثّبة أبداً في كلّ مواقع الوحدة والمقاومة. سماحة الشيخ حسين أحمد شحادة (رئيس منتدى المعارج لحوار الثقافات والأديان- دمشق) لقد كان الفقيد عالماً إسلاميّاً واسع الاطّلاع قدَّم للفكر الإسلاميّ الكثير من محطّات المعرفة النهضويّة سُطِّرت في العشرات من المؤلفات القيّمة، كما كان مجاهداً كبيراً في طليعة المكافحين والمنافحين أمام الاستكبار العالميّ المتربّص بالأمّة شرّاً، وإلى جانب ذلك متحلّياً بفضائل أخلاقيّة تدفع بعارفيه إلى محبّته ومودّته. (سماحة السيّد حسن النّمر الإحساء) إنّ الفقيه والمفكّر والمرجع المجاهد آية الله العظمى السيّد محمد حسين فضل الله قدِّسَ سرُّه نعمة مِن الله منَّ بها على المؤمنين، والتزاماً بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (سماحة العلاّمة الشيخ نمر باقر النمر) إنّ الأوساط العلميّة في الكويت ولبنان وجميع الدول الإسلامية خسرت عالماً تبحّر في جميع المجالات الفقهيّة والسياسيّة وكان من الفقهاء البارزين والمتميّزين في طريقته العلميّة، وكان له دوره الكبير في تهدئة الأوساط اللّبنانية والتقارب بين المسلمين سنّة وشيعة. (وكيل مرجعية الميرزا الأحقاقي) العالم الإسلاميّ خسر برحيل آية الله السيّد فضل الله عالماً فذّاً ومؤلّفاً موسوعيّاً وباحثاً ترك آثاراً علميّة كبيرة اشتملت عناوينها على مختلف ميادين المعرفة والعلوم والفنون ممّا أغنى مكتبتنا العربيّة والإسلاميّة بجملة من المؤلفات والأبحاث القيّمة التي احتلّت موقعا مميّزاً في عالم الفكر والبحث العلميّ وحفظ مكانة الأمّة ودورها في العالم. (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى) وهو العالم الثّقة، العامل بكتاب الله وسنّة رسوله، الرّاسخ في حبّه لآل البيت، المنزّه عن التعصّب لرأي أو مذهب، المدافع عن وحدة الأمّة وعن ثوابتها، الذي جمع بين الصلابة في مواجهة الأعداء وبين السّماحة والدّعوة إلى التآخي بين النّاس جميعاً على اختلاف أديانهم وأعراقهم. (سماحة شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمد الطيّب) سخّر نفسه وعلمه لخدمة العلم والعلماء، وكانت له آراؤه واجتهاداته المتميّزة حول الكثير من القضايا التي تجمع ولا تفرّق كما أنّه كان من المساندين والداعمين لتيار المقاومة في لبنان وفلسطين ومعارضاً شديداً للمشروع الصهيونيّ الأميركيّ بالمنطقة. (الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين - استنبول) إنّ العلاّمة فضل الله كان من السبّاقين إلى الجهاد والوقوف بوجه أعداء الإسلام وخاصّة كيان الاحتلال الصهيونيّ وأميركا موضحاً أنّه بقي صامداً على مواقفه المشرّفة حتّى آخر لحظةٍ من عمره الشّريف وبقي مرشداً روحيّاً لأبطال المقاومة الإسلاميّة في لبنان. (الحوزة العلميّة في قم المقدّسة) له دوره الفعّال في القضايا الإسلاميّة والسياسيّة سواءً ذلك في لبنان أو في العالمَيْن العربيّ والإسلاميّ وكانت له مواقف مشرّفة لا تُنسى في دعم الإمام الخمينيّ (رض) والجمهوريّة الإسلاميّة في إيران منذ قيامها حتّى آخر عمره الشريف، كما أنّ مواقفه في القضيّة الفلسطينيّة ودعمه المستمرّ لها ومواقفه الدّاعمة للمقاومة الإسلاميّة في لبنان أوضح من أن تُذكر. (جمع من علماء الأحساء والقطيف والدمّام والخُبر) لقد قضى الفقيد الرّاحل عمره المبارك بالدّفاع عن الإسلام وعن بيضة الإسلام وكان مربّياً عظيماً للحركات الإسلاميّة ومدافعاً عن مكتسبات الأمّة داعياً إلى كلّ ما يجمع الأمّة ويقوّيها في مواجهة أعدائها (حوزة دار العلم - القطيف) إنّه أحد أبرز المفكّرين الشّيعة وهو مؤسّسٌ لمدرسةٍ فكريّة نشطة أثرت المكتبة الشيعيّة وفتحت آفاقاً علميّةً جديدة. (سماحة الشيخ محفوظ الزويد أستاذ الحوزة العلمية بالإحساء) نذر صوته وقلبه لنصرة القضايا الإنسانيّة الكبرى، وخسرت الأمّة الإسلاميّة مناراً وقائداً يصعب تعويضه، وهو الذي نذر عمره وطاقته دفاعاً عن حياض الإسلام ووحدة المسلمين وضحّى من أجلها بلا حدود، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. (سماحة السيّد حيدر الستري البحرين) لقد عُرف الفقيد الراحل بمواقفه المشرقة في دفاعه عن المستضعفين ومساندته لكلّ تحرّك ضدّ الدكتاتورية سواء في العراق بالوقوف إلى جانب الشهيد الصّدر رضوان الله عليه أو في إيران بإسناده لثورة الإمام الخمينيّ ) قدّس ) وعُرف كذلك بإسناده للمقاومة في لبنان ووقوفه إلى جانب قوى التحرّر في فلسطين. (سماحة الشيخ محمّد العبّاد- الإحساء) وهذه الشخصيّة العظيمة سخّرت كلّ وجودها الإنسانيّ من أجل عظمة وعزّة ورفعة دين الإسلام الحنيف، وقد بذل كلّ وقته الثمين من أجل نشر القيم الإنسانيّة السّامية. فضل الله كان هبة السّماء لمن كان يبحث عن الرؤية المعاصرة لفهم الدّين، فقد كان أفقه الفكريّ بحجم العالم كلّه، فهو أفق يتّسع لهذه الرؤية المرتكزة على الانفتاح والحوار مع الآخر. (سماحة السيد علي باقر الموسى- الإحساء) لقد كان آية الله السيّد فضل الله من عائلة علميّة عريقة وتربّى مدافعاً عن الإسلام، ولذا عمل في بلده مع الحركات الجهاديّة في مواجهة الصهيونيّة، وكان مثال العالِم المجاهد، ويكفيه محاولات الاغتيال التي تعرّض لها في هذا السبيل لتكون أوسمة معلّقة على صدره. (سماحة آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني) وكان حصناً حصيناً للإسلام بفكره ومنهجه ومشاريعه ومؤسّساته، وطبيعيّ أنّ مثل هذه الشخصيّة إذا فُقدت، فسوف تتحمّل الأمّة الإسلامية، بل الإنسانية، خسارةً فادحة.. إنّ شخصية السيّد فضل الله كانت تمثّل مرجعيةً رشيدةً وواعيةً ورحيله شكّل ثغرة في المرجعية الشيعيّة. (سماحة سماحة آية الله السيد علي مير حسين الأشكوري) لقد كانَ الراحلُ الكبير أحدَ رموزِ النهضةِ الإسلاميّة، وأحدَ صُنَّاعِها، والذي نقلَها من حالةِ التنظيرِ إلى واقعِ التطبيق، فانفتحتْ على فكرهِ النهضويّ مختلفُ التياراتِ الإسلاميّةِ على اختلافِ انتماءاتها المذهبيّة، وبقيت مع تماس مع أطروحاتِه مختلفُ الدياناتِ السّماوية. (لجان الولاية الإسلامية بأمّ الحمام- القطيف) إنّ الرّاحل الكبير العلاّمة السيّد محمد حسين فضل الله شكّل نموذجاً رائعاً للدّاعية الذي يهتم بشؤون وأمر المسلمين، فأنشأ المؤسّسات الصحيّة والتربويّة والاجتماعيّة والإعلاميّة وصروحاً إنسانيّة. كما كان رأس حربة في الدّفاع عن الحقّ والتحرّر والمقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيونيّ لفلسطين والأميركيّ للعراق وأفغانستان. (سماحة الشيخ هاشم منقارة - رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي- لبنان) معلّمٌ ومجدّدٌ في قضايا الفقه والاجتهاد المعاصر، كما وجدت الأمّة فيه معلَماً كبيراً من معالم الوعي والوحدة بين أبناء الأمّة حيث شكّل في مسيرته الطويلة نقطة استقطابٍ كبيرة لكلّ القوى الخيّرة، ومركز اتّحادٍ ووئامٍ خصوصاً في المراحل الأخيرة، ومن مواجهة الاحتلال الصهيونيّ في فلسطين والأميركي في العراق، وما حاولا من دسٍّ واختراق. (علماء آل الخالصي- العراق) تميّزت مسيرته بالعلم والثقافة والأدب الرفيع والأخلاقيّات والإيمان، وداعيةً إلى الوحدة الإسلامية، وتعزيز وترسيخ نموذج التعايش بين الحضارات والأديان ونصرة قضايا الحقّ والعدالة. (سماحة شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز نعيم حسن) قدّم للإسلام من علوّ الكلمة وسموّ المعاني ما يستحقّ، ووطنيّاً نذر نفسه للبنان ولم يميّز بين طائفة وأخرى، وعربيّاً عمل لعروبته بحزمٍ شديد ولم يرضَ عن أمّة العرب بديلاً. (سماحة شيخ عقل الطّائفة الدرزية الشيخ نصر الدين الغريب) لقد كان المغفور له عزّةً لبنانيّةً صلبة، ومنارةً فقهيّةً تتّصف بالرصانة والحكمة والرزانة. فكان لكلمته الوجدانية، وخطبته الوعظيّة، وقعٌ في قلوب عارفيه، ونفوس مريديه، وعقول قارئيه وأتباعه ومحبّيه، الذين وجدوا فيه مرجعيّةً روحيّةً للمسلمين، ومرجعيّة إنسانيّة عابرة للطوائف والجماعات الدينيّة والسياسيّة. (بطريرك أنطاكية للروم الملكيّين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام) كان أحد أركان الوحدة الإسلاميّة وجسر التواصل الفكري مع المذاهب الإسلاميّة، نفتقده اليوم كرجل فكرٍ وحوار عاش حياته في خدمة الدِّين والأمّة والإنسانيّة. (سماحة الشيخ حسن عبدالله - مفتي صور وجبل عامل) فقدنا رجلاً كبيراً وعالماً جليلاً طالما جمعتنا به مواقف كثيرة، كنا نلتقي على هدفٍ واحد، وهو تحرير الأراضي المقدّسة. (سماحة الشيخ محمد علي الجوزو- مفتي جبل لبنان) إنّ ما قدّمه الرّاحل الكبير من فكر وعلم سيكون بالتأكيد المنار والطّريق لمن يريد العمل والفعل الصالح، وسيكون المحرّك والفاعل لمن يريد العيش بكرامة وعزّة، وإنّنا لعلى يقين بأنّ مسيرة الإصلاح والتغيير والتجديد ستواصل سَيْرها حتّى تحقق كامل أهدافها في العدل والحرية والسّلام. (سماحة آية الله الشيخ الركابي عالم دين عراقي) وكان )رحمه الله) عالماً ربّانياً خرج من كلّ الدّوائر الضيّقة العشائريّة منها والقبليّة والمذهبيّة والطائفيّة والقوميّة ليكون بمستوى الإسلام العظيم وبمقام الإنسان الذي أكرمه الله تعالى وأسجد له ملائكة قدسه لذلك أحبّه المسلمون وغير المسلمين. (سماحة الشيخ بلال شعبان- الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي) خسرت الأمّة الإسلاميّة رائد الوحدة الصّادق، الذي جسّد الوحدة الإسلاميّة من خلال أفعاله، وليس أقواله فحسب؛ وخسر لبنان رائد الاعتدال والانفتاح على الآخر، ونبذ التقوقع والاعتزال، وحاضن المقاومة والحريص على حفظها؛ وخسرت فلسطين حامل همّها بكلّ ما تحمله من معانٍ، داعم مقاومتها والدّاعي لوحدة صفّها. (سماحة الشيخ زهير الجعيد منسّق جبهة العمل الإسلامي في لبنان) الذي قضى من عمره ردحاً من الزمن في خدمة العلم والدين وقضايا الأمّة. (سماحة السيّد أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان) سنذكرك ما دمنا نبتغي الخير للإنسان لأنّك حرصت على الإنسان ولن ننساك ما دمنا نرجو للأمة التقدّم والازدهار لأنّك سعيت من أجل أمة العلم والمعرفة والعدل والتوازن والأمن والفضيلة والحرية وهذه هي مقومات الأمة الحاضرة الحضارية. (سماحة الدكتور محمود عكام مفتي حلب) فقدنا برحيله رمزاً من رموز العالم الإسلامي العلمية والعملية والفكرية وعلماً عاش هموم الأمة الإسلامية وقدّم إنجازات رائدة لخدمتها وتبنّى نصرة قضاياها المعاصرة. (جمع من علماء الأحساء) فهو رجل التوازن والتواصل، ورجل الحوار والفكر والأدب، فهو من معين جدّه المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن مدرسة آل البيت الكرام سلام الله عليهم والرضوان. (أمين الفتوى د.علاء زعتري ممثلاً سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية سماحة الدكتور الشيخ أحمد بدر الدين حسّون) كان عالماً ربانياً ومربّياً ومقاوماً لقوى الهمينة والاستكبار وداعياً لوحدة الأمة ومجدّداً لمعالم الدين وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) السيّد أحمد الموسوي الغريفي (حوزة الغريفي للدراسات الإسلامية) كان السيّد فضل الله علماً من أعلام الانفتاح ومثالاً حيّاً لرجل العلم الرصين الجامع في النظرية والتطبيق. سعى إلى توحيد اللبنانيين بعمق رؤيته حتى بات رمزاً للتقارب بين مختلف أبناء الوطن. (نرسيس بدروس التاسع عشر- بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك) آمن بالعيش المشترك؛ فكان رحمه الله، من روّاد العلم والثقافة، رجلاً مجاهداً بالكلمة الحرّة، يتمتّع بمكارم الأخلاق والحكمة في التصرّف وفي القول. عمل دائماً بعيداً عن الأنانية والتعصّب الطائفي فنال ثقة ومحبة الجميع. (نقولا علام- رئيس الرابطة اللبنانية للروم الأورثوذكس) لقد كان الفقيد أحد أهم معالِم الصحوة الإسلامية المباركة خصوصاً على مستوى عالمنا العربي وأحد أركان الوحدة الإسلامية.. ومن أشدّ العلماء في مواجهة المشروع الصهيو أميركي في منطقتنا، لقد كان رحمه الله عنوان العالم العامل، المجدّد والمربّي لجيل المقاومين على طول العالَم العربي، لقد استطاع آية الله السيد محمد حسين فضل الله أن يبرز عبر فكره وخطّه ونهجه حقيقة مدرسة أهل البيت عليهم السلام خصوصاً لدى أهلنا في الشمال الإفريقي، إنّنا فقدنا نحن في بلاد المغرب الإسلامي أحد أهم العلماء الذين ساهموا في الإحياء الإسلامي المعاصر. السيد عماد الدين الحمروني (جمعية أهل البيت الثقافية- تونس) لقد كان سماحة السيّد يمثّل ثقلاً إيمانياً ملهماً وصرحاً رساليّاً من صروح الأمّة من خلال إرشاداته وعمله الدؤوب ومنهجه التربويّ المستمدّ من روح الأصالة والدّعوة إلى النّبل والقيم والتسامح والحوار ونبذ العنف، باذلاً الكثير في سبيل ترسيخ التزام الفرد وإنسانيّته وتكريس ثقافة الوعي والتقارب والمحبّة للمجتمع، علاوةً على مساهماته الكبيرة في تثبيت قاعدة الوقوف الصلب في وجه التحدّيات والمخاطر بفؤاد حيّ شجاعٍ يقطر بالمسؤوليّة. (موكب الأحزان بالجاروديّة- السعودية) لقد كانت حياة الفقيد الرّاحل حافلةً بالجهاد والعمل في سبيل الله، زاخرةً بالعطاء في ميادين العلم والمعرفة، مشرقةً بمواقف التضحية والصمود في الدّفاع عن مبادئ الإسلام وقضايا الأمّة الإسلاميّة. (جمعية أهل البيت (ع)- إسبانيا) إنّ العلاّمة الرّاحل کان عالماً مجدّداً، وعلماً من أعلام الأمّة، وداعياً إلی توحيد صفوفها ونبذ العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة، وناصراً لقضاياها وهمومها، ومؤسّساً لمسيرة الإعداد الفكريّ والثقافيّ التي انبثق عنها جيلٌ إسلاميٌّ واعٍ ومتطلّعٌ ومجاهد، ليحمل راية المقاومة الإسلاميّة في لبنان والمنطقة. (اتّحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية) يُعدّ السيّد فضل الله من أساطين الفقه الإسلامي ومن المجدّدين فيه وصاحب مدرسةٍ ورؤيةٍ فقهيّةٍ متميّزة، وكان الرّاحل الكبير من المفكّرين المبدعين الذين نهل من معين فكره الصافي أجيالٌ من الحركيّين الإسلاميّين، كما وتأسّس على خطّه ونهجه حركات إسلامية رائدة، وظهرت قياداتٌ وزعامات قادت بلدانها إلى الحرية والتحرّر. (الاتّحاد الإسلاميّ لتركمان العراق) إنّها سيرة العالم المجاهد الفذّ الذي ثبّت ثقافة المقاومة والوحدة والكرامة والإباء فقهاً وفكراً ودعوةً وقدوةً وسياسةً وممارسةً. (الأستاذ منير شفيق - المنسق العام للمؤتمر القومي- الإسلامي) وهو الفقيه المجدّد الذي استوعب مناهج المتقدّمين، وأحاط بأفكارهم ونظرياتهم، في مجالات الفقه والأصول، والحديث والدراية والرجال، ومناهج البحث والاجتهاد، وأخذ من كلّ ذلك وأضاف إليه من فكره وعقله وإبداعاته، مما جعله يقف راسخ القدمين إلى صفّ أولئك الفقهاء الأفذاذ والعلماء اللامعين الذين قدّموا للأمة عبر الزمن ما تحتاجه من أحكام ورؤى ومواقف في حياتها الخاصّة والعامّة. (سماحة السيّد حسين بركة الشامي- الأمين العام لمؤسسة دار الإسلام- لندن) بسم الله الرّحمن الرحيم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ ليَِنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ السيّد فضل الله فهم الآية فهو يقول: ليس المهمّ أن تتعلّم الإسلام، ولكن المهم أن تمارس الإسلام على مستوى التعامل والتصدّي وغيرهما. والقرآن يؤكّد أن رسالة العلماء ليس تعليم الفقه، وإنّما العلماء ورثة الأنبياء كما ورد في الحديث، والجانب الأهم من تلك الوراثة هو الممارسة الإسلاميّة على كافّة الصعد. (سماحة الشيخ حسن مشيمع - البحرين) رحل السيّد وهمُّه الكبير، هو الإسلام فكراً وحركةً ومنهجاً والتزاماً في جميع مجالات الحياة مردّداً على الدّوام: هذه هي كلُّ أُمنياتي، وليس عندي أُمنياتٌ شخصيّةٌ أو ذاتيّة، ولكنَّ أمنيتي الوحيدة التي عشتُ لها وعملتُ لأجلها هي أن أكونَ خادماً لله ولرسوله )ص) ولأهل بيته )ع) وللإسلام والمسلمين (سكرتير مركز أهل البيت الإسلامي الأسترالي) قدّم سماحة المرجع الدينيّ العلاّمة السيّد محمد حسين فضل الله للأمّة الإسلاميّة خدمات مشكورة ومشاريع ناجحة وألّف كتباً نافعة، وكانت له اهتماماتٌ واضحة في رعاية الأيتام والمحتاجين، وبناء مؤسّسات تربويّة وصحيّة وثقافيّة مختلفة، كما كان لسانه وقلمه مسخّراً لتوعية الأمّة ورفعتها. (جمعيّات التيار الرّساليّ) السيّد محمد حسين فضل الله (قدّس سرّه) الذي قضى عمره الشريف مكافحاً في نصرة المظلومين والمقاومين. وكان قدّس سرّه عَلَماً من أعلام الوحدة الإسلاميّة، فأسّس للتلاقي مع المختلف ومدّ جسور التواصل بالحوار العلميّ على أساس من القيم الأخلاقية والإنسانية.. (جامعة آل البيت (ع) العالمية في قم المقدّسة ) وسيبقى في سجلِّ الخالدين منارة حقّ تتناقلها شفاه المصلحين المخلصين، حيث ترك من الآثار العلميّة والمشاريع الفكريّة والسياسيّة والاجتماعيّة ما سيبقى مناراً تهتدي به الجموع المؤمنة في ذودها عن الإسلام وتعميق وعيها الرسالي وتفجير طاقاتها دفاعاً عن الأمّة ومقدّساتها. وفي العراق كان الفقيد من أوائل الذين دعموا وساهموا في بناء ونشر الوعي الإسلاميّ مع السيّد الشهيد محمد باقر الصدر والدّعاة الأوائل، وجاهد ضدّ النظام الصداميّ البائد، وكان له دور بارز في ترسيخ دعائم حزب الدعوة الإسلاميّة في داخل العراق وخارجه من خلال مساهماته الفكريّة وترشيده لحركة الدّعاة العاملين، وكان نهج فقيدنا الغالي امتداداً لنهج مدرسة آية الله العظمى السيّد الشهيد محمد باقر الصدر. (حزب الدعوة الإسلاميّة) عاش الرجل عمره مخلصاً جهده في خدمة وطنه وقضايا أمّته ورمزاً للتقارب بين المذاهب، مسخّراً جهده لرأب الصّدع وتخفيف التوتّر في لبنان وعلى صعيد العالم الإسلامي. (منظّمة المؤتمر الإسلامي) آراء الرّاحل فضل الله جاءت ضمن سياق تقديم تعريفٍ تجديديٍّ وتصحيحيٍّ للكثير من المفاهيم الدّينيّة التي كانت تُفسَّر في الماضي «بشكل لا يخدم موقعها في المنظومة الدينيّة». (سماحة الشيخ فوزي السّيف ) آية الله السيّد محمد حسين فضل الله رجل العلم والتربية والانفتاح الذي كان عالماً كبيراً ومربّياً فاضلاً تميّز بعطاءاته وإسهاماته الفكريّة والتربويّة والاجتماعيّة والدينيّة، وكانت له أياد بيضاء في فعل الخير وإقامة المؤسّسات والصروح الرعائيّة والتربويّة والاجتماعيّة والدينيّة. لقد خسر العالم الإسلاميّ برحيل العلاّمة الكبير السيّد فضل الله رمزاً من رموز الأمّة الكبار الذين أسهموا في نهضة الأمّة وبثّ روح المقاومة فيها فكانت له مواقف عظيمة ووقفات كريمة دعمت مسيرة الأمّة في منعتها وتحقيق عزّتها. (رئيس الجامعة الإسلاميّة لبنان الدّكتور حسن الشلبي) كان قدّس سرّه أحد أركان النهضة العلميّة التي انطلقت من النجف الأشرف وكان قطباً من أقطاب الفكر الإسلاميّ والعربيّ المعاصر، فأغنى المكتبة الإسلاميّة بكتب قيّمة في كافّة المجالات الشرعيّة والعقائديّة والحياة الاجتماعيّة والفنون الأدبيّة وأشاد من المعالم الخيريّة سواء في مبرّات الأيتام أو المساجد أو دور الرعاية التي أصبحت منارات للعمل الصالح (سماحة الشيخ ليث الشيخ محمد جواد السّهلاني) سماحة السيّد فضل الله يرحل بينما تحتاج الأمّة إلى عطائه وجهاده الجمّ وروحه التی جمعت إليها القلوب والنفوس والعقول، فأفنى عمره في الدّعوة والتبليغ والإرشاد والتقرّب إلى الله، وقدّم ماء عيونه للحوزة العلميّة والمكتبة الإسلاميّة، التی أُثريت ببحوثه وکتبه وإنتاجاته الفقهيّة والفكريّة والعقائديّة والأخلاقيّة والأدبيّة والثقافيّة المنوّعة. (جمعية التوعية الإسلامية البحرين ) لقد قضى سماحة السيّد الفقيد الغالي في هذه الحياة الفانية عمراً مديداً سخّره وصرفه في خدمة الدّين والدّفاع عن الإسلام، ونشر تعاليم القرآن والعترة، والكتابة والتأليف، والتوجيه والإرشاد، والجهاد والمقاومة، فقد كان الشخصيّة الإسلاميّة الكبيرة التي حملت همّ الإسلام فكراً وجهاداً وعطاءً، والموقع المتقدّم في الدّفاع عن الإسلام ومبادئه. (المجلس الإسلاميّ العلمائيّ- البحرين) كان رحمه الله عالماً جليلاً، ومفكّراً واعياً بواقع الأمّة وهمومها، ولقد سطّر بأعماله وأقواله ومواقفه واجتهاداته سجلاً حافلاً في تاريخ المؤسّسة الدينيّة المعاصرة. نعي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (البحرين) كان أحد أبرز المدافعين عن الوحدة الإسلاميّة، وأحد أهم الدّعاة إلى نبذ الطائفيّة والمذهبيّة. (تعزية الرابطة الإسلاميّة – البحرين) لقد كان آية الله فضل الله علماً من معالم الفكر الإسلامي ووتداً حامياً للإسلام وفكره الأصيل، لقد ثلم الإسلام بفقده ثلمة لا يمكن سدّها، وفقدت الأمّة عالماً ربّانيّاً لا يمكن تعويضه أو ملء الفراغ الذي تركه. حركة «حق» البحرين كان عَلماً ومناراً للحكمة والصبر والجهاد وتحدّي الطغيان والاستكبار العالمي، كما كان )رحمة الله عليه) موئلاً للقاصي والدّاني وقد تخرّج على يديه عددٌ كبيرٌ من الأعلام الأفاضل والمفكّرين والباحثين في علوم الفقه والحديث والتفسير وغيرها من علوم ومعارف الفكر الإسلاميّ المنير. الاتحاد الشيعي العالمي (أتشيع) لندن إنّ الراحل الكبير آية الله العلامة السيّد محمد حسين فضل الله، الفقيه والعالم الجليل كان من دعاة الوحدة الإسلاميّة وكان يعتبر حفظ نظام الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية المقدّس، واجباً شرعيّاً، ولطالما أكّد في خُطَبِه وكتاباته على هذه المواقف. سماحة السيّد محمد حسين رئيس زادة (المستشار الثقافي الإيراني في لبنان) أشعر بأنّنا خسرنا خسارةً كبرى حين فقدنا أباً ومفكِّراً وعالِماً وأنموذجاً رائعاً للمرجعيّة الدينيّة الرشيدة الدّاعمة للجهاد والنضال والمقاومة، من زمن عمّ فيه الجهل والتخاذل والأَحاديّة والتقوقع الفكريّ والثقافي، وبدأت تنتشر فيه مظاهر الردّة والنكوص. (سماحة الشيخ حيدر حب الله- قم المقدّسة) فقد لبنان والعالم العربيّ والإسلاميّ المرجعيّة الإسلاميّة العلاّمة السيّد محمّد حسين فضل الله الذي كان عالِماً وفقيهاً ومتنوّراً مجدِّداً في الفكر والاجتهاد، جاهر برأيه السياسيّ والثقافيّ والدينيّ ووقف بحزمٍ ضدّ الفتنة الإسلاميّة الإسلاميّة رافضاً العصبيّات المذهبيّة الضيّقة. من خلال دعمه للمقاومة، وكان بمثابة الأب الروحيّ لها.. (النائب وليد جنبلاط) وإنَّ راحلنا الكبير سماحة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله هو على رأس هؤلاء الخالدين. سيبقى العلاّمة الدينيّ في تعاليمه وفقهه وإرشاداته الخيريّة ينبوع عطاءٍ ومصدر حياةٍ تتطلَّع إليه الأجيال مُستلهمةً منه الخير والإحسان، وتلتمس طريق التقوى والحياة المستقيمة. وهكذا فإنّ الأجيال الطّالعة سوف تتطلَّع إليه وتقرأ فقهه واجتهاده الدينيّ أسطراً من الروحانية والسلام والتقدُّم. الأستاذ فؤاد بيضون (كاتب لبناني) كان يرسم القوّة والثّورة، ولم تكن الكلمات عنده أحرفاً تنساب من شفتيه الطّاهرتين ومن أنامله الكريمة، إنما كانت أنشودةً يتغنّى بها ويحمل همّها، لذا حرّم على نفسه الرّاحة، وكان شعاره: «الرّاحة عليَّ حرام ...» سماحة الشيخ عبد الحليم الزهيري (رجل دين عراقي) لقد كان الفقيد أحد أعلام الفكر الإسلامي في هذا العصر، وإحدى القيادات الدينية المؤمنة برسالة التقريب بين المذاهب الإسلامية، ويقيم الحوار بين الثقافات والحضارات والأديان والتعايش بينها، وعُرفت عنه مواقف حكيمة كانت مثالاً في التبصّر والاعتدال والوسطية، في الدفاع عن قضايا العالم الإسلامي، وفي نصرة المصالح العليا للأمّة الإسلامية الواحدة، وفي نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة والردّ على الشبهات والأباطيل المغرضة، مما يُكتب له في صحائف حياته، ويُثقل بها ميزان حسناته. المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسيكو) إنّ الخدمات الجليلة التي أسداها هذا الفقيه الكبير طوال حياته الزاخرة بالخير والبركة في سبيل تعزيز الوحدة الوطنيّة في لبنان والتمسّك بمحور المقاومة ستبقى خالدة في تاريخ هذا البلد. الرئيس أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني السابق) يعجز القلم عن وصف فاجعةِ فَقْدِ آخر العظماء من فرسان الفكر النيِّر والملهم الذي جمع بين الفكر والمواقف الجهاديّة الصلبة، فكانت فلسطين والمقاومة وهموم المسلمين في لبنان والعراق، وفي كلّ بلدٍ همٌّ له فيه. الراحة حرام، قالها وهو في عمر متقدِّم يحثُّنا على العمل ويحذّرنا من التعب، فكان الآخرون منه في راحة وبدنه في تعب ونَصَب. الرئيس نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي) لقد عرف اللبنانيون والمسلمون في غير مكان من العالم عن الفقيد الكبير قوة في المنطق، وجرأة في الموقف، وصلابة في الالتزام، وشكّل في كل المراحل والظروف صوتاً للاعتدال وداعية لوحدة اللبنانيين خصوصاً والمسلمين عموماً. الرئيس سعد الحريري (رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق) إنّ رحيل العلامة فضل الله ثلمة كبيرة تعرّض لها العالم الإسلامي، وهو الذي أمضى عمره في سبيل استنهاض طاقات الأمة وانتهاج طريق الاعتدال والتجديد ولمِّ شمل المسلمين على موقف ينفتح على الإصلاح، والأخلاق النبيلة، وبرحيله خسر العالم الإسلامي خسارة كبيرة لا تعوّض. الرئيس جلال طالباني (رئيس جمهورية العراق) إنّ الكبار لا يموتون. بل إنهم ينتقلون من الموت إلى الحياة. فقدنا أخاً كبيراً وأباً محبّاً ومرجِعاً يهتدي به أبناءُ وطننا، الذين تعلّموا منه الاعتدال والحكمة وبُعد النظر. بالإضافة إلى إيمانٍ قويٍّ لا يتزعزع بأن الله هو كلّ شيءٍ في حياتنا. المطران إلياس كفوري إنّ السيّد محمد حسين فضل الله كان أمّةً في رجل بكلِّ ما للكلمة من معنى، ولم أرَ في عمري رجلاً في ثباته وصبره وشجاعته فيما يعتقده حقّاً، وإنّ خسارة بحجم السيّد فضل الله ليس من السّهل تعويضها، ولا نظنُّها تُعوّض على المدى المنظور. هيئة بنت جبيل قد كانت رؤية «السيد» هنا الإحيائية والتجديدية أنه كان ينظر إلى النصوص بعيداً عن كل الشروحات وعن كل التفاسير. كان يتعامل مع القرآن كأنما نزل عليه. وقد كانت هذه ميزة من ميزات «السيّد »، حيث كان يقول لتلامذته: «إقرأوا النصوص قبل أن تقرأوا الشُروح، واقرأوا المتون قبل أن تقرأوا الهوامش»؛ إنّه يريدنا أن نتعامل مع النصّ بشكلٍ مباشر؛ لأنّ الشروحات أثقلت كاهل النصوص في كلّ الأديان وليس في الإسلام فقط. سماحة الشيخ حسين الخشن (مدير دائرة الحوزات في مؤسسة المرجع الراحل (رض)) لم يكن همّه أن يكون مدرّساً فقط خلال حواراته ومناقشاته واستدلالاته العلميّة والفقهيّة، بشرح المسائل أو بحثها مع الآخرين، إنّما كان معلّماً ينقل الأدب والأخلاق والتوجيه، وما يحيط بالنكتة العلميّة التي يتكلّم فيها وعنها من أبعاد تربويّة ذات قيمة معنويّة في حياة الفرد، لترتدّ على الغير بكلّ خير. سماحة الشيخ د. عبد الناصر جبري (نائب رئيس جبهة العمل الإسلامي) إنّ السيّد العلامة محمد حسين فضل الله هو رجل الآفاق الواسعة الذي لا يستطيع أحد أن يحدّ شخصه بوصفٍ أو يُحجّم فكره بخلاصة. وقولي هذا يخلو من كل أنواع الإطراء وجوانبه، بل يستند إلى فكر السيّد نفسه الذي يرى في الحوار سبيلاً للحقيقة ورادعاً للجهل والتخلّف، دون أن يكون في مواضيعه لا محرّمات ولا مقدّسات. الأب فادي ضو (رئيس مؤسسة أديان) كان القدوة في كلّ ما يقول ويعتقد... أخرج علمه من صدره ونشره بين الناس... حوّل الدين إلى أداة تطبيق طيّعة في خدمة هداية الجميع... لتصبح العبادة مسرّة وليست طقوساً تعلّمناها في الصغر... استطاع تحويل الثابت إلى متحرّك بعقله المنفتح ورجاحة تفكيره ليأخذ من الإسلام روحه، ومن القرآن الكريم جوهر الدين المناسب لكلّ زمانٍ ومكان... تحرّك باتّجاه الآخر ليتربّع على عرش القلوب ويأسر الألباب مهما اختلفت المذاهب والانتماءات... عمل لإنسانية الإنسان وهذا أحد أسرار نجاحه... المعمار جمال مكة (مدير عام مجموعة الساحة العالمية) السيّد الجليل، سليل الحسب والنسب، رحمات الله عليك بقيت أميناً ومتفوّقاً في حفاظك على مكانة العلماء الأعلام والسادة الكرام المعتزين بانتمائهم وأصالتهم، وبعد، أن تجمع كلمة استذكار واحدة ما يفي السيد العلامة محمد حسين فضل الله غير ممكن، فالرجل تفوّق في المجالات التي اختارها لدعوته ورسالته، وأنا أذكر بعضاً منها فقط. وخاصة دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، التي كان فيها أنموذجاً لرجل الدين العالِم، كما يُطلق على كلِّ مستنير وحكيم. الأستاذ محمد بركات (مدير عام دار الأيتام الإسلامية) مَنْ يَغُصْ في بطون مؤلفاتك يا سيّد يدرك كم كنتَ شخصيةً لا يمكن لأيّ كلام أن يفيها حقّها. في عمق نبرتك على المنبر كما في صفحات كتبك، نقع أسرى قدرتك اللّغويّة الفذّة كما نستسيغ الغَرْفَ من ذوقك الأدبي الرفيع. وهذه سماتٌ حباك الله خامتها، واجتهدت في صونها وصقلها وصياغتها. وإذ بك الأقدر على الفهم الأصيل للقرآن الكريم، والأقدر على استخراج المعاني واستنباط التفسيرات واجتهاد ما يلزم وما يصح في هذا المكان أو في ذاك الزمان. السيّدة رباب الصدر (رئيسة مؤسسات الإمام الصدر) ولقد أضاءَ فِكْرُ سماحة السيِّد محمَّد حسين فضل الله فضاءً رحباً في دنيا هذا النِّصف الثَّاني من القرن العشرين الميلادي، بانفتاحهِ الفكريِّ ونُضجهِ المعرفيِّ وغَوْصِهِ العميق إلى حقيقة كلِّ ما هو إنسانيّ. د. وجيه فانوس (رئيس اتحاد مجالس أصدقاء المبرات) لقد علّمنا الجرأة على النقد الذاتي والرقابة الدقيقة والحركة الدؤوبة وكان يردّد دائماً ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ليبني الإنسان المؤمن المنفتح اليقظ، الإنسان الحركيّ والمدرك والواعي. د. إسماعيل حاجو (نائب رئيس اتحاد مجالس أصدقاء المبرات) وسيبقى ذكرك نوراً يرسم لأحلامنا المتوقّدة طريق العبور إلى مواقع النصر والعزة.. وستبقى دروسُك في الأخلاق والفقه والدين وعلوم القرآن والسيرة، مشاعل هَدي في مسالك أيامنا الوعرة.. يا سيدنا الكبير... يا من علّمتنا أن نبقى واقفين، فلا نغادر الساحة إلا كباراً، وأوصيتنا ألاَّ ننهي رحلة عمرنا إلاَّ وقد أدّينا حمْل الرسالة، وقدّمنا في سبيل قيمِنا وكرامتنا كلّ غالٍ ونفيس.. د. نبيل سرور (كاتب لبناني) خسر لبنان وخسرت الأمّة أبرز عقّالها وأبرز المنفتحين وأحد أوسع وأعمق عقولها. وعسى ما بناه السيّد وساهم في عمرانه من فكر مقاوم ومقاومة ومن احتضان لأيتام ومحتاجين أن يستمرّ ويكبر في رعاية أبنائه والخلّص من تلامذته. الأستاذ حسن مقلّد (رئيس تحرير مجلة الإعمار والاقتصاد) كنت سيّد الفكر وسيّد الوعي وسيّد الرسالة، شخصيّتك ومسيرتك مدرسةٌ حقيقيّة في شتّى المجالات ولمختلف أنواع البشر، حقّا إنّك حالة استثنائيّة وظاهرة بشريّة خاصّة نقشت اسمها وسطّرت حروفها على صفحات الزمن، لقد دخل اسمك التاريخ الإسلاميّ من أوسع أبوابه ليبقى منهلاً للعلم والمعرفة على مدار الأزمنة، وشكّلت بعطائك نقلةً نوعيّة للتجدّد بالفكر الشيعيّ وفقهه، جذبت العقول وأسرت القلوب، فأحببناك بالله، فحبّبتنا بالله أكثر وعرّفتنا عليه أكثر من خلالك أنت. الأستاذ طارق النزر (كاتب سعودي) لقد ذاب سماحة السيّد المقدس رضوان الله تعالى عليه في الله سبحانه وتعالى فأصبح أمّةً بعظمتها.. وأحبّ الناس جميعاً فأصبح فلكاً عظيماً يحفّه الناس من كلّ جانب، فذاك يسأله وذاك يستشيره وذاك يتعلّم منه وينهل من فضله، فقد كان أباً قبل أن يكون فقيها عالماً مجاهداً، فعلَّم الناس حبّ الله تعالى والسير على نهج رسوله الكريم)ص) بالوعي الإسلاميّ المنفتح على جميع الناس... الأستاذ عمار نبيل المسقطي (كاتب من الكويت) عندما يحاول القلم أن يخطّ عباراتٍ عن المرجع العلاّمة الفقيد محمد حسين فضل الله فإنّه لابدّ أن يستحضر تاريخاً لشخصيّة عاشت الإسلام الصافي في حياتها كلّها، لتقدّمه للعالم أجمع فكراً يفيض بالحياة وعلماً يحاكي الواقع بعيداً عن كهوف الماضي وبِدَعِ الخلاف. محمد بركات وريتا فرج (وكالة أنباء التقريب طهران) أمس، كانت الوجوه زائغة. كثيرون شعروا أنّ الطائفة الشيعيّة أصبحت من دون أب روحيٍّ له مقاربتُه الفقهية التي تتواصل وتتفاعل مع العصر، وله فتاواه التي أزعجت أولئك الذين تعرّضوا، بصورةٍ أو بأخرى، لعمليّات غسل الأدمغة. الأستاذ نبيه البرجي (كاتب لبناني) لا نبالغ إذا قلنا إنّنا لم نكن ندرك تماماً أهميّة وجوده بيننا، لذا سيكون الإحساس بخسارته مضاعفاً، إذ إنّنا نكاد نقول: من سيعوّضنا عنه؟ الأستاذ فيصل سلمان (صحفي لبناني) للسيّد وجبل عامل تاريخٌ طويلٌ من العلم والتعلّم، الجهاد والنضال، الأبوّة والنُّصح، وذكريات من الندوات واللّقاءات مع أصحاب الرأي الآخر، وهو الذي كان فارس الميدان قبل أن يتجرّأ أحدٌ على فتح تلك الستائر التي أُغلقت على العقول. الأستاذ علي الصغير (صحفي لبناني) رحل المرجع التنويريّ ليبقى جثمانه في صحن المسجد. هناك حيث تتجسّد خطاباته لتكون مدرسة لكلّ من يقلّده علميّاً ودينيّاً.رحل السيّد وهو يدافع عن القضيّة الفلسطينيّة لتصدح عباراته عبر مكبّرات الصوت في فضاء المكان، مبشّراً بنصر كلّ انتفاضةٍ جديدةٍ. الإعلامية زينة برجاوي (كاتبة لبنانية) شخصية السيّد المحبّبة جعلته في آنٍ واحد مرجعاً ومستودَعاً لأسرارٍ قد لا يجرؤ صاحبها على الاعتراف بها لأحدٍ سواه. الأستاذة راجانا حمية (كاتبة لبنانية) بكاه جيلٌ إسلاميٌّ ملتزم قواعد الدّين وأخلاقيّاته بعيداً من «فيروس » التعصّب. وكانت عباراته التي تَردّدَ بعضُها أمس في رحلة وداعه الدّواء الشافي في جَبْهِ هذا النّوع من الأمراض. الأستاذ رضوان عقيل (كاتب لبناني) تماماً كما فكرة المرجعيّة، حيث لا حدود سياسيّة أو جغرافيّة أو لغويّة تفصل بين مرجع التقليد ومريديه، كذلك كان مشهد تشييع المرجع الرّاحل السيّد محمد حسين فضل الله أمس. الأستاذ حسن علّيق (كاتب لبناني) وقف السيّد إلى جانبنا في أسوأ المراحل التي عشناها منذ تهجيرنا. كيف يمكن للفلسطينيّ أن ينسى مواقفه التاريخيّة، وخصوصاً خلال حرب المخيّمات؟ الأستاذ قاسم قاسم (كاتب فلسطيني) وللتاريخ أقول إنّ الحركة الإسلاميّة في لبنان مدينة لسماحة آية الله العظمى السيّد محمد حسين فضل الله )قدس سره) بأنّه هو الذي أطلقها، وهو الذي أعدّ كوادرها وهو الذي أضاء أوّل شمعةٍ في دربها الطويل وهو الذي كان يربّينا على ضرورة أن تكون الحركة الإسلاميّة حركةً واعيةً تواكب العصر وتتفهّم قضايا جيل الشباب.. سماحة الشيخ حسان عبدالله (رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين لبنان) لم يكن فكر العلاّمة السيّد محمّد حسين فضل الله (رحمه الله وأحسن مثواه) فكراً صوفياً عاجياً. كان فكره مجبولاً بتراب الواقع الإسلامي، وكانت الوحدة الإسلامية خبزَه اليومي، وكان همه البحث عن وَضْعِ تصوّرٍ واقعيّ لها، ورَسْمِ طريقٍ آمنٍ للتحرّك نحوها.. الأستاذ محمد السماك (أمين عام اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي في لبنان) فقدنا برحيله علماً من الأعلام، وداعيةً للتقريب، ومجتهداً متميّزاً وخطيباً مفوّهاً... د. عصام العريان (كاتب وناشط إسلامي مصري) إِذا ما اسْتَفاقَتْ دروبُ القُرى وَأَهْدَتْ لأَعْيُنِنا الشَّمسْ وَرَفَّ جَنَاحٌ وَهَبَّ الصَّبَا وَطَافَ شُعاعٌ على قُبَّةٍ غَمَرَتْها المَآذنْ وَهَامَتْ صلاةٌ بِمِحْرابِهَا وَمَاجَتْ حُقولٌ مِنَ القَبَضاتِ السُّمُّرْ سَنَذْكُرُ أَنّ شِهاباً مَضى وأَنَّ سَديماً يرسمُ قَوْسَ السَّماءِ صارَ نَجْماً... إِذا عَبَرَتْ لِلْجنوبِ القوافِلْ وَفي الشَّرْقِ زالَتْ خِيامُ القَبائِلْ وَعادَ العِرَاقُ إِلى دجْلَةٍ والفُراتْ وَأَسْلَمَتِ القُدْسُ لِلْعائِدين سَنَعْرِفُ أَنّكَ كُنْتَ هُنَا وهُناك وَأَنَّ غداً أَنْتَ فيهِ طَلْقُ المُحَيّا مُشْرِقٌ كالرَبيع رائِقٌ كالروابي التي عَشِقَتْ هَمَسَاتِ المُقاتلْ الشاعر د. عبد الحليم فضل الله (شاعر لبناني) لَسْتَ في الموت مَاشِياً وَحْدَكَ لا شيءَ سوى الرَّفْضِ رَفيقاً في الدَّرْبِ وَصَوْتاً وصَدى! مَاشِياً وَحْدَكَ مَشْحوناً بِما تُخْفيهِ أَوْجاعُ المَدَى عَجَبَاً... يَقْتَاتُ مِنْكَ الصُّبْحُ ضَوْءَاً فَمَشَتْ تَتْبَعُكَ الشَمْسُ وَصَلَّى الغَيمُ في بَابِكَ إِذْ كُنْتَ على كَفِّ العطاءِ مَسْجِدَا عَجَبَاً... كيفَ احْتَوَتْ رُوحُكَ أَضْدَادَ الثُّنائِيَّاتِ... بَأْساً وَنَدى! الشاعر هادي رسول (شاعر سعودي) لفقدهِ يا قناديل الهوى انطفئي ويا تكايا اقفلي الوجد، اطرحي القفلا فبعدهُ، أيّ وجْدٍ في معارجنا سيضرم الحبّ في أرواحنا أملا وبعدهُ أيّ وجدٍ في محاجرنا سيرجع النور للطرْف الذي سُمِلا وبعدهُ، حسرتي يا مسلمون على ذئبٍ يطارد في أوصالنا الحَمَلا!!! لم تغوه فتنة غيداءُ سافرةٌ كابنِ اللَّبُونِ تلا الإسراء وامْتَثَلا وكلّما نظرت غيداءُ ترمقهُ حُسْنًا، تلا وتلا القرآن... ثمّ تلا! د. محمد توفيق أبو علي (أستاذ جامعي وشاعر وناقد أدبي لبناني) ألِلصلاةِ وفيها كلُّ ما فيها أنعاكَ روحاً براها عشقُ باريها أم للكتابِ وقد جاءتُهُ ناعيةٌ من آيةٍ قد قضى للتوِّ تاليها أم للثغورِ ومن يحمونَ هيبتَهَا وهم لقلبِكَ تاجٌ من دراريها أنعاكَ للبيتِ والمحرابِ مفترشاً قلباً على الفطرةِ الأولى يُشاكيها أنعاكَ للوطنِ الغالي، لأمّتِنا وكنت معناه بل أصفى معانيها أنعاكَ للقدس في أحزانِ غُرْبتِها وكنتَ في قومِها ممّن يؤاخيها لِعَالَمٍ طالما أبْلغتَ مُجترِحاً له المواعظَ والغافي يُجَافيها للدينِ للعِلْمِ والأخلاقِ أعضُدها للعقلِ للعدلِ والتقوى أواسيها يا عالِماً مَعْلََماً عَ مّالةً عَلَماً الشاعر موسى فحص (شاعر لبناني) شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط